الرئيس التنفيذي لفاين: تحديات الصناعة بحاجة للتعامل معها بجدية.. إضافة اولى وأخيرة
2017/02/19 | 15:17:48
وحول هو حجم الخسارة التي تكبدها الاقتصاد الوطني جراء عدم التحول إلى الغاز الطبيعي في الصناعة منذ عام 2009، قال كرادشة إن انقطاع الإمدادات المصرية من الغاز تسبب بخسائر كبيرة لم تترتب فقط على خزينة الدولة، إنما تجاوزتها لمختلف الصناعات، نظرا لتبعات الخيارات التي قامت بها الحكومات المتعاقبة لمواجهة هذا التحدي.
وكانت المملكة تستعد للتحول لاستخدام الغاز الطبيعي منذ أن وقعت الحكومة اتفاقية مع شركة فجر، إلا أن توقف امدادات الغاز من مصر بدءا من صيف عام 2009 عطل هذا المشروع رغم ان العديد من المصانع الأردنية هيأت البنية التحتية لاستقبال الغاز إلا انها فشلت في التحول الكلي بسبب نقص الامدادات ثم توقفها بالكامل في السنوات الأخيرة.
وأضاف كرادشة، ان تأخير وصول الغاز الطبيعي المخصص للاستهلاك الصناعي أدى إلى زيادة الضغوط التشغيلية على بعض الصناعات، ما أرهقها وأثر على مسارات نموها ومساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي، فيما تهدد وجود واستمرارية البعض الآخر من هذه الصناعات، "ولا نغفل توقف بعض الصناعات وخروج عدد من الشركات الصناعية، الأمر الذي أثر على نسبة الوظائف المتاحة وتسبب في فقدانها".
وأكد أن هذا التحول سيخفف من تكلفة التشغيل المتزايدة، ويزيد من حجم تنافسية القطاعات الحيوية وتنافسية المنتج الأردني محليا وخارجيا، كما سيعزز القدرة على التوسع في الصناعة المحلية، وهو ما يخدم بدوره أهداف الاستدامة، نظرا لتعزيز تنويع مصادر الطاقة وضمان أمنها وتخفيض نسبة المخاطر المرتبطة بانقطاع إمداداتها، إلى جانب زيادة معدل الكفاءة المتوقع وصوله لما نسبته 80 بالمئة بدلا عن النسبة السابقة البالغة 33 بالمئة، وللوفورات التي سيتم تحقيقها في فاتورة الطاقة؛ إذ ستنخفض إلى 160 دولارا للطن الواحد بدلا من 225 دولارا.
وفي سؤال حول تأخر الصناعة الأردنية في التحول إلى الغاز لتوفير احتياجاتها من الطاقة، اوضح إن الصناعة الأردنية بدأت بالتحول لاستخدام الغاز الطبيعي بدلا من الوقود الثقيل، مشيرا الى اتفاقيتي شراكة وقعتها (فاين) مع شركة فجر الأردنية المصرية لنقل وتوريد الغاز الطبيعي، تنص الأولى على بيع الغاز الطبيعي للمجموعة، بينما تنص الثانية على تنفيذ وإدارة وتشغيل نقطة التزويد الجديدة.
وبين ان استيراد الغاز الطبيعي كغيره من أنواع الطاقة يمر بسلسلة من الضرائب والرسوم، منها الضريبة الخاصة البالغة 16 بالمئة، فضلاً عن أن المستهلك الصناعي يتحمل تكاليف استخدام البنية التحتية وتعديل المعدات اللازمة لتزويد مصنعه بالغاز الطبيعي، والمضاف إليها تكلفة نقل الغاز الطبيعي وبدل خدمات البيع والتسويق، وهذه تعد أعباء ضريبية واستثمارية كبيرة لا يستهان بحجمها، تضاف للضرائب والرسوم على القطاع الصناعي.
وأشار كرادشة ايضا إلى الاضطرابات والأزمات السياسية التي تشهدها المنطقة وأثرت تبعاتها على الحدود ومحطات العبور والحركات التجارية وبالتالي على الصادرات الأردنية وانعكست سلبا على القطاع الصناعي الأردني.
واكد أن التحول إلى الغاز الطبيعي في الصناعة لا يقتصر على اهتمامنا بالبعد البيئي والانسجام مع البيئة والحفاظ على مواردها من أجل الأجيال القادمة، "إنما يمتد ليشمل بتأثيره البعد الصناعي المتضمن كفاءة العمليات التشغيلية والقدرة على الاستدامة والنمو، وهو ما أخذته شركة فاين بالاعتبار".
--(بترا)
ف ح/اح/س ق
19/2/2017 - 01:15 م
19/2/2017 - 01:15 م