الدفاع المدني.. قصة عطاءٍ وتميز بدعمٍ هاشميٍ موصول... اضافة3 واخيرة
2014/01/30 | 02:11:47
ان الدفاع المدني ينطلق في أداء رسالته الإنسانية من مبدأ أن عمله وقائي قبل أن يكون علاجياً وذلك من خلال الإشراف الوقائي الدائم على كافة المواقع الصناعية والإنتاجية والاستثمارية والذي تقوم به كوادر متخصصة من إدارة الوقاية والحماية الذاتية في الجهاز ويتبع لهذه الإدارة أقسام في كافة مديريات الدفاع المدني الميدانية في المملكة.
وتأخذ هذه الإدارة على عاتقها مسؤولية إقرار ومتابعة توفير متطلبات الحماية في المصانع والمنشآت الإنتاجية والمؤسسات الحيوية والمباني الكبيرة ذات الإشغالات الهامة كالفنادق والمستشفيات والجامعات وغيرها.
وتؤدي هذه الإدارة واجباتها ضمن قوانين وتشريعات يتم من خلالها تطبيق كودات دستور البناء الوطني الأردني مثل (كودات الوقاية من الحريق، كودة الزلازل) وكل ذلك لضمان توفير الحد الأعلى من متطلبات الوقاية والسلامة والحماية الذاتية لهذه المنشآت والعاملين فيها، كما تم إنشاء مراكز للدفاع المدني في كل المدن والتجمعات الصناعية بهدف تحقيق الاستجابة السريعة في التعامل مع حوادث الحريق في هذه المواقع الحيوية والحد من الخسائر التي قد تنتج عنها .
إن النهضة العمرانية التي تشهدها المملكة وبخاصة في مجال الأبراج تحتاج إلى جهود خاصة وخبرات متميزة لإيجاد أفضل سبل الوقاية والحماية فيها لذا فقد تم بالتنسيق مع أمانة عمان الكبرى على دراسة المواقع المناسبة لإنشاء مراكز للدفاع المدني ضمن المخطط الشمولي لأمانة عمان والذي تم من خلاله تحديد مواقع إنشاء الأبراج ، حيث سيتم تزويد هذه المراكز بالمعدات والآليات التي تتناسب وارتفاعات هذه الأبراج وطبيعة إشغالاتها وإيجاد طوابق للإخلاء ذات مواصفات وقائية محددة قادرة على مقاومة درجات الحرارة المرتفعة ، حيث أن علاقة الدفاع المدني دائمة ومتواصلة مع كافة الوزارات والأجهزة والمؤسسات الوطنية لتحقيق المفهوم الشامل للسلامة باعتبار الدفاع المدني أحد الأعضاء الرئيسة في المجلس الأعلى للدفاع المدني الذي يرأسه وزير الداخلية ويضم في عضويته كافة وزارات ومؤسسات الدولة.
إن الانجازات التي تحققت لجهاز الدفاع المدني ما كانت لتصبح واقعاً ملموساً لولا الدعم الهاشمي الموصول من لدن جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وتوجيهاته السامية والتي كانت نبراساً وهاجساً للمضي قُدماً في مسيرة العطاء والانجاز من خلال النهوض بواقع الخدمات الإسعافية والارتقاء بها إلى ما يُعرف بالإسعاف الطبي المتخصص و إيجاد المعاهد الجامعية التدريبية القادرة على تأهيل الكوادر البشرية في هذا المجال إلى مستوى المهنية والاحتراف.
إن هذه الانجازات وغيرها الكثير كانت عناوين للريادة والعمل التشاركي وتعزيز لثقافة التميز بمعناها الحقيقي من خلال مواكبة كل ما هو جديد وحديث سواءً على الصعيد الميداني أو التنظيمي وفقاً للمعايير الإدارية الشاملة ولعل إدامة المشاركة في التنافس على الحصول على جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز الحكومي والشفافية كان خير مثال على نهج التميز والعمل المؤسسي الذي يطمح إليه هذا الجهاز والمتمثل بتحقيق رسالته الإنسانية النبيلة والواجبات المناطة به على الوجه الأكمل وبمستويات عاليه من الجودة والكفاءة والاحتراف .
وما أثمرت به الجهود الدؤوبة لجهاز الدفاع المدني من شرف الحصول على المركز الأول لجائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية في المرحلة الفضية للمؤسسات الحكومية المشاركة لأكثر من مره والمركز الأول في المرحلة البرونزية للمؤسسات الحكومية المشاركة لأول مره والتي تمثلت بأكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية هذا الصرح الأكاديمي والذي تميز بندرة التخصصات التي تدرس فيه وذات الصلة بطبيعة واجبات الدفاع المدني حيث تم اعتماده كمركز إقليمي لدى المنظمة الدولية للحماية المدنية وحصول احد مرتباتها على جائزة الموظف المتميز عن فئة الموظف الفني الإداري يجسد وبكل وضوح قدرة وعطاء مرتبات الدفاع المدني ويعكس المستوى المتقدم والعمل الإداري والميداني المحترف ويعزز ثقافة التميز وروح العمل الإبداعي والاحترافي .
إن استلام هذه الجائزة هو وسام فخرٍ واعتزاز على صدور كافة منتسبي جهاز الدفاع المدني وحافزاً للمضي قدماً في الارتقاء بسوية الأداء والواجبات المناطة بهم ضمن أفضل المستويات الممكنة والمتاحة وتأكيداً على النهج الإداري المتميز لهذا الجهاز وتعزيز معطيات عمله المؤسسي ضمن كافة مستوياته الإدارية وبما يضمن تحسين نوعية الخدمات التي يقدمها لأبناء الوطن وضيوفه الكرام.
إن جهاز الدفاع المدني كان طموحاً في إنجازاته بكل مستويات العمل وبنفس القدر يطمح لتحقيق الأكثر مستقبلاً من خلال خطط تطويرية تأخذ بالحسبان النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة الحبيبة في العهد الزاهر والميمون لجلالة الملك المعظم باستحداث مراكز ومحطات الدفاع المدني جديدة في المناطق الأكثر حاجة لخدمات الدفاع المدني بهدف تقليل زمن الاستجابة في التعامل مع الحوادث بالإضافة إلى إنشاء محطة إطفاء بحرية ومراكز دفاع مدني شاطئية في ميناء العقبة وبالتعاون مع الجهات المختصة في منطقة إقليم العقبة ، و إدخال الطائرات العمودية ضمن عمل الدفاع المدني لاستخدامها في أغراض الإنقاذ والإسعاف في الحوادث التي تقع في المناطق النائية إلى جانب واجب مكافحة حرائق الغابات ، فضلاً عن تعميم خدمة الإسعاف الطبي المتقدم على كافة مراكز الدفاع المدني وذلك بتوفير آليات إسعاف بأعداد كافية لهذه الغاية.
إن حصول المديرية العامة للدفاع المدني على الحظ الوافر من ألقاب جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز الحكومي والشفافية ضمن مستوياتها المختلفة يعتبر نقله نوعية في مواكبة مسيرة التطور والازدهار التي تشهدها المملكة والتي تتطلب الارتقاء والتميز في أداء العمل ورفع سويته وتقديم أفضل الخدمات للوطن والمواطن وبما ينسجم مع رسالة الجائزة في تجدير ثقافة التميز ومأسسة العمل ضمن منهجيات علمية وعملية فاعلة يعتبر دليلاً ناصعاً على مدى ارتقاء هذا الجهاز الإنساني بأداء الواجبات المناطة به وهو مؤشراً على تلك النقلة النوعية.
--(بترا)
ابوعلبة
29/1/2014 - 11:53 م
29/1/2014 - 11:53 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57