الخصاونة يرعى إطلاق مبادرة "بنعمرها" لصيانة مساكن أسر فقيرة في جميع محافظات المملكة
2024/04/07 | 18:42:16
عمان 7 نيسان (بترا)- رعى رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، اليوم الأحد، إطلاق مبادرة "بنعمرها"، لصيانة مساكن أسر فقيرة في جميع محافظات المملكة، بالشراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية وشركات القطاع الخاص.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وبشكل خاص للفئات الأكثر احتياجا في المجتمع من خلال ترميم المساكن التي تحتاج الى صيانة في محافظات المملكة كافة.
وقال رئيس الوزراء في كلمة خلال إطلاق المبادرة في وزارة التنمية الاجتماعية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص والشركات المساهمة في المبادرة "نلتقي في هذه الأيام المباركة، وفي غمرة احتفالات المملكة باليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لنعلن عن إطلاق مبادرة نوعية، تترجم رؤى قيادتنا الهاشمية الحكيمة في دعم الأسر الفقيرة، ورعايتها وتمكينها، وتحقيق أسباب العيش الكريم لها"، لافتا إلى أن الحكومة تقوم من خلال هذه المبادرة التي تحمل اسم "بنعمرها"، بصيانة مساكن أسر فقيرة في جميع محافظات المملكة، ضمن معايير وأسس معتمدة لدى وزارة التنمية الاجتماعية.
وأكد الخصاونة أن هذه المبادرة النوعية تضاف إلى الكثير من المبادرات الكريمة التي دأب جلالة الملك على رعايتها، وتوجيه الحكومات المتعاقبة لتنفيذها، والتي تلامس حاجات المواطنين، وتوفر السكن الملائم للأسر الفقيرة والمحتاجة، لافتا إلى أنه تم على مدى عهد جلالته الميمون إنشاء وتوزيع آلاف المساكن على الأسر الفقيرة.
كما أكد "أننا نواصل اليوم هذا النهج الكريم من خلال إطلاق مبادرة تعنى بترميم العديد من مساكن الأسر المحتاجة، وتأهيلها، وإجراء صيانة شاملة لها، وتحويلها إلى مساكن صحية وآمنة، إلى جانب إنشاء 1300 مسكن جديد للأسر العفيفة خلال العام الحالي".
ونوه رئيس الوزراء بأن هذه المبادرة تترجم حرص الحكومة على استدامة الرعاية والتمكين لهذه الفئة العزيزة علينا، ومتابعة شؤونها، والتأكد من توفير أسباب العيش الكريم لها، وفي مقدمة ذلك كله تأمين المساكن الكريمة لها، وضمان سلامتها وملاءمتها، لافتا إلى أن الحكومة قامت برصد مبالغ مالية ضمن موازنة مجالس المحافظات لغايات استمرار تنفيذ هذه المبادرة، وإنجازها ضمن المدد المحددة؛ خدمة للمستفيدين والمحتاجين.
ووجه رئيس الوزراء تحية تقدير واعتزاز وفخر إلى قطاعنا الخاص، الذي ساهم في دعم هذه المبادرة وتسريع إنجازها؛ مؤكدا ان هذا ليس غريبا عن شركائنا في القطاع الخاص بمختلف صنوفه، أصحاب الأيادي البيضاء في المبادرات الاجتماعية والوطنية، والذين لم يتوانوا يوما عن أداء دورهم الوطني في هذا المجال وفي مجالات أخرى عديدة.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المبادرة هي جزء من نهج حكومي نحرص من خلاله على تلمس حاجات المواطنين، والوقوف إلى جانبهم، خصوصا الفئات الضعيفة والهشة التي تتعرض مساكنها في بعض الأحيان إلى ظروف تتطلب إجراء صيانة أو إعادة تأهيل؛ نتيجة عوامل جوية أو ظروف استثنائية، فنبادر على الفور بواجبنا الإنساني تجاه هذه الأسر، وتأمينها بالمسكن والمساعدات الطارئة؛ لحين إجراء الدراسة الكاملة لحالتها، واتخاذ ما يلزم للتخفيف عنها.
وأضاف الخصاونة أن الحكومة، تقوم من خلال وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة الطاقة والثروة المعدنية وصندوق تشجيع الطاقة، بمد مساكن الأسر المستفيدة بأنظمة الطاقة المتجددة، وقد استفاد من هذه المبادرة عدد كبير من الأسر الفقيرة، كما "أننا نحرص على تقديم أفضل ما يمكن من الخدمات للمواطنين، ضمن الإمكانيات المتاحة، ومد العون إلى كل فئة ضعيفة أو محتاجة".
وأعرب الخصاونة عن الشكر للقائمين والمساهمين في هذه المبادرة المهمة، وكوادر وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية على جهودهم المبذولة مثلما شكر مجالس المحافظات على الالتزام بتخصيص مبالغ مالية من موازناتها لصالح تنفيذ هذه المبادرة.
وكان رئيس الوزراء استهل كلمته بتقديم التحية في هذه الأيام المباركة التي نتفيأ فيها ظلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ونفحات ليلة القدر التي احييناها أمس، وقرب حلول عيد الفطر السعيد؛ ضارعين إلى الله العلي القدير أن يعيدها أعواما مديدة بالخير واليمن والبركات، على جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وعلى وطننا العزيز والأمتين العربية والإسلامية.
كما نضرع إلى الله تعالى أن يزيل، في القريب العاجل، الكرب والغمة عن أهلنا في قطاع غزة الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي غاشم لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلا.
من جهتها، أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، أن الوزارة تواصل رسالتها ورؤيتها تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق الحماية الاجتماعية وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية لكل الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.
وأشارت إلى أنه وتزامنا مع الاحتفالات الوطنية بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلم جلالته سلطاته الدستورية فان الوزارة تطلق اليوم مبادرة "بنعمرها" التي تهدف لتحقيق الأمن الاجتماعي للأسر بتوفير مساكن صحية آمنة لها"، مؤكدة ان هذه المبادرة تجسد أبهى صور المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص والقطاع التطوعي شركائنا في هذه المبادرة.
وأوضحت بني مصطفى أن مبادرة (بنعمرها) تستهدف صيانة أكبر عدد ممكن من المساكن المدرجة على قوائم وزارة التنمية الاجتماعية حيث تعطى الأولوية لصيانة مساكن الأسر العفيفة من فئات أسر الأرامل والأيتام، وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة، وأسر كبار السن والعجزة.
وأشارت إلى أن الحكومة تقوم سنويا بتخصيص المبالغ المالية ضمن الموازنة العامة لبرنامج المساكن والذي يشمل (الشراء والإنشاء والصيانة) حرصاً منها على الاستجابة لحاجات الأسر الأردنية والمجتمع إلا أن نقل المشروع الى موازنة اللامركزية التي تحدد مجالس المحافظات أوجه إنفاقها ومقدار المخصصات المالية لها أدى الى تراجع الموازنة المخصصة لهذا البند في السنوات الأخيرة، مبينة ان الوزارة عكفت منذ بداية العام الماضي على عقد لقاءات دورية ومستمرة مع مجالس المحافظات في المملكة من أجل التوعية بأهمية هذا المشروع وضرورة ان يأخذ حقه ضمن الموازنات السنوية خاصة أنه إحدى المبادرات الملكية السامية التي أطلقها جلالة الملك ومنذ عام 2003 استفادت منها حتى الآن 6140 أسرة.
كما أشارت إلى التعاون مع الوزارات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارة الطاقة والثروة المعدنية ما ساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر الفقيرة عبر تركيب أنظمة الطاقة الشمسية لمنازل المنتفعين من صندوق المعونة الوطنية وكذلك المبادرات التي تقوم بها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في برامج البناء والصيانة عن طريق صندوق الزكاة وبالتعاون مع وزارة التنمية.
ولفتت الى إقرار قانون جديد للتنمية الاجتماعية أخيرا يؤطر للمرة الأولى موضوع المسؤولية المجتمعية والذي نعمل اليوم على وضع النظام الخاص به وبالشراكة مع كافة الخبراء في القطاع الخاص لنؤسس لمرحلة جديدة في المسؤولية المجتمعية عنوانها الاستجابة للأولويات الوطنية وترسخ الدور الوطني الفاعل والمهم للقطاع الخاص والقطاع التطوعي.
بدوره، أشار رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية المهندس شحادة ابو هديب، أن مبادرة "بنعمرها" التي تساهم بها شركات كبرى خاصة إلى جانب وزارة التنمية الاجتماعية، تجسد شكلاً من أشكال التزامنا كقطاع خاص أردني بمسؤوليتنا الاجتماعية. هذه المسؤولية التي تعد مساراً يمهد الطريق للأردن أقوى وأكثر منعة.
وأكد أن القطاع الخاص الأردني يعد شريكا استراتيجيا هاما للحكومة ومؤسساتها ذات العلاقة بالرعاية الاجتماعية، وتتجلى هذا الشراكة في دعم وتمويل المبادرات والمشاريع مثل مبادرة "بنعمرها" والتي تلبي احتياجات المجتمع وتعزز من مستوى المعيشة للمواطنين، حيث يعمل القطاع الخاص على تسخير موارده وخبراته لتقديم حلول فعالة ومستدامة لمواجهة التحديات الاجتماعية المختلفة، وبما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
وقال أبو هديب إن القطاع الخاص في الأردن هو المحرك الذي يقود الاقتصاد الوطني ويخلق فرص العمل، ويعزز الابتكار، ويساهم في النمو الاقتصادي، لكن مسؤوليتنا لم تقف عند هذا الحد بل تجاوزنا أدوارنا الاقتصادية والاستثمارية، وأصبحنا خيوطا أساسية في نسيج المجتمع الأردني، ولدينا التزام أخلاقي، تأتي معه مسؤولية عميقة هي مسؤولية العطاء.
وأكد أن استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية للشركات الأردنية الداعمة لمبادرة "بنعمرها" ومنها شركة البوتاس العربية منذ العام 2020 ترتكز على دعم محاور أساسية منها: التعليم، والصحة، والمياه، والبيئة، وتمكين المجتمعات الأقل حظاً، لافتا إلى أن القطاع الخاص استلهم دوره المجتمعي هذا، من رؤى ومبادرات جلالة الملك عبدالله الثاني وتفانيه الثابت في سعيه الحثيث لتحقيق التقدم والعدالة الاجتماعية، وبالوقوف جنبا إلى جنب مع الحكومة لتعزيز الحماية الاجتماعية والاهتمام بالفئات المهمشة وتمكين المجتمعات الأقل حظا، وصولا لتحقيق التنمية المستدامة في المملكة.
--(بترا)
ع ق /ف م/رق
انتهى