الحكومة والمجتمع الدولي يقران خطة الاستجابة للازمة السورية.. إضافة 2 واخيرة
2018/02/01 | 17:17:47
واكد الفاخوري أهمية الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي وقال، انه كان أساسيا للأردن لمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية لكل من اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم.
واستعرض دور وزارة التخطيط والتعاون الدولي في الاعداد لخطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2018- 2020 وقال، ان الوزارة اتخذت خطوات جريئة لتحسين التخطيط المتعدد الاطراف وتنسيق المعونات وتعزيز الشفافية والمساءلة كوسيلة لتحسين فعالية المعونة بشكل عام في الاردن وضمان تتبع المنح الدولية الموجهة إلى خطة الاستجابة.
كما تم دمج القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا فيما يتعلق بقضايا الظروف المعيشية والتعليم في الخطة، مما جعل الخطة الجديدة "الخطة الشاملة الوحيدة للازمة السورية في المملكة." مشيرا الى ان جميع المتطلبات المالية المتعلقة بالاستجابة صنفت لمكونيّ اللاجئين والمنعة (دعم المجتمعات المستضيفة) في ملخصات مشاريع مرفقة بالخطة.
وبحسب الفاخوري، تم تطوير خطة الاستجابة الاردنية استنادا إلى نتائج التقييم الشامل الذي يحلل نقاط الهشاشة لكل من اللاجئين والمجتمعات الاردنية المضيفة، وكذلك تأثير الازمة على الخدمات الاجتماعية الرئيسية، وهي التعليم والصحة وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي.
وقال "قمنا" بتحديث نظام إدارة المعلومات لتشمل التمويل المقدم من المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والاتفاقات الثنائية في عام 2017، مما يجعل نظامنا قاعدة بيانات شاملة حقيقية ونظام تتبع لجميع المشاريع المنفذة في إطار خطة الاستجابة.
واضاف ان جميع هذه المعلومات، التي يمكن أن استعراضها تبين الجهات الممولة والقطاع والشريك المنفذ، قد أصبحت الآن متاحة للجمهور على شبكة الإنترنت، مما يعزز الشفافية والمساءلة.
وأخيرا، اضطلعنا بمهمة هامة لجمع وتحليل جميع النتائج والمخرجات التي حققتها المشاريع التي نفذت في عام 2017، وسيتم تعميم نتائج هذا التحليل على جميع فرق العمل القطاعية للاطلاع على تنفيذ خطة الاستجابة. حيث سيتم إعداد تقرير نتائج ومخرجات الخطة لعام 2017 وإتاحتها للمجتمع الدولي في الاسابيع القادمة.
وبصفة عامة، نجحنا في التحول من حالة كانت فيها آلية تقديم المساعدات معتمدة على الاحتياجات الإنسانية الطارئة والإنمائية قصيرة الأمد، مع أدوات تخطيط وهياكل تنسيق متعددة، الى إطار يدمج الدعم الإنساني والإنمائي بأسلوب أكثر شفافية وخاضعاً للمساءلة كما شهدنا على مدى السنوات القليلة الماضية مؤكدا ان خطة الاستجابة ووفقا للباحثين "هي الأكثر تطورا مقارنة مع جميع البلدان المضيفة المجاورة."
ومن حيث النتائج التي حققتها الخطة، قال الفاخوري، لقد تحقق الكثير خلال السنة الماضية حيث تحسنت فرص الحصول على التعليم، وأصبح أكثر من 130 الفا من الفتيان والفتيات السوريين اللاجئين مسجلين حاليا في المدارس الحكومية في جميع أنحاء المملكة.
وعلاوة على ذلك، تم تقديم أكثر من 211 الفا من الخدمات في مجال الرعاية الصحية الأولية و91 الفا من خدمات الأمومة والطفولة للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة. ووصلت برامج المساعدات النقدية إلى حوالي 143 الف لاجئ سوري و5,800 أردني شهريا، في حين تلقت 18 الف أسرة سورية مساعدات غير غذائية.
وفي إطار خطة الاستجابة، قامت الحكومة الأردنية، بالتعاون مع شركائها الدوليين، بدور رائد في إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل ملحة. ففي مخيم الزعتري، تم إنشاء محطة للطاقة الشمسية تبلغ 12.9 ميغاواط مما يسمح للناس بالوصول إلى الطاقة النظيفة.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي، أنه ومنذ عام 2014 تم أيضا إدخال نظام مبتكر لبصمة العين لتبسيط عملية تسجيل اللاجئين. ويستخدم هذا النظام أيضا من قبل اللاجئين لشراء الأغذية من محلات السوبر ماركت في المخيمات باستخدام بصمة العين بدلا من النقد والقسائم أو البطاقات الإلكترونية. لافتا الى ان الخطة باتت أيضا أداة فعالة للتواصل مع المؤسسات والقطاع الخاص أدت إلى شراكات ساعدت كلا من النساء السوريات والأردنيات على الحصول على دخل من خلال إنتاج أثاث يتم بيعه في ايكيا عمان وقريبا في نيويورك.
واكد الوزير الفاخوري ان خطة الاستجابة تطورت أيضا بعد المصادقة على وثيقة العقد مع الاردن في شباط 2016 من خلال إدراج التزامات هامة بشأن التعليم، وتحسين سبل العيش من خلال ربط التجارة والاستثمار بتراخيص العمل، حيث أصدرنا حتى الآن تراكميا نحو87 الف تصريح عمل للاجئين سوريين منذ مؤتمر لندن.
وعن الملامح الرئيسية لخطة الاستجابة الاردنية 2018-2020 قال الفاخوري، على الرغم من حرص الحكومة الاردنية على النظر في خيارات مبتكرة جديدة لتعزيز قدرة بلدنا على الصمود، فإنه لا شك في أن خطة الاستجابة الأردنية للازمة 2018-2020 توضح استجابة متماسكة ومتسلسلة ومستدامة للتأثيرات متعددة الاوجه للازمة السورية.
وأوضح ان برنامج الخطة السابق مثل نقلة نوعية رئيسية في طريقة التصدي للتحديات الانسانية والتنموية التي طال أمدها، الا ان خطة 2018-2020 تمثل خطوة أخرى نحو استجابة شاملة تربط بشكل فعال بين حلول التكيف قصيرة الامد والمبادرات طويلة الاجل بهدف تعزيز القدرات المحلية والوطنية على الصمود.
وتابع قائلا "إدراكا للحاجة إلى مواصلة تعزيز تنفيذ الخطة، تعالج الخطة أيضا الحاجة إلى دعم الوزارات المعنية وفرق العمل لضمان تمتعها بالقدرة الكاملة على المشاركة في التخطيط مع الاطراف المتعددة ، مع تعزيز المواءمة مع السياسات الحكومية والخطط الوطنية".
وأضاف ان خطة الاستجابة الاردنية تم تصميمها حسب الإطار العام للاردن 2025 ومع البرنامج التنفيذي التنموي وأهداف التنمية المستدامة.
وقال الوزير الفاخوري " أتوقع من منظومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن يأخذا أفضل الممارسات لدينا في الاعتبار عند وضع اللمسات الأخيرة على برامجها الداعمة للأردن.
وعقب حفل الافتتاح ادلى الوزير الفاخوري بمداخلة حول خطة الاستجابة، وقال، ان اطلاق الخطة لا يمثل سوى واحدة من الأدوات العديدة التي سيتم اعتمادها لزيادة التمويل الميسر للبلدان المضيفة لمساعدتها على سد الثغرات في التمويل.
وحث الفاخوري الاتحاد الأوروبي على مراجعة القرار المتعلق بتبسيط قواعد المنشأ وإعادة النظر في زيادة تبسيط إجراءاته من أجل تعظيم فوائد تبسيط قواعد المنشأ لصالح الصناعيين الأردنيين وجذب الاستثمارات.
من جانبه، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الأردن اندرس بيدرسن أن المجتمع الدولي سيواصل العمل في شراكة وثيقة مع الحكومة الأردنية لتعزيز جهودها للاستجابة لاحتياجات الاسر والمجتمعات المستضيفة في الاردن، مع الحفاظ على أمن الاردن السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وأضاف انه مع تغيير الاوضاع المحيطة بالأردن فإنه يجب علينا مواءمة التغيرات، حيث يعرض عام 2018 مجموعة جديدة من التحديات التي تتواكب مع الازمة السورية التي طال أمدها، ومن المنطقي أن الاستجابة للازمة السورية في عامها السابع يكون مختلفا عما كانت عليه في السنوات الأولى. ولضمان استمرارنا في تقديم أفضل الخدمات للفئات المستضعفة، وفي نفس الوقت الذي نعزز فيه الخطط والعمليات الوطنية، من المناسب تماما، بل ومن الضروري، أن نراجع بصورة دورية الانظمة والإجراءات التي نستخدمها للاستجابة للأزمة. لا ينبغي علينا أن نخشى التغيير ولكن علينا احتضان التغيير وتوجيهه.
وفي كلماتهم، اشاد ممثلو الدول والجهات المانحة ومنظمات الامم المتحدة بتجربة الاردن وطريقة تعامله مع اللاجئين، والتي تشكل نموذجا يحتذى في العالم ، مؤكدين مواصلة التزامهم بدعم المملكة الدعم وزيادته، وتقديم المنح الكافية لدعم خطة الاستجابة وتقديم الدعم التمويلي الميسر للحكومة لمواجهة تبعات الازمة السورية.
--(بترا)
م ع/م ق/س ق
1/2/2018 - 03:14 م
1/2/2018 - 03:14 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56