الحكومة تفوز بثقة النواب
2014/03/18 | 17:13:48
عمان 18 آذار (بترا)- من حكمت المومني- فازت الحكومة بثقة مجلس النواب خلال التصويت على طرح الثقة فيها اليوم في الجلسة التي عقدت برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة.
فقد صوت على منح الثقة للحكومة 18 نائب، وحجب عنها الثقة 29 نائبا، وامتنع عن التصويت 20 نائبا، وغاب عن الجلسة التي حضرها 130 نائبا 81 نائبا، ودون عذر إثنان.
وكان المجلس قد صوت على طرح الثقة في الحكومة بعد ان رفض النواب رد الحكومة على توجيهاتهم المتعلقة باستشهاد القاضي الاردني رائد زعيتر على يد جنود الاحتلال الاسرائيلي، حيث كان مدرجا على جدول اعمال الجلسة مذكرة لطرح الثقة بالحكومة حال عدم استجابتها لمطالب النواب.
والقى رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة كلمة في بداية الجلسة وضع فيها النواب بصورة الاجراءات التي اتخذها المجلس منذ عقد جلسة الثلاثاء الماضي والتي تم فيها بحث موضوع استشهاد القاضي رائد زعيتر.
وقال لقد قمنا بمخاطبة الحكومة حول توصيات مجلس النواب بشأن القاضي زعيتر، اضافة الى مخاطبة الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي والجمعية البرلمانية للاتحاد، مجالس الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي حيث طالبنا باتخاذ موقف بإدانة هذا العمل الاجرامي الذي يخالف كل القوانين الانسانية العالمية، كما انه يضع عقبة اخرى في وجه مفاوضات السلام الجارية التي ترمي الى التوصل الى حل عادل ودائم لأزمة الشرق الاوسط.
واضاف: اننا نثمن عاليا الدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني من اجل تمكين الاردن من مواجهة مختلف التحديات وسعيه المتواصل على كافة الصعد من اجل حل القضية الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه والمتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب العربي الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية ووفقا لقرارات الشرعية الدولية.
وقال: اما فيما يتعلق بمذكرتي طرح الثقة بالحكومة والمعروضة على جدول الاعمال ونظرا الى ان موضوعهما واحد، فإني استأذن المجلس الكريم في دمجهما معا كونهما في ذات الموضوع.
كما القى رئيس الوزراء كلمة خلال الجلسة قال فيها: لقد شهدت هذه القبة نقاشا مستفيضا حول ملابسات وظروف استشهاد القاضي رائد زعيتر على يد عناصر من جيش الاحتلال الاسرائيلي على الجانب الفلسطيني المحتل من جسر الملك حسين، في جريمة نكراء توحدنا جميعا شعبا ومؤسسات في التعبير عن ادانتنا الشديدة ورفضنا المطلق للجريمة النكراء واستنكارنا لكل المبررات التي قد تساق لمحاولة تبريرها.
واضاف: لقد افضى رفضنا القاطع وإرادتكم القوية، معشر النواب، جدية رد فعلنا والضغوط التي مارسناها الى قيام مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي صباح يوم الثلاثاء الماضي باصدار بيان عبر فيه عن الاسف العميق للحدث خلال 24 ساعة من استشهاد القاضي زعيتر ومتضمنا موافقة سريعة وغير مسبوقة من طرف الحكومة الاسرائيلية على طلب الاردن بإجراء تحقيق مشترك حول ملابسات استشهاد القاضي زعيتر، كما قام الرئيس الاسرائيلي امس بإجراء اتصال هاتفي مع جلالة الملك المعظم قدم خلاله (الاعتذار) وعبر عن اسفه العميق باسمه وباسم دولة اسرائيل رسميا على هذه الحادثة واكد التزامه بالمضي باجراءات التحقيق المشترك كما اجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي اتصالا مماثلا مع جلالته.
وقد بدانا بالحديث المباشر مع الجهات المعينة في اسرائيل لوضع حد للاجراءات المعيقة على الجسر وضرورة تخفيفها وتسهيلها على كل المواطنين.
وقال رئيس الوزراء: لقد عبر كل اعضاء مجلس النواب المحترمين في جلسة الاسبوع الماضي عن مواقف ومشاعر وطنية اصيلة، مثلما قدم المجلس الموقر للحكومة مجموعة من الطلبات.
واضاف: ارغب اليوم ان اتحدث حول هذه الطلبات التي قدمت لاقول بأن موضوع التحقيق المشترك قد تم تأمينه بالفعل حيث وافق الجانب الاسرائيلي، كما اسلفت، على اجراء هذا التحقيق المشترك الذي بدأ بالفعل وبمشاركة النيابة العامة ومندوبين عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ووزارة الداخلية والقوات المسلحة الاردنية، ونحن ملتزمون باحاطة مجلس النواب الموقر علما بمسار وتطورات التحقيق هذا بشكل منتظم حتى انتهائه وتقديم التقرير النهائي بشأنه الى المجلس الكريم.
وقال: وهذه النتائج، سنقوم باجراء تقييم لها حال ورودها وبالبحث في الخيارات التي تتيحها نتائج التحقيقات هذه لنا كدولة بما في ذلك امكانية مخاطبة المنظمات والهيئات الدولية ذات العلاقة لاتخاذ الاجراءات المناسبة حيثما كان هذا الامر متاحا لنا وتوجد له الاسانيد الضرورية في نتائج التحقيق.
وأضاف: انه وانطلاقا من حقيقة ان هذا التحقيق المشترك قد بدأ بالفعل واننا ننتظر نتائجه فان موضوع سحب او طرد السفراء يشكل من وجهة نظر الحكومة استباقا لنتائج التحقيق المشترك والجاري بالفعل لا بل ان مثل هذه الخطوة ستؤدي على الارجح الى رد فعل يتمثل بالغاء التحقيق المشترك برمته الامر الذي من شأنه ان يعتمد مخرجات التحقيق الاسرائيلي المنفرد وما ينطوي عليه هذا الامر من مخاطر متعلقة بتعمد القفز على تفاصيل وملابسات يؤمن التحقيق المشترك عدم تجاوزها او اغفالها.
وقال: لا بد من التشديد على ان موضوع نتيجة التحقيق ليس امرا فرعيا، بل هو امر تترتب عليه تبعات قانونية عميقة حول المسؤولية والمحاسبة الجزائية والتعويض، وبالتالي فان الحكومة لا ترى ان سحب السفراء او طردهم يخدم مسار قضية شهيدنا رائد زعيتر.
وقال: كما ان لموضوع سحب وطرد السفراء تداعيات تذهب بابعد من حزننا العميق باستشهاد قاضينا حيث ان مثل هذه الخطوة قد تشكل فرصة بالنسبة للحكومة الاسرائيلية للاندفاع المتحرر من كل القيود في اجراءاتها الاحادية وغير الشرعية المستهدفة للقدس الشرقية المحتلة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية ومساعيها الرامية لتهوديها والى تعمد الامعان في اعاقة عمل الاوقاف الاسلامية فيها، والسحب والطرد من شأنه انهاء الجهد الذي تبذله الحكومة من خلال السفير الاردني هناك فيما يخص موضوع السجناء الاردنيين في السجون الاسرائيلية لجهة متابعة امورهم والعمل على تحسين اوضاعهم والجهد الذي يقوم به السفير الاردني وذلك في اطار عملنا المتواصل والدؤوب الرامي الى الافراج عنهم.
وتابع: فضلا عن ان موضوع سحب وطرد السفراء ونحن في سياق محطة هامة مرتبطة بالمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية واطار المفاوضات الجاري العمل على بلورته وطرحه سيؤثر سلبا على قدرتنا على متابعة مسار المفاوضات بشكل شامل ومع الاطراف جميعها ويحد منها بشكل خطير، ويقلص قدرتنا بالتأثير عليه بشكل يصون ويحقق المصالح الاردنية العليا المرتبطة بالقضايا الجوهرية كافة ويجسد حقوقنا في هذه القضايا ويحميها وخصوصا قضيتي اللاجئين والقدس فكيف نرفع ايدينا في هذا الوقت الحرج الذي ننتظر فيه بيان وزير الخارجية الامريكي كيري.
يتبع...يتبع
--(بترا)
/ح ش/ م ب/ف ج
18/3/2014 - 02:52 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57