الحفاظ على نظافة عمان مسؤولية مجتمعية، ومهمة أمانة العاصمة
2015/09/02 | 15:33:47
عمان 2 أيلول (بترا) - كثر الحديث في الوقت الحالي حول مستوى نظافة العاصمة عمان التي تربعت على قمة أنظف العواصم العربية لسنوات، فهل ما زالت تعد عمان من العواصم النظيفة رغم كل ما تشهده بعض جبالها وشوارعها وارصفتها من تناثر للنفايات وبخاصة بجانب الحاويات .
تحسن او تراجع حالة النظافة في العاصمة عمان يعكس جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات الرسمية والمسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص مثلما يعكس سلوكيات المواطن وثقافته تجاه التعامل مع الحفاظ على البيئة .
يقول سائق التاكسي ابو محمد الذي يعمل على احد خطوط العاصمة وكالة الانباء الاردنية (بترا) "عادة ما انبه أي راكب الى عدم القاء اي مخلفات للتدخين، واكواب القهوة الفارغة، وعلب العصائر ، واوراق الساندويشات، من نوافذ المركبة، واطلب منهم وضعها في أكياس موجودة لدي، ومخصصة للنفايات، وهو ما افعله مع أبنائي أثناء ذهابهم معي، ثم اقوم بوضعها في أي حاوية موجودة قرب الرصيف.
ويضيف " لو ان كل واحد منا، افراداً وعائلات التزم بالنظافة لما وجدنا بعض الشوارع في هذه المظاهر غير اللائقة، ولما احتجنا لهذه الاعداد من عاملي الوطن الامر الذي يوفر علينا الاموال، ويديم شوارعنا نظيفة وصحية".
وقال مواطنون انهم يجدون لدى مرورهم امام بعض المطاعم الشعبية روائح كريهة بسبب وضع بقايا المأكولات في اكياس القمامة دون متابعة من الأمانة، حيث يتذرع
صاحب المطعم بعدم استيعاب الحاويات للنفايات.
واضافوا ان الحفريات التي تشهدها شوارع العاصمة تؤدي الى انتشار الاغبرة والاتربة، مثلما يؤدي الانتشار العمراني العشوائي واعادة ترميم بعض الأبنية المحاذية للشوارع الرئيسية الى ترك المخلفات البلاستيكية والورقية والمواد الحديدية والخشبية وغيرها من أدوات البناء.
ومن الناحية الدينية يقول الشيخ عبدالقادر المحسيري الخطيب والإمام في وزارة الاوقاف " لقد حث الدين على النظافة الشخصية والبيئية، ابتداء من الانسان مرورا بالمنزل والبيئة المحيطة، معتبرا ان رمي النفايات في الاماكن العامة تضر بالانسان عامة وبيئته" معتبراً ان النظافة أخلاق وسلوك وثقافة وانتماء وطني.
ويرى المحسيري ان كل شخص هو "عامل وطن" في تأدية دوره، مع اختلاف مهمته ووظيفته، لافتاً الى سلوكيات بعض سائقي المركبات الكبيرة التي تحمل مخلفات او انقاض البناء والحفريات والنفايات التي تتطاير وتتسبب في حوادث السير.
ودعا أمانة عمان الى زيادة عدد الحاويات واعادة توزيع اكياس النفايات وتكثيف حملات الرش، والعمل على تدوير المواد والاستفادة من المواد العضوية مناشدا الجهات المعنية تغليظ العقوبات.
ويشير المحسيري الى دور تربية الاسرة والمؤسسات التعليمية وأئمة المساجد، وتفعيل التشريعات في اشاعة ثقافة النظافة باعتبارها مظهراً من مظاهر الصحة العامة ورقي الشعوب وحضارتها.
ويقول رئيس جمعية الارض والانسان لدعم التنمية زياد علاونة الى ان مسؤولية الفرد تبدأ من جمع النفايات المنزلية ووضعها في أكياس لتنتهي في الحاوية ومن ثم تبدأ مسؤولية امانة عمان، وأنه لا يجوز ان تغرق الشوارع بالنفايات سواء نفايات البيت او التي تلقى من قبل بعض المواطنين .
ويضيف النظافة مسؤولية مجتمعية حث عليها ديننا الحنيف وتعكس الثقافة لدى الانسان داعياً الى تحرير المخالفات بحق كل من يشوه صورة الوطن في مثل هذه المظاهر غير الحضارية واعتبارها اهم من مخالفة "حزام الأمان" على سبيل المثال.
ويرى العلاونة ان عمان مدينة نظيفة لكنها تأثرت ببعض السلوكيات المجتمعية، وتزايد عدد العمالة والزوار والمقيمين ما يتطلب زيادة الوعي لدى المواطنين وتحمل مسؤولياتهم عند مخالفاتهم في هذا الجانب.
وتبقى نظافة العاصمة عمان مسؤولية أمانة العاصمة فهي الجهة التي تتولى هذا الجانب، وتستوفي من مواطنيها رسوما، وضرائب هي برأيهم كافية لتوفير خدمات مثالية تظهر الاماكن العامة بحالة نظيفة وجمالية.
ويقدر المدير التنفيذي للبيئة في امانة عمان المهندس يوسف الدلابيح ما تحمله مركبات الأمانة من نفايات قابلة لإعادة التدوير بنحو 3 الاف طن يوميا.
ويقول ان الأمانة توظف 4200 عامل وطن نسبة غير الاردنيين منهم نحو 5 بالمئة، يبدأون منذ ساعات الصباح الاولى عملهم ضمن مسارات محددة حسب الشوارع الرئيسية ثم الفرعية وانتهاء بالدخلات، وان نحو 35 الف حاوية موزعة في مختلف مناطق العاصمة، وتعمل حوالي 400 سيارة (طاحنات وكابسات) على جمع النفايات.
ويضيف " لقد اعدت الأمانة دراسة لإحتياجاتها من لودرات وقلابات للعام 2016 ، وتجهيز اماكن للحاويات المعدنية لإدارة الانتاج، وطرح عطاءات للحاويات البلاستيكية وعددها 750 ، ودراسة أخرى تتعلق بالحاويات الأرضية في المناطق التي تشهد حركة كثيفة" .
ونبه الدلابيح الى خطورة ممارسات الاشخاص الذين يقومون بنبش الحاويات، هذه العملية التي تؤدي الى اعاقة عمل كابسات النفايات، حتى لا يتعرضوا للاذى، مثلما تؤدي لتعرضهم للأمراض جراء لمسهم فضلات الطعام او نقل المواد المعدنية، اضافة الى سلوكهم السلبي في نثر وترك بعض النفايات على الشوارع.
--(بترا)
ع ه/هـ
2/9/2015 - 12:42 م
2/9/2015 - 12:42 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43