الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين ...إضافة 4
2016/05/02 | 16:20:47
لقد كانت وما زالت القضية الفلسطينية والقدس هما محور النشاط السياسي والدبلوماسي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين منذ توليه لسلطاته الدستورية في السابع من شباط 1999م. لذا فليس غريبا أبدا أن يحمل جلالته هاتين القضيتين "ومعهما الطموح الفلسطيني في التمتع بحقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة على ترابه الوطني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين منذ سنة 1967م وعاصمتها القدس الشرقية" حيثما حل وارتحل في شتى أنحاء المعمورة باعتبارها قضايا وطنية، فضلا عن أنها قضايا قومية وإسلامية.
ويقول كنعان ان تلك القضايا ظلت تستحوذ على تفكير جلالته، ومحور أحاديثه في كل لقاءاته مع مؤسسات ودوائر صنع القرار السياسي الدولي ، ويقول جلالته في هذا الصدد: "إن الجهود التي نقوم بها لتوفير الدعم العربي والدولي لدفع عملية السلام هدفها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الأردن المتواصل لأبناء الشعب الفلسطيني الصامدين في مدينة القدس لتعزيز ثباتهم على أرضهم وصمودهم، وتصديهم للتحديات التي تواجه عروبة المدينة وقدسيتها.
وعلى الصعيد المحلي ، تتبدى أهمية القدس ومكانتها في وجدان وسلوك جلالة الملك عبدالله الثاني بتأكيدات جلالته خلال لقاءاته المستمرة برؤساء الجمعيات والمنتديات المقدسية الأردنية، على مواصلة المملكة لجهودها على الصعيدين العربي والدولي لضمان حماية القدس والمقدسات، وأن التصدي للأخطار والتحديات التي تواجهها مدينة القدس تتطلب من الجميع تنسيق الجهود والعمل بروح الفريق الواحد خاصة في هذه الظروف الصعبة.
وفي مؤتمر القمة العربية المنعقدة في الدوحة سنة 2009م، دعا جلالته إلى وضع استراتيجيات عربية موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني بتهويد القدس وطرد أهلها، والاهتمام الأردني بعروبة المدينة المقدسة، والتمسك بالثوابت الأساسية التي ينطلق منها النظام السياسي الأردني في دعمه للقدس وفلسطين.
حيث أعلن جلالته في أكثر من مناسبة خصوصية القدس بالنسبة للأمة العربية والإسلامية، فهي خط احمر وان المملكة الأردنية الهاشمية ستقف في وجه كل محاولات التهويد التي تتعرض لها المقدسات كل يوم والتي كان آخرها جسر باب المغاربة، حينما شارك خبراء أردنيون في اللقاء الفني الذي عقد في القدس الشريف بدعوة وإشراف من (اليونسكو) لبحث موضوع جسر باب المغاربة، احد أبواب مدينة القدس القديمة المؤدية للمسجد الأقصى المبارك.
وقد نجحت المملكة في رفض المشروع الإسرائيلي عن جسر المغاربة بقرار دولي عبر (اليونسكو) التي اعتبرت الخطوة الإسرائيلية تعديا على التاريخ والحضارة.
وتأكيدا لاهتمام جلالة الملك بالقدس، فقد أمر جلالته بتشكيل الصندوق الهاشمي لإعمار الأقصى وقبة الصخرة المشرفة الذي تم تأسيسه سنة 2007م ، إذ يهدف الصندوق إلى توفير التمويل اللازم لرعاية المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة، والمقدسات الإسلامية في القدس لضمان استمرارية إعمارها وصيانتها وتجهيزها، وتوفير جميع المتطلبات اللازمة لتأكيد أهمية هذه المقدسات وحرمتها لدى العرب والمسلمين على وجه العموم، والهاشميين على وجه الخصوص ، وقد تبرع جلالته بمبلغ مليون و113 ألف دينارٍ أردنيٍ دعماً للصندوق. وقد نُفِّذَ بأمر جلالته عددٌ من المشاريع .
وتقديراً من جلالته لجهود العاملين في أوقاف القدس ولجنة الإعمار، ومن أجل صمودهم في وجه التحديات وقيامهم بمهامهم في المحافظة على المقدسات الإسلامية، ومساعدتهم على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة هناك، فقد أمر جلالته غير مرة بصرف راتب إضافي لهم.
وبتوجيه كريم من جلالة الملك تم تأمين خمسة آلاف نسخة من المصحف الهاشمي للمساجد الموجودة في الحرم القدسي الشريف والمراكز الإسلامية ودور القرآن الكريم فيها.
وقد أطلق جلالته دعوة وطنية أمر من خلالها بضرورة تكثيف الجهود الأردنية من خلال المؤسسات والدوائر الرسمية والجمعيات المقدسية، ومؤسسات المجتمع المدني، لوضع خطة متكاملة من اجل دعم صمود الأهل وتثبيتهم في الأرض، وحل مشكلاتهم قدر الإمكان.
إن تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني "بأن للقدس الشريف وعلى مدى التاريخ مكانة خاصة لدى الهاشميين، ولدى كل أبناء العالم الإسلامي والعربي، وأنها حية في ضمير ووجدان كل عربي ومسلم، ولها ارتباط أزلي وثيق بعقيدتنا وديننا الحنيف لا ينهيه احتلال ولا تلغيه حواجز أو حدود"، تلقى إجماعاً لدى المهتمين في موضوع القدس، وتشكل موقفا أردنيا ثابتا يجب على العرب والمسلمين أن يبنوا عليه، وأن يضغطوا باتجاه موقف دولي فاعل ومؤثر يسهم في إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس ومقدساتها والحيلولة دون تكرارها، وبما يضمن حماية الأقصى الشريف، ويحول دون أية نتائج كارثية تتسبب بها إسرائيل.
ان الرعاية الدائمة والإعمار المستمر المتجدد يكشفان عما يؤكده جلالته دوما من "إن الأقصى أمانة في عنق جلالته وانه سيستمر في دعمه سيراً على خطى الآباء والأجداد من جيل إلى جيل"، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك على عمق العلاقة الدينية والتاريخية التي تربط الأسرة الهاشمية بالأقصى المبارك.
من هنا جاء تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني غير مرة على الحفاظ على هوية المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، والاستمرار في رعاية الأماكن المقدسة، وتثبيت المواطنين العرب من مسلمين ومسيحيين في القدس الشريف باعتبارها أولوية أردنية هاشمية لم ولن تتوانى المملكة عن بذل كل جهد ممكن لتحقيقها، لذا فهنالك العديد من الانجازات الأردنية متحققة على الأرض لحفظ ألق المدينة المقدسة وهويتها العربية والإسلامية التاريخية.
ويبذل جلالته جهودا حثيثة على الصعيدين الإقليمي والدولي لحل القضية الفلسطينية وللحفاظ على هوية القدس ، فقد تركزت جهود جلالته على توفير الدعم السياسي العربي والدولي لدفع عملية السلام بهدف إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني ، فضلا عن الاتصالات المستمرة على الصعيدين العربي والدولي لضمان حماية القدس والمقدسات، حيث يؤكد جلالته خلال جميع لقاءاته في المحافل الدولية بكل صراحة ووضوح "بأن القدس كما هي مفتاح السلام وهي مفتاح الحرب أيضاً، وأن الحل العادل والشامل والدائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يكون إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
لذا يقع على عاتق المجتمع الدولي والأطراف المعنية التحرك بأسرع وقت لإزالة العقبات التي تقف في طريق عملية السلام وإلزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالحوار والعودة إلى طاولة المفاوضات لبناء السلام الشامل الذي يحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والرفاه والاستقرار.
يقول كنعان انه لما كان جلالة الملك عبدالله الثاني مدركاً تماماً لحجم وثقل المسؤولية الوطنية والقومية الملقاة على عاتقه، فإن من الطبيعي إن يوظف جلالته معايشته للمجتمع الأميركي خلال فترة دراسته لتحقيق الأثر المطلوب على سامعيه في الكونجرس، وعلى الرأي العام الأميركي والإدارة الأميركية، الأمر الذي قاده بحكم ثقافته واطلاعه وخبراته الواسعة إلى المزاوجة بين المدخل القيمي، والمصلحي، والوجداني والتاريخي في مخاطبته للكونجرس الأميركي بمجلسيه النواب والشيوخ في سنة 2007م، وهو ما كان له عظيم الأثر على سامعيه في الوقوف المتكرر لرئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، ورئيس مجلس الشيوخ الأميركي آنذاك، ديك تشيني، وأعضاء المجلسين والحضور إجلالاً وإكباراً وتقديراً لجلالته واعترافاً بصوابية آرائه.
..يتبع ...يتبع
--(بترا)
هـ ح/اح/ س ط
2/5/2016 - 01:15 م
2/5/2016 - 01:15 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29