الثورة العربية الكبرى ومركزية فلسطين...اضافة 5 وأخيرة
2016/05/02 | 16:30:47
وفي مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية في 9 تشرين الثاني 2009م، قال جلالة الملك عبدالله الثاني "إذا كانت هناك ثقة بأن المفاوضات لن تكون إضاعة للوقت وعملية جديدة لا نهاية لها تغير إسرائيل خلالها الحقائق على الأرض في الضفة والقدس، وتجعل قيام الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا بسبب الاستيطان وغيره من الإجراءات، نكون قد تجاوزنا العقبات". واضاف جلالته "أما إذا بقينا على الوضع الحالي فستكون الفوضى والمزيد من التأزيم في انتظار الجميع" ، وطالب جلالته إسرائيل بوقف بناء المستوطنات وجميع الإجراءات الأحادية والسياسات التي تفشل الجهود السلمية، والدخول في مفاوضات فاعلة تبني على ما أنجز وتعالج جميع قضايا الوضع النهائي ضمن جدول زمني محدد، وعلى أساس المرجعيات المعتمدة للوصول إلى حل الدولتين بأسرع وقت ممكن.
وقال، ان الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في القدس التي تستهدف تغيير هوية المدينة، وتهدد الأماكن المقدسة هي إجراءات مرفوضة تقوّض فرص تحقيق السلام، مؤكدا "أن القدس خط احمر وعلى الإسرائيليين أن يدركوا مكانة القدس عند العرب المسلمين والمسيحيين وعدم اللعب بالنار". والمقصود بالقدس خط احمر أي انه لا سلام بدون عودة القدس حرة عربية كما كانت على الدوام وعاصمة للدولة الفلسطينية.
وخلال حديثه في جلسة حوارية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أواخر تشرين الثاني 2010 أدارها الإعلامي في شبكة (CNN) فريد زكريا، أكد جلالته "أنه إذا ما تم التوصل لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في سياق إقليمي شامل ستحل العديد من الملفات الساخنة في المنطقة.
وفي رده على سؤال إن كانت القضية الجوهرية في الإقليم هي صعود إيران التي تتدخل بالقضية اللبنانية وبالأراضي الفلسطينية، قال جلالته "ما أزال أقول أن القضية الرئيسية هي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فجميع الطرق في منطقتنا في هذا العالم، وكل الصراعات تؤدي إلى القدس".
وفي رده على سؤال حول أصوات في إسرائيل تقول إن حل الدولتين هو طريقة خاطئة للتفكير في هذا الموضوع، ويجب العودة للتفكير في أن الأردن هو الدولة الفلسطينية، قال جلالته "حل الدولتين هو الحل الوحيد، هناك أصوات تقول بين الحين والآخر أنه سيكون هناك الخيار الأردني، خيار أردني على ماذا؟ وهناك بعض العناصر في الحكومة الإسرائيلية تضغط لدور أردني في الضفة الغربية، هذا لن يحدث أبداً، ويجب أن نكون واضحين تماماً أن الأردن لا يريد على الإطلاق أي دور في الضفة الغربية، فكل ما سيؤدي إليه ذلك في هذه الحال هو استبدال الجيش الإسرائيلي بالجيش الأردني، وهذا ما لا يريده الفلسطينيون، هم يريدون دولتهم، ومرة أخرى، ما هو شكل الضفة الغربية الذي نتحدث عنه؟ نحن نتحدث عن كيان قابل للحياة، باعتقادي، ما يطرحه هؤلاء لمحاولة جر الأردن لن يضمن قيام دولة فلسطينية أو يجعل الفلسطينيين يشعرون أن لديهم وطنا، ولذلك – وقد قلنا هذا أكثر من مرة:
لن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية، إن محاولة جعل الأردن فلسطين هو أمر غير منطقي بالنسبة لي، وهذا شيء لن يحدث، وهناك أناس آخرون في إسرائيل يقولون، لأنه لن يكون هناك خيار أردني، فالبديل الوحيد لحل الدولتين هو حل الدولة الواحدة، وهذا ما يخيف عدداً أكبر من الإسرائيليين من أولئك الذين يخشون حل الدولتين، أنا أرى بأن الحل الوحيد المتاح والقابل للتحقيق هو حل الدولتين الذي يعطي الإسرائيليين والفلسطينيين القدرة على العيش جنباً إلى جنب، والأهم من ذلك أيضاً، إن هذا الحل سيؤدي إلى توصل الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات سلام مع إسرائيل، إن 57 دولة، وهي ثلث أعضاء الأمم المتحدة، لا تعترف بإسرائيل اليوم، ما يعني أن إسرائيل معزولة في الجوار وفي مناطق أخرى من العالم".
ولما كانت إسرائيل بالطبع رافضة لمبادرة السلام العربية التي تسلح بها جلالته في مخاطبته للكونجرس الأميركي، وغير راغبة في استدراج العرب للإدارة الأميركية للعب دور فاعل وقيادي في عملية السلام بما يقود إلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، فإن من الطبيعي إن ينعكس ذلك على الموقف الرسمي الإسرائيلي الذي بدا عليه الانزعاج والارتباك الكبيران من الصدى الإيجابي الذي أحدثه خطاب جلالته على الكونجرس، الأمر الذي دعا الإدارة الأميركية إلى التجاوب فعلاً مع المطلب العربي الذي حمله جلالته والمتمثل بدعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى ممارسة دور قيادي في دفع عملية السلام باتجاه حل المشكلة الفلسطينية باعتبارها مفتاح السلام الإقليمي والدولي، والسبيل إلى حل جميع المشكلات المتولدة عنها إقليمية كانت أم دولية وأهمها مشكلة الإرهاب الدولي بأشكاله المختلفة.
وخلال لقاء القمة الذي جمع جلالة الملك عبدالله الثاني بالرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض في العاصمة الأميركية واشنطن في 17 أيار2011م، أكد جلالة الملك، أهمية التزام الإدارة الأميركية بتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود سنة 1967م ، وان معالجة جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها الحدود واللاجئون والقدس، يعد الشرط الأساس لتحقيق السلام الدائم الذي ترتضيه الشعوب وتدافع عنه.
كما أكد جلالته خلال اللقاء الذي جمعه بلجان مجلس الشيوخ على أهمية الدور الأميركي في تحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
وفي لقائه بعدد من ممثلي المنظمات العربية والإسلامية في 16 أيار2011م، أكد جلالته أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات العربية والإسلامية في الولايات المتحدة لدعم مساعي الإدارة الأميركية في دفع جهود السلام في الشرق الأوسط. ودعا جلالته إلى تكثيف جهود هذه المنظمات في المرحلة الحالية بما يسهم في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران سنة 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وبكل تأكيد، فقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زياراته للعاصمة الأميركية حراكا نشطا ملحوظا على أكثر من صعيد ومستوى، حيث توجت بإعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما ولأول مرة في تاريخ الإدارات الأميركية المتعاقبة عن ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود سنة 1967 تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وسلام واستقرار.
ويقول كنعان ان جلالة الملك عبدالله الثاني أكد خلال لقائه أركان الإدارة الأميركية اخيراً أنه لا حل حقيقيا للقضية الفلسطينية إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف، وان أي حل يتجاهل هذه الحقيقة لن يكون نصيبه إلا الفشل وجر المنطقة إلى حقل ألغام ، داعيا الإدارة الأميركية إلى ضرورة اغتنام اللحظة التاريخية الحاسمة واتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بترجمة حل الدولتين إلى حقيقة ما يسهم في ترميم مصداقية الإدارة الأميركية وتجنيب المنطقة كوارث وحروبا قادمة.
--(بترا)
هـ ح/س ط
2/5/2016 - 01:26 م
2/5/2016 - 01:26 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29