الثورة العربية الكبرى: الأسباب والمجريات والنتائج (دراسة). ..اضافة 2
2016/06/14 | 17:55:47
معارك معان كنموذج لمعارك الثورة العربية الكبرى
----------------------------------------------
اختارت الدراسة معارك معان كنموذج لمعارك الثورة العربية الكبرى فهي من اكبر واطول المعارك في تاريخ الثورة العربية الكبرى في الوقت الذي كانت فيه معركة الطفيلة في 28 كانون الثاني 1918 معركة حاسمة تلقت القوات التركية هزيمة قاسية، ومعان كانت مقر جلالة الملك عبدالله بن الحسين عام 1920 وفيها اصدر جريدة الحق يعلو التي كان يحررها محمود الانسي وعبداللطيف شاكر ومنها انطلق المغفور له الى عمان مرورا بالقطرانة والجيزة ليصل الى عمان في 2 آذار 1921 ليشرع في تأسيس الدولة الاردنية.
وحول موقف القوات التركية اشارت الدراسة الى انها كانت تتمركز في منطقة معان بمنطقة صحراوية وتتأثر هذه القوات بالعوامل التالية:
1- البعد عن المراكز القيادية الرئيسة في دمشق او الناصرة او المدينة ما يؤثر في عملية اتخاذ القرار .
2- تتمركز القوات التركية في ارض عربية ووسط شعب عربي ولهذا تأثيره السلبي على الوضع العام وليس في صالح القوات التركية.
3- نجح العرب في قطع خط الاتصال بين معان والمدينة المنورة لنجاح عملياتهم في المدورة وغدير الحاج وابو طرفة والرملة وبطن الغول وعقبة حجاز وغيرها وبالتالي عزلت القوات التركية من الجنوب.
4- نجح العرب في عملياتهم شمال وغرب معان في الوهيدة وابو اللسن وبسطة وغيرها واثروا على (ابو الجردان) في الشمال التي شهدت اربع معارك مختلفة وان لم يستطع العرب احتلالها تماما الا ان هذه العمليات اسهمت في عزل معان من جهة الشمال والشرق .
5- لم تتوفر اية مصادر عن عملية تموين واحد وذخيرة للقوات التركية وهذا يفرض تحديدا على استخدام الاسلحة وتوجيه نيران كثيفة للقوات المهاجمة.
وضع القوات التركية
----------------
بينت الدراسة ان القوات التركية أخذت تنظر الى معان كمركز استراتيجي هام لقواتها واعتبرتها ورقتها الرابحة ولم تعط كل الاهتمام لكل الخسائر التي لحقت بها في اطراف معان من كل جهاتها، ومعان هي محطة سكة حديد من الدرجة الاولى وهي محطة تحويلية صناعية وصيانة تامة.
وعن حجم القوات التركية في معان اشارت الدراسة الى انها فرقة من قوات الجيش الرابع الذي يقوده جمال باشا ومركز قيادته دمشق وهي فيلق يبلغ تعداده حوالي 7000 جندي والقوات التركية المرابطة في معان تبلغ 4602 جندي بقيادة (علي بك).
وحول موقف القوات العربية ذكرت الدراسة ان قوات الثورة العربية الكبرى ( النظامية وغير النظامية تميزت بمميزات خاصة تجعلها تتفوق في ميادين العمليات العسكرية، اهمها:
القيادة الهاشمية الممثلة بالشريف الحسين بن علي وانجاله الذين آمنوا بأهداف سامية تنبع من قيم الاصالة العربية والسيادة العربية المطلقة والرغبة الجامحة لدى كل جنود الثورة العربية لتحقيق هدف الاستقلال والوحدة والحكم والاستقلال العربي وقناعة كل الفئات والشرائح الممثلة للعرب بأهداف الثورة العربية الكبرى وانها جاءت لتلتقي واماني كل عربي وطموحاته وقوات الثورة تقاتل فوق اراضيها وبين شعبها ومن اجلهما معا ( تحرير الارض والانسان)؛ وبالتالي فهي تكسب صفة التفوق على القوات الاخرى الموجودة فوق الارض العربية وقوات الثورة عربية بمعنى الكلمة لها قاعدتها العربية في ارجاء الوطن العربي وشارك في قيادتها قواتها ومعاركها القادة من جميع الاقطار.
ولهذه الاسباب فقد كان اندفاع العرب المنتظم نحو تحقيق اهدافهم وعلى اساس خطط له بطريقة ترقى لمستوى التنظيم في اي جيش بالعالم في حينها وبهذا كان الموقف العربي يرتكز على اكتساب صفة الشريك الكامل في المعركة كحليف مكتمل الشروط .
يتبع...............يتبع
--(بترا)
ه ح/ف ق/ف ج
14/6/2016 - 02:51 م
14/6/2016 - 02:51 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29