"التوجيه الوطني" النيابية تناقش واقع الإعلام الأردني
2018/12/10 | 19:30:00
عمان 10 كانون الأول (بترا)-من معاذ البطوش- عقدت لجنة التوجيه الوطني والإعلام النيابية، اليوم الأحد، اجتماعاً برئاسة النائب محاسن الشرعة، وحضور وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات ونقيب الصحفيين راكان السعايدة.
وقال النائب محاسن الشرعة خلال الاجتماع الذي حضره أيضاً مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الدكتور محمد العمري ومدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون فراس نصير والمدير التنفيذي لقناة المملكة دانا الصياغ، إن اللجنة ناقشت آخر التطورات المتعلقة بالشأن المحلي والظروف الاستثنائية التي مرت بها المملكة خلال الفترة السابقة مما يستوجب وجود رسالة إعلامية تساهم في وضع المواطن بصورة الأخبار الصحيحة والدقيقة ومواجهة كافة أشكال وأنواع الإشاعات والأخبار الكاذبة.
وأشار إلى دور الإعلام الأردني الرسمي والخاص في توخي الدقة من أجل المصلحة الوطنية وعدم تهبيط المعنويات لدى المواطن والمؤسسات لأن الإعلام يساهم بشكل كبير في توجيه الرأي العام، ونحن نحتاج إلى خطاب إعلامي موحد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث متتالية وصراعات وحروب يستوجب كل ذلك تمكين الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة بالإعلام الأردني لا سيما الرسمي تحديداً.
وشدد الشرعة وأعضاء اللجنة النيابية على ضرورة أن يكون الإعلام الرسمي صاحب المبادرة في قيادة الرأي العام وتوجيه الإعلام الخاص من خلال سرعة نقل الحدث أو المعلومة الدقيقة والصحيحة للمواطن.
وأشار إلى أن المؤسسات الإعلامية الرسمية يجب أن يكون خطابها خطاب الدولة وليس خطاب الحكومة.
بدورها، قالت وزير الدولة لشؤون الإعلام إن الإعلام هو أداة التغيير وهو الذي يضع رواية الدولة على"الطاولة"، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى إلى التحول بالإعلام الرسمي إلى إعلام دولة وهذا ما أكدنا عليه خلال الزيارات التي تمت لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء (بترا)، وقناة المملكة، وضرورة العمل على متابعة خدمة المواطن ونقل صوته، إضافة لانتقاد أي تقصير بأي وزارة أو مؤسسة رسمية.
وأكدت غنيمات ضرورة رفد المؤسسات الإعلامية بالمعلومات الدقيقة والصحيحة إضافة إلى وجود الرواية الحكومية الدقيقة بالسرعة الممكنة، وتطوير رواية الإعلام الرسمي وكوادره لقيادة زمام الأمور لدى الرأي العام مستشهدة بحادثتي السلط والسيول التي تعرضت لها محافظة مادبا وبعض محافظات الجنوب ونظراً لوجود المعلومة الدقيقة والصحيحة لدى الإعلام الرسمي تم توجيه الرأي العام والحد الإشاعات والأخبار المفبركة من التداول.
كما أكدت ضرورة تكريس الثقافة والقناعة لدى الرأي العام بأن الحكومة روايتها صحيحة وصادقة، وهذا ما نسعى إليه لتعزيز الثقة بين الدولة بمؤسساتها المختلفة والمواطن.
وأشارت إلى أن الحكومة قامت بتمكين وتأهيل الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الرسمية للتعامل مع مختلف وسائل الإعلام.
وأكدت على وجود تحديات مالية تواجه الإعلام الرسمي ويتم العمل على تطوير التشريعات لإزالة الفجوة بين الحكومة والمواطن، مشيرة إلى أن القرار المتعلق بسحب مشروع قانون الجرائم الإلكترونية يأتي في إطار توجه الحكومة لإعادة النظر في المادة العاشرة من مشروع القانون، وإعادة فتح المادة 11 وتجويده، ومن ثم إعادة إرساله إلى مجلس النواب.
وأشارت غنيمات إلى أن معهد الإعلام الأردني انتهى من إعداد منهاج مادة الثقافة الإعلامية لتدريسها لطلبة المدارس ومن ثم الانتقال لتدريسها في الكليات والجامعات وتعزيز الثقافة الإعلامية لدى الجيل الصاعد.
وفي ما يتعلق بمنصة "حقك تعرف"، أكدت غنيمات أن فكرة هذه المنصة فقط مواجهة الإشاعات والأخبار الكاذبة والرد عليها بالحقيقة، مشيرة إلى أنه وخلال شهر من إطلاق المنصة تم رصد عشرات الإشاعات والاخبار الكاذبة، والرد عليها، وهي منصة حكومية ولا تقول إلا الحقيقة، وليست بديلًا عن الإعلام الرسمي وتحديداً وكالة الأنباء الأردنية (بترا).
بدوره استعرض نقيب الصحفيين راكان السعايدة التحديات التي تواجه الإعلام الرسمي والخاص، موضحاً أن نقابة الصحفيين تعمل على تفعيل القانون الذي يمنع ممارسة العمل الصحفي إلا من خلال أعضاء النقابة، إلا أننا مع الأسف الشديد نعاني من عدم تجاوب المؤسسات أو الأفراد مع المخاطبات التي ترسلها النقابة لهم، التي تحضر فيها العمل على غير الصحفيين أعضاء النقابة.
وأشار إلى أن عدد الخريجين من حملة الصحافة والإعلام في الأردن تجاوز 8 آلاف خريج في المقابل لا يوجد فرص عمل لهم في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها وسائل الإعلام.
وقال السعايدة، إن النقابة تتجه إلى الاستثمار في ظل مشكلة العائد المالي للنقابة من وسائل الإعلام كما دعا إلى إنشاء صندوق لدعم الإعلام على غرار دعم الأحزاب.
بدوره قال الدكتور محمد العمري، إن وكالة الأنباء الأردنية تعمل بصفتها إعلام دولة وان خدماتها الاعلامية متاحة للمواطنين وللقطاعين العام والخاص وتتيح الرأي والرأي الاخر.
وأكد حرص وكالة الأنباء (بترا) على الحصول على المعلومة الصحيحة والدقيقة وتعمل على ان تكون اعلاما مبادرا تقدم الحقيقة بمهنية ومسؤولية منعا للاشاعة والتضليل الاعلامي.
من جانبه، قال مدير التلفزيون ابراهيم البواريد، إن المؤسسة أبوابها مفتوحة للجميع وتبث أخبار جلالة الملك والبرلمان والأعيان والحكومة والقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي والأجهزة الأمنية، كما تم رصد العديد من القضايا قبل إثارتها لدى الرأي العام آخرها قضية البنزين وأثرها على استهلاك المركبات للوقود والبواجي.
وأكد أن المؤسسة ستبقى تتحدث بخطاب الدولة وليس خطاب الحكومة، وستبقى على نهجها في ترسيخ مفهوم لغة الرأي والرأي الآخر والتعامل مع كل ما هو متعلق بالشأن العام.
الى ذلك قالت الصياغ إن قناة المملكة ما زالت في بدايات عمرها وهي تجربة جديدة لأنها تقوم على الجانب الإخباري على مدار الساعة وتسعى إلى تقديم وجهه نظر إخبارية في ظل عدم وجود قناه مماثلة لها.
وأوضحت ان القناه أصبحت مرجعية لدى وسائل الإعلام العربية والدولية وتتطلع إلى مزيد من التقدم، مشيرة إلى اننا نسعى إلى إيصال وجهة نظر الأردن للعالم.
وفي ختام الجلسة دعا النائب محاسن الشرعة وأعضاء لجنة التوجيه الوطني الحضور إلى مواصلة العمل في بث رسالة خطاب الدولة عبر وسائل الإعلام وعدم ترك الساحة لمن يتربصون للوطن وأمنه واستقراره مع التأكيد على ضرورة نقل صوت المواطن عبر وسائل الإعلام الرسمية.
--(بترا)
م ب/س أ/م.ع10/12/2018 17:30:00