التعليم الدامج يستدعي هيكلة عميقة للنظام التعليمي....إضافة 3 وأخيرة
2021/11/07 | 16:41:26
عضو مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان المحامية بسمة العواملة، قالت إن حرمان الطلبة ذوي الإعاقة من التعليم الدامج يتعارض جملة وتفصيلا مع جوهر حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وبصفة خاصة، الحق في التعليم والاندماج في المجتمع والاستقلالية الفردية وحرية الاختيار واتخاذ القرار.
واشارت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل 1989 التي صادق عليها الأردن والتي تؤكد حق جميع الأطفال في التعليم والتدريب، لتحقيق أكبر قدر من الاعتماد على الذات والاندماج الاجتماعي. وقالت العواملة، إن التعليم الذي يعزل الطلبة ذوي الاعاقة عن سواهم، يؤدي إلى فجوة تعليمية، ويتعارض مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المختلفة التي تقر بالحاجة إلى وجود سياسات وممارسات تعليمية تستوعب جميع المتعلمين. وأوضحت أن المادة السادسة في الدستور الأردني، كفلت حق التعليم للجميع، "تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين". ودعت العواملة إلى ايجاد قاعدة بيانات لمعرفة أعداد ذوي الإعاقة في المملكة، لتسهيل الوصول إليهم والتواصل معهم، والتسهيل على أصحاب القرارات من جهة وأصحاب المبادرات من جهة أخرى بالوصول إليهم وإقناع أولياء أمورهم بتعليمهم. كما دعت إلى إيجاد المبادرات المجتمعية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في مجال التعليم الدامج، من خلال تهيئة المدارس وتوفير الوسائل التعليمية، وتدريب الكادر التعليمي، وتوفير الترتيبات التيسيرية، والتكنولوجيا المساندة.
بدوره، قال مقرر لجنة التعديلات الدستورية في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية الدكتور ليث نصراوين، إن المادة 6 على 5 من الدستور الأردني تنص على أن القانون يحمي الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة والاستغلال. وأكد نصراوين وهو أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، أنه جرى مقترح لتعديلها، بحيث سيصبح هنالك نص دستوري يؤكد وجوب حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة والاستغلال ويعزز مشاركتهم واندماجهم في شتى مناحي الحياة، والمجال التعليمي خصوصا. وأوضح أنه بالرجوع إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتبين أن اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لعام 2007، والتي صادق عليها الأردن، تضمنت في المادة 24 منها مجموعة من الالتزامات على الدول الاعضاء فيما يتعلق بضمان حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في التعليم، وعدم التمييز بينهم وبين بقية الافراد، وتكافؤ الفرص لجميع الأطراف.
كما تحظر المادة استبعاد اي شخص من ذوي الاعاقة من النظام التعليمي العام بسبب اعاقته، وعدم استبعاد الاطفال ذوي الاعاقة من التعليم الابتدائي او التعليم المجاني على اساس الاعاقة، بحسب نصراوين. وأشار إلى أن اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، تلزم الدول الاطراف أن تتخذ تدابير مناسبة لكي تيسر تعليما بطريقة بريل او انواع الكتابة الاخرى، او اي لغة إشارة بالنسبة للأشخاص ذوي الاعاقة من فئة الصم، كما يجب ان توفر تعليما للمكفوفين والأشخاص الصم المكفوفين، باستخدام افضل الوسائل الاتصال والطرق الحديثة في التعليم ذوي الإعاقة. أستاذة التربية الخاصة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتورة فريال الشنيكات، بينت أنه لكي يكون الدمج فعالا وناجحا لابد من تبني فلسفة واضحة واستخدام بدائل متنوعة من الوسائل والأساليب التربوية والتعليمية، وأن تكون القيادة الدامجة ملتزمة بهذا الأمر، إضافة إلى توعية المجتمع بفوائد الدمج، ورفع المعرفة لدى الهيئة التدريسية بحقوق الطلاب ذوي الاعاقة. استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان الدكتور عبدالله أبو عدس، أشار إلى أن للتعليم الدامج فوائد متعددة، منها تحسين نوعية التعليم المقدم لجميع الاطفال الذين يرتادون المدرسة، وتعزز من ثقافة التنوع وقبول الاختلاف، واكتساب مهارات اجتماعية ولغوية ملائمة بشكل أفضل. وقال إن التعلم الدامج يؤدي إلى كسر الحواجز الاجتماعية والمواقف التمييزية على المدى الطويل التي يمكن أن تؤدي بدورها إلى مزيد من الاندماج والمشاركة المجتمعية، وتكوين صداقات، وتعزز من مفهوم الذات، وتزيد من التواصل الاجتماعي. وأضاف أن التعليم الدامج يؤدي إلى إعداد الطلبة من ذوي الاعاقة بحيث يكون قادرا على العيش بشكل مستقل، بدلا من الاضطرار للعيش في بيئات تكرس الاعتمادية. أخصائي علم الاجتماع الدكتور عامر العورتاني، أوضح الحاجة إلى السلوك التربوي بشكل أكبر من حاجتنا للتركيز الدائم على المفاهيم التربوية التي يلزمها التطبيق العملي حتى يصبح ثقافة راسخة في كل المؤسسات التربوية والاجتماعية والثقافية. الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، أشار إلى أن التعليم في بيئات عازلة من شأنه تضييق نطاق الفرص للانخراط في سوق العمل مستقبلا.
وأوضح أن التعليم الدامج يرسخ العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار الاجتماعي، ما يؤثر إيجابا على الاقتصاد المحلي.
--(بترا)
ب ن/ف ق07/11/2021 14:41:26
واشارت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل 1989 التي صادق عليها الأردن والتي تؤكد حق جميع الأطفال في التعليم والتدريب، لتحقيق أكبر قدر من الاعتماد على الذات والاندماج الاجتماعي. وقالت العواملة، إن التعليم الذي يعزل الطلبة ذوي الاعاقة عن سواهم، يؤدي إلى فجوة تعليمية، ويتعارض مع المواثيق والاتفاقيات الدولية المختلفة التي تقر بالحاجة إلى وجود سياسات وممارسات تعليمية تستوعب جميع المتعلمين. وأوضحت أن المادة السادسة في الدستور الأردني، كفلت حق التعليم للجميع، "تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود إمكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين". ودعت العواملة إلى ايجاد قاعدة بيانات لمعرفة أعداد ذوي الإعاقة في المملكة، لتسهيل الوصول إليهم والتواصل معهم، والتسهيل على أصحاب القرارات من جهة وأصحاب المبادرات من جهة أخرى بالوصول إليهم وإقناع أولياء أمورهم بتعليمهم. كما دعت إلى إيجاد المبادرات المجتمعية لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في مجال التعليم الدامج، من خلال تهيئة المدارس وتوفير الوسائل التعليمية، وتدريب الكادر التعليمي، وتوفير الترتيبات التيسيرية، والتكنولوجيا المساندة.
بدوره، قال مقرر لجنة التعديلات الدستورية في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية الدكتور ليث نصراوين، إن المادة 6 على 5 من الدستور الأردني تنص على أن القانون يحمي الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة والاستغلال. وأكد نصراوين وهو أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، أنه جرى مقترح لتعديلها، بحيث سيصبح هنالك نص دستوري يؤكد وجوب حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة والاستغلال ويعزز مشاركتهم واندماجهم في شتى مناحي الحياة، والمجال التعليمي خصوصا. وأوضح أنه بالرجوع إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، يتبين أن اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لعام 2007، والتي صادق عليها الأردن، تضمنت في المادة 24 منها مجموعة من الالتزامات على الدول الاعضاء فيما يتعلق بضمان حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة في التعليم، وعدم التمييز بينهم وبين بقية الافراد، وتكافؤ الفرص لجميع الأطراف.
كما تحظر المادة استبعاد اي شخص من ذوي الاعاقة من النظام التعليمي العام بسبب اعاقته، وعدم استبعاد الاطفال ذوي الاعاقة من التعليم الابتدائي او التعليم المجاني على اساس الاعاقة، بحسب نصراوين. وأشار إلى أن اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، تلزم الدول الاطراف أن تتخذ تدابير مناسبة لكي تيسر تعليما بطريقة بريل او انواع الكتابة الاخرى، او اي لغة إشارة بالنسبة للأشخاص ذوي الاعاقة من فئة الصم، كما يجب ان توفر تعليما للمكفوفين والأشخاص الصم المكفوفين، باستخدام افضل الوسائل الاتصال والطرق الحديثة في التعليم ذوي الإعاقة. أستاذة التربية الخاصة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتورة فريال الشنيكات، بينت أنه لكي يكون الدمج فعالا وناجحا لابد من تبني فلسفة واضحة واستخدام بدائل متنوعة من الوسائل والأساليب التربوية والتعليمية، وأن تكون القيادة الدامجة ملتزمة بهذا الأمر، إضافة إلى توعية المجتمع بفوائد الدمج، ورفع المعرفة لدى الهيئة التدريسية بحقوق الطلاب ذوي الاعاقة. استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان الدكتور عبدالله أبو عدس، أشار إلى أن للتعليم الدامج فوائد متعددة، منها تحسين نوعية التعليم المقدم لجميع الاطفال الذين يرتادون المدرسة، وتعزز من ثقافة التنوع وقبول الاختلاف، واكتساب مهارات اجتماعية ولغوية ملائمة بشكل أفضل. وقال إن التعلم الدامج يؤدي إلى كسر الحواجز الاجتماعية والمواقف التمييزية على المدى الطويل التي يمكن أن تؤدي بدورها إلى مزيد من الاندماج والمشاركة المجتمعية، وتكوين صداقات، وتعزز من مفهوم الذات، وتزيد من التواصل الاجتماعي. وأضاف أن التعليم الدامج يؤدي إلى إعداد الطلبة من ذوي الاعاقة بحيث يكون قادرا على العيش بشكل مستقل، بدلا من الاضطرار للعيش في بيئات تكرس الاعتمادية. أخصائي علم الاجتماع الدكتور عامر العورتاني، أوضح الحاجة إلى السلوك التربوي بشكل أكبر من حاجتنا للتركيز الدائم على المفاهيم التربوية التي يلزمها التطبيق العملي حتى يصبح ثقافة راسخة في كل المؤسسات التربوية والاجتماعية والثقافية. الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، أشار إلى أن التعليم في بيئات عازلة من شأنه تضييق نطاق الفرص للانخراط في سوق العمل مستقبلا.
وأوضح أن التعليم الدامج يرسخ العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار الاجتماعي، ما يؤثر إيجابا على الاقتصاد المحلي.
--(بترا)
ب ن/ف ق07/11/2021 14:41:26