التعليم التقني والتدريب النوعي.. نجاعة في دحر البطالة.. إضافة اولى وأخيرة
2022/01/19 | 17:30:14
من جهته، يشدد الخبير المستشار في مجال التعليم التقني والتدريب المهني، الدكتور محمد عوض الفواعير، على اهمية التطور التكنولوجي واستشراف المستقبل، داعيا الشباب الأردني الى التسلح بالمعارف والمهارات والسلوكيات التي تتواءم مع المتغيرات التكنولوجية والإقليمية والعالمية.
ودعا الى إعداد الشباب الأردني وتعليمه وتدريبه على أحدث تكنولوجيا العصر باعتبار أن القوى العاملة المدربة هي القادرة على التعامل مع عناصر الإنتاج المختلفة لتوفير منتج أو خدمة بجودة عالية، وتكلفة منخفضة والمنافسة في الأسواق العالمية، وبما ينعكس بشكل مباشر على المساهمة بدفع عجلة النمـو الاقتصادي الأردني.
وأشار الى ان الاقتصاد الأردني يعاني منـذ سـنوات مـن حالـة تراجـع وبطء في النمـو، فعلــى الرغــم مــن جهــود الحكومــات المتعاقبــة والقطــاع الخــاص، لــم يشــهد الاقتصاد الوطنــي أي زيــادة ملحوظــة فــي النمــو الاقتصادي خــلال السـنوات العشـر الماضيـة، في حين مـا تزالـ معدلات البطالـة مرتفعـة جـدا مقارنـة بدول المنطقـة والعالـم خاصـة بيـن فئة الشـباب.
وفـي ظـل هـذا السـيناريو، يضيف الفواعير، يمكـن أن يســاعد توســيع نظــام التعليــم التقني والتدريــب المهنــي في ايجاد نمــو مســتدام وفتــح آفاق جديــدة للشــباب.
وأكد أن نظــام التعليــم التقني والتدريــب المهنــي حظي باهتمام كبير من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أولاه عناية خاصة، إيماناً منه بأن التعليم التقني والتدريب المهني محرك أساس للنمو الاقتصادي، وتصب آثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويؤدي إلى خفض معدلات الفقر والبطالة.
ويشير إلى انه مع ازديـاد التحديـات الإقليمية، وتداعيات جائحة كورنا؛ إلا أن إجــراءات تنفيــذ الإصلاحات اللازمة لخلــق فــرص عمــل لائقة ما تزال دون المســتوى المطلــوب، والإقبال على التعليم التقني والتدريب المهني لا يزال دون الطموح، كما أشار جلالة الملك يوم امس.
وتوقف الفواعير عند إشارة جلالة الملك حول أهمية التعليم التقني والتدريب المهني في الأردن كمكون أساسي في منظومة التعليم، مؤكدا اهمية التدريب بفروعه المختلفة في ايجاد فرص عمل للشباب ومساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، كونه المصدر الرئيسي لإعداد الأيدي العامة القادرة على تحمل عبء الإنتاج، كما له دور في تحقيق مستقبل الشباب وحصولهم على عمل بشكل أسرع.
ويضيف، ان نظــام التعليــم التقني والتدريـب المهنـي يواجـه العديـد مـن العقبـات التـي تحـد مـن توجه الشـباب والشـابات على الإقبال عليـه، مثـل نقـص المـوارد الماليـة اللازمة لتطويـر برامـج فعالــة، وضعف قدرة مؤسسات التعليم التقني والتدريب المهني على تنمية الموارد البشرية، وعدم ملاءمة مخرجاتها لاحتياجات سوق العمل، وعــدم مواءمــة مهــارات الخريجيــن مــع احتياجــات ســوق العمــل من خلال إكسابهم المهارات الفنية والسلوكية التي تساعد على مواجهة الخلل الهيكلي بين العرض والطلب، الأمر الذي تمخض عنه اتساع الفجوة بين مخرجات مؤسسات التعليم التقني والتدريب المهني، وبين متطلبات واحتياجات منشآت قطاع الأعمال.
وأشار الفواعير الى أن الجهل بماهية التعليم التقني والتدريب المهني ومفهومه ودوره في بناء المجتمع سواء من قبل الطلبة أنفسهم أم من قبل أفراد المجتمع، يعود بسبب غياب التوجيه والإرشاد التقني والمهني، وعدم ارتباط المناهج الدراسية بالواقع العملي للمهنة ارتباطا وثيقا، فضلا عن عدم ملاءمة البرامج التعليمية لاحتياجات سوق العمل، وبالتالي عدم قدرة الخريج على المنافسة مع العامل الحر.
وأكد أهمية بعض التوصيـات والاقتراحات التي مــن شــأنها أن تســاهم فــي إعــداد نمــوذج تعليــم تقني وتدريــب مهنــي ناجــح يتجــاوز التحديــات الحاليــة لســوق العمــل الأردني، مشيرا بهذا الخصوص الى اهمية توعية أولياء الأمور بأهمية التعليم التقني والتدريب المهني من خلال تنظيم حملات إعلامية، وتنظيم زيارات لمراكز الإنتاج الصناعي بغرض نشر مفاهيم جديدة عن الأبعاد المستقبلية للشباب الملتحقين به.
الخبير والمدرب في تحليل الأعمال والتطوير المؤسسي الدكتور معاذ الذنيبات، يقول ان الاقتصاد الأردني يعاني من طيف واسع من المشكلات، ما أدى إلى ارتفاع مستويات البطالة الى حد كبير لا يمكن السكوت عليه.
ويتوقف الذنيبات عند سوء تخطيط الموارد، وهي مشكلة لا بد من تحليلها وفقا لمنهج النظم، اذ ان الاقتصاد عبارة عن منظومة متكاملة لها ثلاثة عناصر رئيسية هي المدخلات والعمليات والمخرجات.
ان مخرجات أي نظام اقتصادي، يضيف الذنيبات، يفترض أن تنتج فرصا ودخلا لتحسين مستوى معيشة الافراد، بموازاة تحسين الموارد المتاحة وهي المدخلات الرئيسية للنظام الاقتصادي، والتي تتمثل بالأفراد المؤهلين ورأس المال والأصول غير الملموسة والأصول المادية الملموسة بما فيها الموارد الطبيعية.
وقال، ان عنصر العمليات في النظام الاقتصادي هو عبارة عن مزج طبيعي لهذه الموارد من خلال تحقيق الاستغلال الأمثل لها وتحقيق عملية التشغيل الفعلي بصورة تؤدي الى تحقيق المخرجات المطلوبة.
وأوضح أنه إذا اسقطنا هذا التحليل البسيط على الحالة الأردنية فسنجد أن هناك خللاً واضحا في المدخلات والعمليات على حد سواء، وبالتالي ستكون النتيجة عدم الحصول على المخرجات المطلوبة المتمثلة في فرص العمل، مبينا أن هذا سبب رئيسي ومباشر لحدوث مشكلة البطالة وارتفاع مستوياتها.
ودعا الذنيبات الى الوقوف على مدى توفر المدخلات المطلوبة للنظام الاقتصادي، مشيرا إلى أن هناك أسبابا عديدة لعدم اتزان مستوى الطلب على الوظائف مع أعداد الخريجين في كل مجال من المجالات المعرفية ضمن التخصصات منها: ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع مستوياته الامر الذي ينعكس على انخفاض احتياجات سوق العمل من القوى العاملة، إضافة الى انخفاض مستوى الابتكار لدى منظمات القطاعين العام والخاص، ما ينعكس سلبا على استحداث فرص عمل جديدة، إضافة الى مشكلة قد نوعية الخريجين ومؤهلاتهم ومستوى كفاءتهم.
ودعا إلى التفكير في الجانب الآخر من المشكلة وهو نوعية الخريجين، متسائلا: هل يتوفر لدى الخريجين الكفاءات المطلوبة لسوق العمل؟ وهل تحقق نوعية الخريج الابتكار؟ وهل منظماتنا قادرة في ظل ظروفها على تحقيق الابتكار وإيجاد فرص عمل جديدة؟ولفت الى أهمية دور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية في الحل، اذ ان الهدف الرئيسي لهذه الاستراتيجية هو تحقيق الانسجام والتوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرا الى أن ديوان الخدمة المدنية نشر في النصف الثاني من العام الماضي تقريراً مهما حول التخصصات العلمية الراكدة والنشطة باعتبار ذلك إضاءة على عملية التشغيل. وأوضح بهذا الخصوص ان الاردن بحاجة الى معرفة الاحتياجات من الوظائف في القطاع الاقتصادي، ومعرفة الطلب على الوظائف في سوق العمل الخارجي المحيط، مؤكدا أن توفر مثل هذه البيانات ودقتها يساعد الى حد كبير في تحقيق التخطيط الشمولي للموارد البشرية على المستوى الوطني ومن ثم بناء الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
--(بترا)
ب ن/ اح19/01/2022 15:30:14
ودعا الى إعداد الشباب الأردني وتعليمه وتدريبه على أحدث تكنولوجيا العصر باعتبار أن القوى العاملة المدربة هي القادرة على التعامل مع عناصر الإنتاج المختلفة لتوفير منتج أو خدمة بجودة عالية، وتكلفة منخفضة والمنافسة في الأسواق العالمية، وبما ينعكس بشكل مباشر على المساهمة بدفع عجلة النمـو الاقتصادي الأردني.
وأشار الى ان الاقتصاد الأردني يعاني منـذ سـنوات مـن حالـة تراجـع وبطء في النمـو، فعلــى الرغــم مــن جهــود الحكومــات المتعاقبــة والقطــاع الخــاص، لــم يشــهد الاقتصاد الوطنــي أي زيــادة ملحوظــة فــي النمــو الاقتصادي خــلال السـنوات العشـر الماضيـة، في حين مـا تزالـ معدلات البطالـة مرتفعـة جـدا مقارنـة بدول المنطقـة والعالـم خاصـة بيـن فئة الشـباب.
وفـي ظـل هـذا السـيناريو، يضيف الفواعير، يمكـن أن يســاعد توســيع نظــام التعليــم التقني والتدريــب المهنــي في ايجاد نمــو مســتدام وفتــح آفاق جديــدة للشــباب.
وأكد أن نظــام التعليــم التقني والتدريــب المهنــي حظي باهتمام كبير من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي أولاه عناية خاصة، إيماناً منه بأن التعليم التقني والتدريب المهني محرك أساس للنمو الاقتصادي، وتصب آثاره مباشرة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ويؤدي إلى خفض معدلات الفقر والبطالة.
ويشير إلى انه مع ازديـاد التحديـات الإقليمية، وتداعيات جائحة كورنا؛ إلا أن إجــراءات تنفيــذ الإصلاحات اللازمة لخلــق فــرص عمــل لائقة ما تزال دون المســتوى المطلــوب، والإقبال على التعليم التقني والتدريب المهني لا يزال دون الطموح، كما أشار جلالة الملك يوم امس.
وتوقف الفواعير عند إشارة جلالة الملك حول أهمية التعليم التقني والتدريب المهني في الأردن كمكون أساسي في منظومة التعليم، مؤكدا اهمية التدريب بفروعه المختلفة في ايجاد فرص عمل للشباب ومساهمته في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، كونه المصدر الرئيسي لإعداد الأيدي العامة القادرة على تحمل عبء الإنتاج، كما له دور في تحقيق مستقبل الشباب وحصولهم على عمل بشكل أسرع.
ويضيف، ان نظــام التعليــم التقني والتدريـب المهنـي يواجـه العديـد مـن العقبـات التـي تحـد مـن توجه الشـباب والشـابات على الإقبال عليـه، مثـل نقـص المـوارد الماليـة اللازمة لتطويـر برامـج فعالــة، وضعف قدرة مؤسسات التعليم التقني والتدريب المهني على تنمية الموارد البشرية، وعدم ملاءمة مخرجاتها لاحتياجات سوق العمل، وعــدم مواءمــة مهــارات الخريجيــن مــع احتياجــات ســوق العمــل من خلال إكسابهم المهارات الفنية والسلوكية التي تساعد على مواجهة الخلل الهيكلي بين العرض والطلب، الأمر الذي تمخض عنه اتساع الفجوة بين مخرجات مؤسسات التعليم التقني والتدريب المهني، وبين متطلبات واحتياجات منشآت قطاع الأعمال.
وأشار الفواعير الى أن الجهل بماهية التعليم التقني والتدريب المهني ومفهومه ودوره في بناء المجتمع سواء من قبل الطلبة أنفسهم أم من قبل أفراد المجتمع، يعود بسبب غياب التوجيه والإرشاد التقني والمهني، وعدم ارتباط المناهج الدراسية بالواقع العملي للمهنة ارتباطا وثيقا، فضلا عن عدم ملاءمة البرامج التعليمية لاحتياجات سوق العمل، وبالتالي عدم قدرة الخريج على المنافسة مع العامل الحر.
وأكد أهمية بعض التوصيـات والاقتراحات التي مــن شــأنها أن تســاهم فــي إعــداد نمــوذج تعليــم تقني وتدريــب مهنــي ناجــح يتجــاوز التحديــات الحاليــة لســوق العمــل الأردني، مشيرا بهذا الخصوص الى اهمية توعية أولياء الأمور بأهمية التعليم التقني والتدريب المهني من خلال تنظيم حملات إعلامية، وتنظيم زيارات لمراكز الإنتاج الصناعي بغرض نشر مفاهيم جديدة عن الأبعاد المستقبلية للشباب الملتحقين به.
الخبير والمدرب في تحليل الأعمال والتطوير المؤسسي الدكتور معاذ الذنيبات، يقول ان الاقتصاد الأردني يعاني من طيف واسع من المشكلات، ما أدى إلى ارتفاع مستويات البطالة الى حد كبير لا يمكن السكوت عليه.
ويتوقف الذنيبات عند سوء تخطيط الموارد، وهي مشكلة لا بد من تحليلها وفقا لمنهج النظم، اذ ان الاقتصاد عبارة عن منظومة متكاملة لها ثلاثة عناصر رئيسية هي المدخلات والعمليات والمخرجات.
ان مخرجات أي نظام اقتصادي، يضيف الذنيبات، يفترض أن تنتج فرصا ودخلا لتحسين مستوى معيشة الافراد، بموازاة تحسين الموارد المتاحة وهي المدخلات الرئيسية للنظام الاقتصادي، والتي تتمثل بالأفراد المؤهلين ورأس المال والأصول غير الملموسة والأصول المادية الملموسة بما فيها الموارد الطبيعية.
وقال، ان عنصر العمليات في النظام الاقتصادي هو عبارة عن مزج طبيعي لهذه الموارد من خلال تحقيق الاستغلال الأمثل لها وتحقيق عملية التشغيل الفعلي بصورة تؤدي الى تحقيق المخرجات المطلوبة.
وأوضح أنه إذا اسقطنا هذا التحليل البسيط على الحالة الأردنية فسنجد أن هناك خللاً واضحا في المدخلات والعمليات على حد سواء، وبالتالي ستكون النتيجة عدم الحصول على المخرجات المطلوبة المتمثلة في فرص العمل، مبينا أن هذا سبب رئيسي ومباشر لحدوث مشكلة البطالة وارتفاع مستوياتها.
ودعا الذنيبات الى الوقوف على مدى توفر المدخلات المطلوبة للنظام الاقتصادي، مشيرا إلى أن هناك أسبابا عديدة لعدم اتزان مستوى الطلب على الوظائف مع أعداد الخريجين في كل مجال من المجالات المعرفية ضمن التخصصات منها: ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع مستوياته الامر الذي ينعكس على انخفاض احتياجات سوق العمل من القوى العاملة، إضافة الى انخفاض مستوى الابتكار لدى منظمات القطاعين العام والخاص، ما ينعكس سلبا على استحداث فرص عمل جديدة، إضافة الى مشكلة قد نوعية الخريجين ومؤهلاتهم ومستوى كفاءتهم.
ودعا إلى التفكير في الجانب الآخر من المشكلة وهو نوعية الخريجين، متسائلا: هل يتوفر لدى الخريجين الكفاءات المطلوبة لسوق العمل؟ وهل تحقق نوعية الخريج الابتكار؟ وهل منظماتنا قادرة في ظل ظروفها على تحقيق الابتكار وإيجاد فرص عمل جديدة؟ولفت الى أهمية دور الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية في الحل، اذ ان الهدف الرئيسي لهذه الاستراتيجية هو تحقيق الانسجام والتوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرا الى أن ديوان الخدمة المدنية نشر في النصف الثاني من العام الماضي تقريراً مهما حول التخصصات العلمية الراكدة والنشطة باعتبار ذلك إضاءة على عملية التشغيل. وأوضح بهذا الخصوص ان الاردن بحاجة الى معرفة الاحتياجات من الوظائف في القطاع الاقتصادي، ومعرفة الطلب على الوظائف في سوق العمل الخارجي المحيط، مؤكدا أن توفر مثل هذه البيانات ودقتها يساعد الى حد كبير في تحقيق التخطيط الشمولي للموارد البشرية على المستوى الوطني ومن ثم بناء الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
--(بترا)
ب ن/ اح19/01/2022 15:30:14