التحقيق الدولية: جرائم لا يمكن تصورها ضد المدنيين بسوريا
2017/09/07 | 01:15:48
نيويورك 6 أيلول (بترا)- قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا إن أطراف الصراع مازالت ترتكب جرائم لا يمكن تصورها ضد المدنيين داخل وخارج ساحات المعارك، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وشدد رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينيرو الذي قدم التقرير 14 على أن المدنيين السوريين هم بشكل رئيسي ضحايا العنف المرتكب من القوات التابعة للحكومة والجماعات المعارضة للحكومة والمجموعات الإرهابية وأتباعها.
واضاف "هذه المرة نظرنا أيضا في كيفية إنهاء الحصار على أثر الهدنات المحلية والاتفاق الشهير الذي عرف باسم (اتفاق البلدات الأربع)، ووجدنا أن بعض تلك الهدنات، التي تضمنت اتفاقات للإجلاء، أدت إلى نزوح قسري للمدنيين من تلك المناطق."
وذكر التقرير، الذي سيتم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان في الثامن عشر من الشهر الحالي أن القوات الحكومية تواصل الاستهداف المتعمد للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بما في ذلك من خلال استخدام الأسلحة الكيميائية.
وحسب بينيرو فإن القوات الحكومية استخدمت، في عدة حوادث، الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين بما في ذلك خان شيخون في الرابع من نيسان.
وقال "جمعنا أدلة، بما في ذلك من خلال 43 لقاء مع الضحايا والشهود والمسعفين والعاملين في المجال الطبي والأشخاص الذين زاروا الموقع بالإضافة إلى صور الأقمار الصناعية، مشيرا الى انه وبناء على هذه المعلومات، خلصنا إلى حدوث هجوم كيميائي من طائرة سورية أسقطت 3 قنابل وقنبلة سارين على خان شيخون.
وقد قتل الهجوم بالسارين أكثر من 80 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، وأدى إلى إصابة المئات."
وذكر رئيس لجنة التحقيق أن استخدام الأسلحة التقليدية مازال يسبب أكبر عدد من الضحايا، مضيفا أن الأطراف المختلفة مسؤولة عن انتهاك القانون الإنساني الدولي.
ووثق التقرير أيضا عدة حوادث مرتكبة من قبل الجماعات الإرهابية تستهدف بشكل متعمد الأقليات الدينية في مواقع تحت سيطرتها وأخرى خاضعة لسيطرة الحكومة السورية.
ووجد التقرير أيضا أن القوات الأميركية فشلت في اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية المدنيين، أثناء عملياتها.
وفي هذا الصدد، قال بينيرو إن التحقيقات جارية حول ادعاءات مسؤولية القصف الجوي من قبل قوات التحالف عن وقوع أعداد متزايدة من المدنيين، كما تجري التحقيقات أيضا حول ادعاءات قيام عصابة "داعش" الارهابية بمحاولة بيع نساء وفتيات إيزيدات، قبل فرارهم من سوريا.
الى ذلك، اعلنت القاضية الفرنسية كاترين مارشي اوهيل ان قيام الامم المتحدة بانشاء آلية مكلفة تسهيل التحقيقات حول التجاوزات الخطيرة المرتكبة في سوريا، انما تقرر "لتجنب افلات" المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب، ويعتبر "خطوة اضافية" نحو اجراء المحاكمة.
واعتبرت اوهيل التي عينها الامين العام للامم المتحدة، انطونيو غوتيريس على رأس هذه الالية في تموز الماضي، ان التجربة تؤكد انه عندما يباشر نائب عام او قاضي تحقيق بجمع الادلة الخاصة بملف معين، فهذا لا بد ان يكون له "تأثير"
وقالت في تصريحات صحافية انها ستعمل مع فريق من نحو 50 شخصا بينهم قضاة ومحللون وخبراء معلوماتية، وسيكون بينهم من يتحدث العربية لدرس وتحليل كل المعلومات المجمعة حول جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، مضيفة انه يجري الحديث عن جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وهجمات على مدارس ومستشفيات واعدامات فورية واعمال عنف بحق النساء والاطفال.
--(بترا)
م د/م ق/ اع
6/9/2017 - 10:12 م
6/9/2017 - 10:12 م