التئام الملتقى العربي لمكافحة غسيل الأموال ..
2017/08/23 | 14:57:48
20/
وشدد ابو غزالة على أهمية نشر الوعي الضريبي بين المواطنين وبث القناعة بأهمية الالتزام بدفع الضرائب في مواعيدها، وأهمية الايرادات الضريبية في تمويل الانفاق العام والذي يستفيد منه الجميع.
وقال مدير عام جمعية البنوك في الأردن، الدكتور عدلي قندح، إن المجتمع الدولي بذل، ومنذ عدة سنوات، جهودا حثيثة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبالشكل الذي يمنع المتورطين في الأنشطة الإجرامية من استغلال سلامة النظام المالي الدولي واستقراره.
وأضاف أنه ورغم هذه الجهود، يبقى هذا التحدي مستمرا لأن تلك التهديدات تتطور باستمرار، كما أن طبيعة تدفقات الأموال غير المشروعة تتفاوت وتتقاطع بين الدول والقطاعات الاقتصادية.
وأكد أن المتورطين في الأنشطة الإجرامية، يلجؤون لاستخدام طرق متطورة في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب، حيث أن التطورات السريعة في مجال التكنولوجيا والاتصالات سمحت بأن تتحرك الأموال في أي مكان في العالم بسهولة وسرعة، ما يجعل مهمة مكافحة غسل الأموال أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
وقال قندح إنه كلما ازدادت الأموال القذرة في النظام المصرفي الدولي، كان من الصعب تحديد مصدرها، وبسبب الطابع السري لغسيل الأموال، يصعب تقدير المبلغ الإجمالي للمال الذي يمر من خلال دورة غسيل الأموال.
وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة قدر حجم غسيل الأموال على مستوى العالم في سنة واحدة بنسبة تتراوح ما بين 2 – 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتعادل حوالي 800 مليار دولار، وهو ما يقدر بمبلغ 2 تريليون دولار حاليا.
وأشار إلى عدد من التطورات في النظام المالي الدولي خلال العقود الأخيرة التي جعلت من عملية إيجاد وتجميد ومصادرة الإيرادات والأصول المستمدة من أنشطة إجرامية عملية أكثر صعوبة، منها "الدولرة" في الأسواق السوداء (استخدام الدولار الأميركي في المعاملات)، والاتجاه العام نحو التحرير المالي، والتقدم الذي أحرزته السوق الأوروبية، وازدياد الملاذات السرية للأموال.
وأكد أن التقدم في التكنولوجيا والاتصالات أسهم في تطوير البنية التحتية المالية لتشكل نظاما عالميا يعمل بشكل مستمر ويمكن أن تتحرك فيه (الأموال المرمزة، أي الأموال في شكل رموز على شاشات الحاسوب) في أي مكان في العالم بسرعة وسهولة، منوها بأن هذا الامر يعد مسألة مهمة تؤثر علينا جميعا لأن عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب تشكل تهديدا حقيقيا لاستقرار النظم المالية ومستويات الثقة فيها، إضافة لتكاليفها الاجتماعية والسياسية المرتفعة.
وبين أن العديد من الدول، بما فيها الأردن، اتخذت تدابير شاملة للتصدي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك العديد من الإجراءات المتعلقة بالقوانين والأنظمة والعقوبات والتوعية العامة، إضافة لأدوات محددة تزيد من قدرة الهيئات الرقابية والسلطات التنفيذية على المراقبة والتحقيق وتبادل المعلومات المتعلقة بتلك المخاطر.
وقال ان اهتمام الأردن بموضوع مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث صدر قانون البنوك رقم (28) لسنة 2000 ليتضمن أحكاما خاصة بعمليات غسيل الأموال من خلال إلزام البنوك العاملة في المملكة بإبلاغ البنك المركزي الأردني بشكل فوري عن أي عملية مالية تنطوي أو تتعلق بعمل غير مشروع أو جريمة.
وبين أن البنك المركزي الأردني اسس في عام 2004 قسما للمعاملات المالية المشبوهة ضمن دائرة الرقابة المصرفية، والذي تحول إلى وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التي تتلقى الإخطارات فيما يتعلق بأي معاملة يشتبه بأنها تتعلق بغسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، وطلب المعلومات المتعلقة بها وتحليلها والتحقيق فيها، فضلاً عن تزويد السلطات المختصة بهذه المعلومات عند الضرورة.
وأشار إلى تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقاً لأحكام المادة (5) من قانون مكافحة غسيل الأموال برئاسة محافظ البنك المركزي الأردني وعضوية 9 أعضاء من الجهات ذات العلاقة لتتولى رسم السياسة العامة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووضع الخطط اللازمة لتنفيذها.
وقال قندح ان الأردن يعد من أكثر دول المنطقة والعالم امتثالا بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث احتل الأردن المرتبة الأولى عربيا والمرتبة 36 عالميا في مؤشر بازل لمكافحة غسل الأموال لعام 2017 وذلك من ضمن 146 دولة يشملها المؤشر، إلى جانب أن الأردن من أكثر الدول امتثالا بمحاربة التهرب الضريبي، وهذا يتضح من خلال عدد الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي وقعها الأردن مع الدول الأخرى والتي تهدف إلى منع التهرب الضريبي.
وتتناول جلسات الملتقى المعايير العالمية المستجدة لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب والتهرب الضريبي ومدى التزام المصارف العربية بها، ومخاطر التهرب الضريبي، وظاهرة تجنب المخاطر والأخطار الموروثة عنها، ومكافحة غسيل الأموال والرشوة والفساد والمستجدات في أساليب تمويل المنظمات الإرهابية وسبل مكافحتها، والجرائم الإلكترونية ووسائل الأمن – الاتجاهات الحديثة.
--(بترا)
ف ح /آ ج
23/8/2017 - 11:54 ص
23/8/2017 - 11:54 ص