البيان الوزاري للحكومة امام مجلس النواب ..اضافة 3
2013/04/14 | 22:01:47
معالي الرئيس
الأخوات والأخوة النواب
وفي مجالِ الإعلام، سعَتْ الحكوماتُ الأردنيةُ خلال الأعوام الماضية إلى توفيرِ السُبل الكفيلة بتطوير هذا القطاع، ومأسسةِ علاقته مع الحكومة، لتكون مبنية على قيم الشفافيّة والمصارحة والمسؤولية، تلتقي عند الثوابت الوطنيّة، وتجعلُ من الإعلام منبراً حرّاً يعبّرُ عن رأي المواطن بحياديّةٍ، ويُدافعُ عن قضاياه بمهنيّةٍ، ويأتي ذلك إيماناً من الحكومة بأنّ الإعلامَ الحرّ والمسؤولَ هو شريكٌ أساسيٌّ في عمليّة الإصلاح، وعاملٌ مهمٌّ من عواملِ تحقيق التنمية المستدامة.
وانطلاقاً من هذه الرؤية، فإنّ الحكومة ملتزمة بالمضيّ قُدُماً في تعزيزِ عمل الإعلام الوطني بمختلف أشكاله: المطبوع والمرئي والمسموع والألكتروني، كما تلتزمُ بعدمِ المساسِ بحريتِه المسؤولة،وإن الحكومة إذْ تؤمن بحرية الرأي والتعبير، فإنها تؤكد بوضوحٍ التزامَها الكاملَ بتطبيقِ القوانين والانظمة، بما يحفظ مصالحَ الوطنِ وحقوقَ المواطنين.
وستعمل الحكومة على تحديث التشريعات الإعلامية وتطويرها، وتوفيرِ الظروف المناسبة للصناعة الإعلامية، وتطويرِ معايير التعليم المهني في المجال الإعلامي، وتعزيزِ المهنية والتدريب والتنظيم الذاتي، وتطويرِ رسالة الإعلام الرسمي، مع الأخذ بعين الاعتبار تطوّرَ الإعلام الرقمي الحديث ككيان مؤثّر وفاعل على الساحة الإعلاميّة، وستمضي الحكومة بتنفيذ ما جاء في الاستراتيجيّة الإعلامية الأردنية للأعوام
2011 – 2015.
معالي الرئيس
حضرات النواب المحترمين
إن سياسةَالدولة الأردنية المتزنة والمعتدلة، وعبر عقود من تطور الدولة؛ تعد قصة نجاح تستحق التقدير، وقد جنبت الأردن الكثير من عواصف الإقليم اللامنتهية، وأكسبته قدرة تأثير تفوق حجمه وإمكاناته، وجعلت الأردن يحظى بالكثير من الاحترام والتقدير على المستويين الإقليمي والدولي، وقد تَأَتَّى كل ذلك بفضل حكمة قيادته الهاشمية وبصيرتها.
ومنذ بداية العام 2011 تسارعت وتيرة الإصلاح الشامل بأبعاده كافة،السياسيةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ، واستطاع الأردن بوعي أبنائه أن يتجنبَ الدخول في دوامةِ الاضطراب السياسي التي اجتاحَتْ عدداً من دولِ المنطقة، حيث تبنّى مجموعة من الإصلاحات جعلَتْ منه أنموذجاً يحتذى في المنطقة.
إنَّ علاقات الأردن المميزةَ مع مختلف دول العالم تعود إلى السياسة الحكيمة التي ينتهجُها الأردن بقيادة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، الذي يحظى بالاحترام والتقدير العاليين من قبل دول العالم وقادتها، وتتمثل هذه السياسة في العمل على تعزيز علاقات التعاون والصداقة، والإسهامِ في المحافظة على الأمن والسلم الدوليين، وخاصة من خلال مشاركات الأردن الفاعلةِ في عمليات حفظ السلام ونشرِ نهج الاعتدال والوسطية وتعزيزِه ورفضِ التطرف.
وتؤكد الحكومة أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع، والمصدر الرئيس لعدم الاستقرار في المنطقة، وعليه؛ فإننا سوف نواصل دعمنا الكامل ومساندتنا لأشقائنا الفلسطينيين لنيل حقوقهم المشروعة كافة في قيام دولتهم الكاملة السيادة والقابلةِ للحياة والمتصلة جغرافياً على كامل ترابهم الوطني وعاصمتهم القدس الشرقية، وإن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاءَ الاحتلال، يقعان في صميم الأولويات والمصالح الأردنية العليا لارتباط قضايا الحل النهائي بالمصالح الحيوية للمملكة، وتحديداً قضية اللاجئين والقدس.
وانطلاقاً من رعاية صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين على القدس ومقدساتها، الإسلامية والمسيحية ووصايته المباركة عليها، ومن قناعتنا بأن الجمود الذي تعاني منه عملية السلام لا يخدم سوى سياسات التوسع الإسرائيلية وسياسات فرض الواقع على الأرض، فإن المملكة لن تألو َجَهداً للدفاع عنها بكل ما لديها من امكاناتٍ، وسيظل الدور الذي نعتز به ونفتخر في رعاية المقدسات وحمايتِها وإدارتِها وصيانتِها، قائماً ومستمراً ومتصاعداً لمنع التهديدات الإسرائيلية على هذه المقدسات، وسنكون بالمرصاد لكل الخطط التي تحاول المساس بالقدس وتحاول تغيير طابعها العربي، وهويتِها الإسلاميةِ، وتغيير تركيبتِها السكانية أو الإخلال بوضعها القانوني.
يتبع .............يتبع
--(بترا)
ع ق / حج
14/4/2013 - 06:50 م
14/4/2013 - 06:50 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57