البنك الدولي يدعو لمواجهة مخاطر تغيير مناخي حاد بالمنطقة
2012/12/05 | 21:10:48
الدوحة5 كانون الاول (بترا)- دعا البنك الدولي الى التحرك الفوري لمواجهة التأثير المتوقع لتغير المناخ في الشرق الاوسط وشمال افريقيا (الوطن العربي) ، وإعداد استراتيجيات وطنية شاملة للتعامل مع العواقب الناجمة عن تفاقم ندرة المياه وانعدام الأمن الغذائي.
وقال البنك في تقرير أطلقه اليوم الاربعاء في مؤتمر صحافي على هامش مؤتمر الأمم المتحدة الثامن عشر للتغير المناخي المنعقد في الدوحة حاليا أن الكوارث الناجمة عن تغير المناخ أثرت على50 مليون شخص في العالم العربي خلال العقود الثلاثة الماضية وكبدته خسائر مباشرة بلغت12 مليار دولار فضلا عن خسائر غير مباشرة تقدر بأضعاف هذا الرقم.
من جهتها قالت نائب رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة راشيل كايت في المؤتمر الصحافي، ان أوجه الضعف في مواجهة تغير المناخ تستلزم تضافر الجهود على مستويات عديدة، لافتة الى ان القيادة السياسية ستكون حيوية في تحويل تغير المناخ إلى أولوية وطنية وإقليمية.
واوضحت كايت ان "التوقعات تشير إلى أن درجة الحرارة في المنطقة قد تزيد بواقع6 درجات في هذا القرن مقابل 4 درجات متوقعة لحرارة الأرض".
وأكدت المسؤولة الدولية على حاجة المنطقة لتعهدات والتزامات لمساعدتها، وقالت "إن البنك الدولي جاهز أيضا للمساعدة والتمويل المناخي".
ووفقا للتقرير فإن العام2010 كان أشد الأعوام حرارة على الأطلاق منذ بدء تسجيل درجات الحرارة في أواخر القرن التاسع عشر، مبينا أن19 بلدا سجلت ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة خمسة منها بلدان في (الشرق الأوسط وشمال إفريقيا).
وتوقع أن تصل درجة الحرارة في المنطقة إلى مستويات قياسية مصحوبة بتدني معدلات هطول المطر في منطقة تمتلك أدنى موارد من المياه العذبة في العالم.
ويعرض التقرير - الذي أعد بالتعاون مع جامعة الدول العربية وشارك فيه متخصصون ومسؤولون - تقييما شاملا للتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية نتيجة تزايد حدة الأحوال المناخية ويطرح حزمة من الخيارات في مجال السياسات يجب اتخاذها لإدارة الآثار الراهنة وبناء المرونة إزاء الآثار المرتقبة.
ونبه التقرير الدولي إلى أن المناخ الأشد حرارة يهدد موارد العيش في مختلف أنحاء المنطقة ويحد من عوائد السياحة والزراعة.
واشار الى انه "يمكن أن تؤثر الأحوال المناخية الحادة على نحو50 مليارا سنويا تدرها السياحة والزراعة اللتان تتعرضان بالفعل لضغوط هائلة بسبب المناخ".
واوضح ان ارتفاع الحرارة وانخفاض هطول الأمطار وتزايد وتيرة الجفاف، سيؤدي إلى قصور الزراعة وانخفاض المحصول مما يضع سكان الريف الذين يشكلون زهاء نصف سكان المنطقة تحت ضغوط متزايدة.
واشار التقرير الى أن المعلومات حول الأحوال المناخية الحادة مهمة للغاية للاستعداد للشدائد وأن من شأن تحسين الحصول على الخدمات كالتعليم والصحة والصرف الصحي وشبكات الأمان الاجتماعي التعويض عن الفقدان المفاجئ لموارد الرزق.
--( بترا )
ع ط/دم/هـ ط
5/12/2012 - 06:01 م
5/12/2012 - 06:01 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00