البنك الدولي: النمو المتوقع في المملكة يتماشى مع معدلاته في المنطقة..اضافة اولى واخيرة
2016/11/24 | 20:45:47
وقال ان الأزمة السورية القت بظلالها على مناحي الحياة في الأردن، وأدت الى ضغط كبير على الخدمات والموارد والبنية التحتية، ونجم عنها منافسة شديدة على فرص العمل المحدودة وارتفاع أجور المساكن وخاصة في المناطق الفقيرة والأشد فقراً، إضافة إلى الضغط الكبير على موازنة الدولة نتيجة لكلف توفير الخدمات، والإجراءات الأمنية، وزيادة الدعم نتيجة زيادة استهلاك السلع المدعومة، بالإضافة الى تفاقم المشاكل الاجتماعية والبيئية.
وأشار الخرابشة الى وجود ما يزيد عن 170 الف طالب سوري على مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2016- 2017، مما شكل حاجة الى تشغيل 102 مدرسة بنظام الفترتين.
وقال ان (تقرير خريف 2016) جاء في ظل استمرار الاوضاع الاقليمية المضطربة مما ادى الى تباطؤ في معدلات النمو فقد بلغ النمو في الناتج 1ر2 بالمئة خلال النصف الاول من هذا العام مقارنة مع 2ر2 بالمئة لنفس الفترة من العام السابق.
وعزا الخرابشة أسباب البطؤ في النمو "بشكل رئيسي" لتراجع دخل كل من الصادرات والسياحة اضافة الى تراجع الاستثمار بالتزامن مع تقلص في العجز المالي الاولي حيث بلغ 204 مليون دينار في التسعة اشهر الاولى من عام 2016 مقارنة مع 355 مليون دينار لذات الفترة من العام 2015.
وقال ان تقلص العجز مرده تحسن الايرادات المحلية ووصول شركة الكهرباء الوطنية الى استرداد التكلفة، الا انه وبالرغم من ذلك فان نسبة اجمالي الدين الى الناتج على ارتفاع حيث بلغت 95 بالمئة من الناتج في التسعة اشهر الاولى من عام 2016 مقارنة بحوالي 4ر93 بالمئة لنفس الفترة من العام 2015، "ويعود ذلك بشكل رئيسي الى زيادة مديونية سلطة مياه الاردن المضمونة من قبل الحكومة".
وعرض الخرابشة وضع التعليم في المملكة وقال ان المؤشرات المتاحة تشير إلى ان نظام التعليم في الأردن قد شهد تراجعاً في الاعوام الاخيرة، ولا سيما في نظام المدارس الحكومية، بسبب الضغط على البنية التحتية المدرسية الناتجة عن ازمة اللجوء.
وقال ان التراجع في مستوى وجودة التعليم يؤدي إلى تآكل مستمر في ما كان مصدراً رئيسياً للميزة التنافسية في الأردن. ومن هنا فان الإجراءات والإصلاحات التي اتخذت على مدى الاعوام الماضية من قبل وزارة التربية والتعليم ومنها برنامج تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي والذي توشك مرحلته الثانية على الانتهاء، تعتبر خطوات في الاتجاه الصحيح لتحسين النوعية واستعادة السمعة الطيبة للنظام التعليمي.
وأضاف ان الحكومة خصصت جزءا من المنحة الخليجية لتطوير التعليم في الجامعات الرسمية، كما وقعت مؤخرا مع بنك الاعمار الالماني اتفاقية بقيمة 20 مليون يورو لدعم خطة تسريع التحاق الطلبة السوريين بالتعليم الرسمي من خلال مشروع تمويل رواتب المعلمين والاداريين في المدارس ذات الفترتين التي تستوعب الطلبة السوريين.
وأشار الى ان الحكومة تبحث حاليا برامج تطويرية جديدة في مجال التربية والتعليم مع الجهات الداعمة والمانحة.
من جهته أكد مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بالحاج أهمية الدور الذي يقوم به الاردن ، وخصوصا ما يتعلق في الازمة السورية، مشيرا إلى أنه لا بد من وجود برامج على المدى الطويل تمكن الأردن من ادارة هذه الازمة في ظل المعطيات الموجودة.
ولفت إلى أن تقديم الدعم للاردن بالاضافة إلى المساعدات المختلفة تعد واجبا كون الاردن يقدم ما بوسعه من خلال استضافته اعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.
وشدد على ضرورة تكثيف دعم المجتمع الدولي للدول التي تستضيف اللاجئين وتعاني من أوضاع هشة أصلا وان يكون هذا الدعم "مستداما وسخيا" مشيرا الى دور البنك الدولي بهذا الخصوص.
وأكد على ضرورة دعم الأردن من قبل المجتمع الدولي.
وتضمن تقرير البنك الدولي الدوري (المرصد الاقتصادي الاردني خريف 2016) تحديثا لاهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية لآخر ستة أشهر، وكيفية تأثير هذه التطورات على مستقبل الاقتصاد.
كما غطى التقرير مؤشرات حول الاقتصاد الكلي، الاسواق المالية ، الرفاهية والتنمية البشرية.
--(بترا)
م.ع/رع/أس
24/11/2016 - 06:37 م
24/11/2016 - 06:37 م