البخيت: الأردن ماض ببرنامجه النووي بشفافية وللاستخدامات السلمية فقط ... إضافة 1
2016/08/20 | 14:01:47
وكانت الحكومة وافقت العام الماضي على تشكيل اللجنة الاستشارية العليا للبرنامج النووي والتي تضم اعضاء ذوي مكانة علمية دولية في مجال الطاقة النووية والرقابة والترخيص والامن والامان النوويين والتشريعات النووية.
والتقى أعضاء اللجنة في اجتماع هو الأول في عمان في شهر شباط الماضي واستمعوا من القائمين على البرنامج النووي الى المراحل التي قطعها المشروع وخرجوا بالتقرير الأول للجنة.
وتضمن التقرير 12 فصلا غطت مشروعات وجوانب البرنامج، وتضمن كل منها نتائج وتوصيات للحكومة لاخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ القرارات.
وتناول الفصل الاول التزام الاردن باعلى المعايير الدولية في الاتفاقيات والمعاهدات الدولية واعتبرت اللجنة ان ذلك يشكل اساسا جيدا للبرنامج النووي الاردني.
اما الفصل الثاني فقد تضمن تحليلا عن وضع الطاقة النووية من منظور عالمي حيث يوجد حاليا 439 مفاعلا عاملا اضافة الى 66 مفاعلا تحت الانشاء، و330 محطة نووية قيد التخطيط، و158 محطة قيد الدراسة، "وهذا يبرهن بان العالم لم يتراجع عن الطاقة النووية بعد حادثة فوكوشيما".
وبهذا الخصوص قال التقرير، ان الاوضاع السياسية قد اثنت بعض الدول عن التقدم في استخدام الطاقة النووية كالمانيا وهي الدولة الوحيدة التي قررت اغلاق محطاتها النووية تدريجيا حتى العام 2022، اما فرنسا التي ما زالت تعتمد على الطاقة النووية رغم قرار سياسي بتخفيض استخدامها، فهي تنتج 80 بالمئة من الكهرباء من الطاقة النووية ولديها 59 مفاعلا، "وقد اثبت الواقع بان الطاقة المتجددة هي ذات كلفة عالية ولا يمكن ان تغني عن استخدام الطاقة النووية".
وبحسب التقرير "تعتبر الطاقة النووية هي الحمل الاساس للطاقة وذات جدوى اقتصادية نظرا لتخفيضها الاعتماد على استيراد النفط والغاز، وتعتبر الطاقة النووية من مصادر الطاقة التي لا ينتج عنها انبعاثات ثاني اكسيد الكربون وما له من اثر ايجابي بموضوع التغير المناخي".
واستعرض التقرير وضع الطاقة النووية في منطقة الشرق الاوسط اذ ان دولة الامارات العربية المتحدة مثلا تبني حاليا 4 مفاعلات وسيدخل اول مفاعل في الخدمة العام 2017 ، بالاضافة الى سعي دول اخرى لبناء محطات نووية مثل مصر والسعودية.
وتناول الفصل الثالث شرحا عن اهمية الامان في المحطات النووية والدروس المستفادة من حادثة محطة فوكوشيما النووية والتي ادت الى الالتزام باعلى معايير الامان النووي، حيث تعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الطاقة النووية الدولية على مساعدة الدول التي ترغب بانشاء برامجها النووية بالحصول على مستويات مناسبة من الامان والامن النوويين من خلال الاستعانة بالخبراء الدوليين في هذا المجال.
اما الفصل الرابع فقد تطرق الى الحديث عن الاشعة المؤينة واستخداماتها في الاشعة العلاجية وعلاج السرطان.
واعطى الفصل الخامس نظرة عامة عن البرنامج النووي الاردني ومحاوره الاساسية الثلاثة وهي مشروع محطة الطاقة النووية، حيث يتطرق الى اختيار التكنولوجيا الروسية لمفاعلات الماء المضغوط من الجيل الثالث المبني على التصميم الروسي ASE 92 الذي يتميز باعلى معايير الامان النووي.
كما تطرق الى مشروع استكشاف اليورانيوم وتعدينه الذي يضمن تزويد محطات الطاقة النووية بالوقود النووي اللازم لتشغيلها ومشروع تطوير الموارد البشرية الذي يتضمن انشاء برنامج الهندسة النووية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية والتعاون الثنائي والاقليمي والدولي في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والبعثات الدراسية والتدريب المتخصص في مجال العلوم النووية والهندسة النووية.
واستعرض الفصل السادس الاطار التنظيمي والتشريعي للبرنامج النووي الاردني والاطار الرقابي اذ حظيت كل هذه العناصر بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اسهمت بدورها ايضا ببناء كوادر مدربة ومؤهلة.
وتناول الفصل السابع محور تطوير الموارد البشرية بالتركيز على اهمية الكوادر البشرية المؤهلة لتنفيذ البرنامج النووي الاردني بالشكل الصحيح.
وركز الفصل الثامن على المفاعل النووي الاردني للبحوث والتدريب، مبينا ان الاردن يتبنى خريطة طريق واضحة لبرنامجه النووي ويسعى الى اتاحة المجال لاستقطاب وتدريب وتعليم المختصين وبالتالي تهيئة البنية التحتية لانجاح البرنامج النووي، حيث تم بناء المفاعل البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية، وسيكون مركزا اقليميا ودوليا للبحث العلمي والتدريب المتخصص اضافة الى دوره في انتاج النظائر المشعة لاستخدامها في الطب والصناعة والزراعة، اضافة الى مركز ضوء السنكروترون وبذلك يغدو الاردن مركزا اقليميا لعلوم النيوترونات والفوتونات.
يتبع .. يتبع
-- (بترا)
م.ع/اص/ب ط
20/8/2016 - 10:56 ص
20/8/2016 - 10:56 ص