البترا: جلسة حوارية حول حقوق المرأة في الضمان الاجتماعي
2015/09/08 | 23:23:47
لواء البترا 8 أيلول (بترا)- صالح ابو طويلة - نظّمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي اليوم الثلاثاء جلسة حوارية للهيئات النسائية في مدينة البترا حول حقوق المرأة في الضمان الاجتماعي.
وتناولت الجلسة التي عقدت في نادي شباب وادي موسى وقدمها مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم مؤسسة الضمان الاجتماعي موسى الصبيحي بحضور ناشطات نسويات من مختلف القطاعات النسوية الرسمية والأهلية بالبترا عدّة أوراق عمل أبرزها؛ دور الضمان الاجتماعي في حماية المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، واستراتيجية مؤسسة الضمان القائمة على التوسع والشمولية ودعم تكامل سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية ومنظومة التأمينات الاجتماعية وقضايا التهرب التأميني والتقاعد المبكر والانتساب الاختياري ومزاياه بالنسبة للمرأة العاملة إضافة للميزات الأخرى الخاصة بالمرأة في قانون الضمان ضمن مشاركتها في النشاط الاقتصادي المؤدي لتمكينها.
وقال الصبيحي لـ (بترا) ، إن استراتيجية المؤسسة قائمة على التوسّع في الشمولية والوصول بمظلة الضمان لتشمل جميع فئات المواطنين ودعم تكامل سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية بالمملكة، مضيفاً بأن الضمان الاجتماعي لم يعد حكراً على شريحة معيّنة إنما أصبح شاملاً ومتاحاً للجميع، للحد من حالات الفقر الشيخوخة والعجز ولحماية مستقبل الأسر.
ودعا النساء العاملات للسؤال عن حقّهن في الضمان الاجتماعي عند التحاقهن بأية فرصة عمل، والتأكد من شمولهن بمظلة الضمان في كافة المنشآت التي يعملن بها؛ حفاظاً على حقوقهن، ولتمكين مؤسسة الضمان من تعزيز حمايتهن عبر تغطيتهن بمظلة الضمان، موضحا أن التهرب وانتهاكات حقوق المرأة العاملة أضعف دور الضمان في حمايتها وأن الضمان سيتخذ آليات تفتيشية للتأكد من شمولية الضمان وعدم التهرب منه .
وبيّن أن الضمان الاجتماعي يشتمل على منظومة تأمينات أساسية مهمة لكل إنسان عامل ذكراً كان أم أنثى، وهو ذو طبيعة شمولية، ويغطي جميع الفئات المستهدفة بالحماية بصرف النظر عن الجنس أو الجنسية، وأن الغاية منه توفير الحماية الاجتماعية ، مؤكّداً أنه لم يعد مقبولاً بقاء أي عاملة أو عامل في القطاع الخاص أو العام خارج مظلة الضمان الاجتماعي الذي يعتبر ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وأن الضمان غطّى تراكمياً 2.7 مليون شخص، ومظلته تغطي حالياً أكثر من 70بالمائة من المشتغلين. .
ولفت الصبيحي إلى أن إدارة الضمان ستعمل مع كل الجهات المعنيّة لرفع نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة الأردنية من 13.2بالمائة إلى 27 بالمائة بحلول عام 2025 وفقاً لوثيقة الأردن 2025، وأن نسبة النساء النشطات اقتصادياً في دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا بلغت 27 بالمائة، فيما يصل المتوسط العالمي إلى 51 بالمائة مؤكدا بأن نسبة المشتركات بالضمان قليلة، إذْ يبلغ 297 ألف مشتركة؛ أي بنسبة 27بالمائة فقط من إجمالي عدد المشتركين الفعالين البالغ عددهم حالياً مليوناً و 125 ألف مشترك.
وأشار إلى أنه تم رفع نسبة المشتركات من 25بالمائة إلى 27بالمائة من إجمالي المشتركين الفعّالين خلال العامين الماضيين، فيما وصل عدد المتقاعدات إلى 26 ألف متقاعدة وبنسبة 14بالمائة من ضمن 27 ألف مؤمن عليها ممن انقطعن عن الاشتراك بالضمان الاجتماعي عام 2014 ومن ضمنهم 7 آلاف حصلن على تعويض الدفعة الواحدة بسبب الزواج.
وبين أن إجمالي المتقاعدين البالغ عددهم 175 ألف متقاعد، حيث بلغت نسبة المتقاعدات اللواتي تقاعدن مبكّراً 53بالمائة من إجمالي أنواع الرواتب التقاعدية المخصصة للمتقاعدات.
وحول تحديات التهرب التأميني قال الصبيحي أننا نواجه حالياً تحديات التهرّب التأميني، والتقاعد المبكر، وتدنّي نسبة المشتغلين، وتنافسية العمالة الوافدة لاسيّما مع وجود أكثر من مليون عامل وافد في المملكة منهم 660 ألف عامل يعملون في القطاع المنظّم فيما يعمل 440 ألف عامل في القطاع غير المنظّم، إلى جانب توسّع شريحة العاملين في قطاع الاقتصاد غير الرسمي، وضعف مشاركة المرأة في سوق العمل.
كما ناقشت مديرة إدارة فرع ضمان الحسين مي القطاونة المزايا الخاصة بالمرأة في قانون الضمان ومن أبرزها حقّها في الجمع بين أجرها من العمل أو راتبها التقاعدي وكامل حصّتها التي تؤول إليها من راتب زوجها المتوفى، دون أن يكون لدخلها من العمل أو راتبها التقاعدي أي تأثير على استحقاقها لهذه الحصة؛ مراعاة لظروفها المعيشية والأسرية، وهو ما يُعدّ نقلة نوعية في مجال تعزيز الحماية الاقتصادية والاجتماعية للمرأة العاملة، كما قدمت عرضاً لكافة الرواتب التقاعدية التي تضمنتها التأمينات المطبّقة في المؤسسة، موضحة أهميتها، وشروط استحقاقها، وكيفية احتسابها.
كما قدم مدير مديرية التوعية التأمينية علي السنجلاوي ورقة نقاشية خلال الجلسة تضمنت تأمين الأمومة والاشتراك الاختياري للمرأة والذي سيسهم في توفير الحماية للمؤمن عليهن العاملات في القطاع الخاص؛ مما يُحفّز ويُشجّع أصحاب العمل على تشغيل النساء وعدم الاستغناء عن خدماتهن في حال زواجهن أو قرب استحقاقهن لإجازة الأمومة، مشيراً إلى أن هذا التأمين سيكون له تأثيرات كبيرة خلال السنوات القادمة في رفع نسبة مشاركة المرأة في القطاع الخاص.
وأكّد السنجلاوي بأن قانون الضمان الاجتماعي وسّع مجالات الحماية للمرأة العاملة، وأتاح لربات المنازل فرصة الاشتراك اختيارياً بالضمان؛ مما يسهم في توفير الحماية الاجتماعية لهن، وتأمينهن برواتب تقاعدية مستقبلاً، وهو ما يعدّ نقلة نوعية في مجال التأمينات والحماية الاجتماعية يقدّمها التشريع الأردني بما يضاهي ما تقدّمه الدول المتقدمة في مجال التأمينات والضمان الاجتماعي.
--(بترا)
ص أ/ ابوعلبة
8/9/2015 - 08:36 م
8/9/2015 - 08:36 م