الاوراق النقاشية الملكية خطاب عقلاني حضاري ينسجم وحكم الهاشميين الرشيد
2013/01/21 | 16:19:47
عمان 21 كانون الثاني ( بترا ) – من اخلاص القاضي - " سيكون على الجهاز الحكومي تطوير عمله على اسس من المهنية والحياد بعيدا عن تسييس العمل, لمساندة وارشاد وزراء الحكومات البرلمانية " .
" مبادئنا ومسيرتنا ونهجنا الاصلاحي راسخة وواضحة , فنحن ملتزمون برعاية وتعزيز مبدأ التعددية السياسية وصون حقوق جميع المواطنين ".
هذه احدى محاور الرؤى الملكية التي طرحها جلالة الملك عبدالله الثاني في سياق الورقة النقاشية الثانية التي تعرض رؤية جلالته لمسيرة الاصلاح الشامل التي تعكس ملامح فراسة جلالته ونظرته الثاقبة التي لم تستند كالعادة الى تقارير جاهزة تقدم من منظور بيروقراطي بعيدا عن هموم الوطن والمواطن.
لقد التقط جلالته عبر تأكيده مهنية وحيادية الجهاز الحكومي, والالتزام بمبدأ التعددية وصون حقوق المواطنين روافد مهمة لمنظومة الاصلاح الشامل تقتضي ان يلمسها المواطن في تفاصيل حياته اليومية كما يقول اعيان واكاديميون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) .
ويشيرون الى ان التفاتة جلالة الملك عبر هذه الاوراق الملكية النقاشية جعلت جناحي المجتمع السياسي والاداري يتوازنان رؤية واداء وتنفيذا وطموحا , وتطلعا الى ديمقراطية فضلى، لافتين الى ان تلك الاوراق اكتسبت اهميتها القصوى كونها جاءت من رأس الدولة مباشرة دون اي حواجز في خطاب عقلاني حضاري منسجم والحكم التاريخي الرشيد للهاشميين الذين لا يرتضون الا الامثل للوطن والمواطن.
يقول مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في كلية الدفاع الوطني محمود ارديسات ان ما طرحه جلالة الملك في الورقة النقاشية الثانية يركز في محاوره على قضايا تدعم اذا ما طبقت عبر اليات محددة النظام الديمقراطي وتسرع من وتيرة الاصلاح ولا سيما فيما يتعلق بتطوير عمل الجهاز الحكومي على اسس مهنية وحيادية بعيدا عن تسييس العمل واهمية التعددية السياسية وصون حقوق الانسان .
ويرى ان الافكار والادبيات والطروحات للتطوير والاصلاح موجودة دائما ولكنها تأخذ الاهمية القصوى حين تأتي من رأس الدولة ,داعيا الى تطبيقها بحرفيتها عبر اليات محددة تتضافر من اجلها جميع الجهود .
ويوضح انه في النظام الديمقراطي يصبح الوزراء سياسيين بحكم المنصب , وليس بالضرورة ان يكون هنالك وزراء تنكوقراط ما يفضي الى مؤسسات مهنية ومستقلة تدعم سياسات ورؤى الوزير , دون ان يكون له السلطة الوحيدة في اتخاذ القرارات ما يسهم في البعد عن تسييس العمل ضمن اطار مهني وحيادي .
ويزيد ارديسات ان ما تقدم معناه الاعتماد على وجود مؤسسة راسخة لا تتغير بتغير الوزراء , معتمدة على فريق عمل مهني يتطور باستمرار ويرقى في اطار خدمته لمؤسسته وتنفيذه للسياسات الناجعة المرسومة له .
ويضيف انه في الدول الديمقراطية ذات الحكومات البرلمانية اذا ما تغيرت وزارة ما لا يتغير امينها العام مثلا , كما ان الوزير بصفة عامة هو وزير مهني سياسي ينفذ سياسات ثابتة ولا يتحكم بمصير الاشخاص فيعين هذا ويقصي ذاك .
وفيما يتعلق باهمية الحياد يقول ارديسات :"عندما تأتي حكومة برلمانية تشكلت من حزب الاغلبية , فهذا لا يعني ان لها الصلاحية الكاملة في تغيير طواقم الحكومة تنفيذا لمصالح الحزب , اذ ان في ذلك تسييسا يرفضه منطق الديمقراطية , ويحذر منه جلالة الملك في الورقة النقاشية .
ويوضح ارديسات وهو عضو لجنة تعزيز منظومة النزاهة الوطنية ان الحزب الذي يشكل الحكومة البرلمانية معني بتنفيذ السياسات العليا المتماهية مع مصالح الدولة , اما ادارة عمل المؤسسات والوزارات اليومية والمهنية فهي من واجب الادارة المدنية , لذا فانه من الواجب ان تبقى هذه الادارات بعيدا عن سياسة الحزب الحاكم وان لا تتأثر بها الامر الذي يؤثر على مهنيتها وحيادها .
ويلفت الى ان الحزب الحاكم لا يصدر السياسات المتناغمة مع افكاره ويفرضها فرضا دون العودة للمؤسسة التشريعية , لافتا الى انه اذا لم نطور من مهنية ومؤسسية الحكومة سنبقى في المربع الدعوي للتطوير وهذا كله يحتاج الى ادارة مهنية قادرة على ان تقول ( لا ) للوزير , لانه لا يملك وفقا لنمط الادارة المتطور الذي ننشد اليه ان يقيل موظف ويعين اخر .
ويؤكد ان ما نحتاجه وفقا لرؤى جلالة الملك في الحكومات البرلمانية المقبلة هو ادارة مدنية مهمتها متابعة مراقبة وترقية وتأهيل موظفي القطاع العام بحيث يكونوا هم الحصن الحصين للتطوير وبدوافع ذاتية , انطلاقا من معايير الاحتراف والمهنية وعدم تأثرهم بسياسات الحزب الحاكم وخاصة اذا تناقضت ومؤسسية الادارة المدنية ومصالحها العامة.
ويؤكد ارديسات ان التعددية مبدأ اساس في العملية الديمقراطية , وانها تثري المجتمع وتمده بالقوة , وتمنع الاقصاء وتوسع من مجالات الحوار , وتفضي في محصلتها الى تعزيز حقوق الانسان واحترام الرأي والرأي الاخر .
ويشدد في سياق ذي صلة على ان الاردنيين تواقون للتغيير والاصلاح , وان ما ورد في الورقة الملكية الثانية يمثل خريطة طريق للاصلاح الديمقراطي الذي ننشد ونبتغي .
يتبع ..يتبع
--( بترا )
أ ق /م ب
21/1/2013 - 01:10 م
21/1/2013 - 01:10 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57