الاميرة بسمة تفتتح اعمال الملتقى التربوي للمدارس الخاصة
2012/10/20 | 18:50:47
عمان20 تشرين الاول (بترا)- من مشهور الشخانبة - قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال الرئيسة الفخرية للملتقى التربوي للمدارس الخاصة ان حالة عدم التوازن والقلق التي تمر بها مجتمعاتنا العربية في هذه المرحلة الحساسسة من حياتنا يجب ان لا تثنينا عن بذل المزيد من الجهد لاعادة هذا التوازن.
واضافت لدى رعايتها اليوم السبت اعمال المؤتمر الحادي والعشرين للملتقى التربوي للمدارس الخاصة علينا ان نعي ان العالم الخارجي يقدم المساعدة والدعم والتشجيع للتعامل مع ازماتنا لكن الحلول التي يمكن الاعتماد عليها كهدف ونتيجة نهائية هي التي تتكون وتنطلق من داخلنا لان دافعية المجتمع وافراده اقوى دائما من كل المؤثرات الخارجية.
واكدت سموها ان للمؤسسة التربوية دورا اساسيا في بناء الدافعية في المجتمع المدرسي من خلال بناء الثقة بين الطالب والمعلم من جهة وبين الادارة والمعلم من جهة اخرى، لان هذه الثقة تؤدي الى اقامة علاقات ناجحة مبنية على معرفة وفهم الاهداف والسياسات التربوية لايجاد الدافعية لدى المعلم ورفع مستوى الشعور بالمسؤولية والانتماء للمجتمع الذي ينتمي اليه فعلا لا قولا.
وقالت سموها "المهم ان يجد القادة التربويون الدافعية في انفسهم اولا ليستطيعوا بعدها استثمار الدافعية عند الطلبة لتقوية النشاط الايجابي لديهم وتذليل الصعوبات التي تواجههم، وهي كثيرة والسير قدما على طريق تحقيق اهدافهم وطموحاتهم من خلال بلورة وتنفيذ الافكار والمبادرات والمشاريع الجديدة التي تعود بالخير على طلبتنا كافراد وتؤدي الى تقدم المجتمع الاردني بجميع عناصره ومكوناته.
واضافت سموها ان اهمية المؤتمر تكمن في ان اثار هذه الدافعية لا تقتصر على الفرد وحده بل تتعداه الى المجتمع كله، مشيرة الى ان الدوافع هي التي تحرك السلوك الانساني للفرد وتحدد اتجاهاته ونظامه القيمي والية فهمه للاخر والتعامل معه وتلعب دورا حاسما في رسم ملامح المجتمع بجميع جوانبه التربوية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية وغيرها.
وفي محاضرة الافتتاح قال وزير التربية والتعليم السابق الدكتور فايز السعودي حول بناء الدافعية في المجتمع المدرسي يجب ان يكون للمعلم دافعية للتعليم، مثلما هو الحال عند الطالب، مؤكدا ان التعليم مدخل للاصلاح الاجتماعي.
واضاف ان المدرسة مؤسسة اجتماعية تعكس الواقع الاجتماعي وان اصلاح المدرسة ينطلق من بناء شخصية الطالب وان المدرسة الاولى هي الاسرة.
واشار الى ان تعي الاسرة دورها قد تغير وانه اصبح للطلاب قدرات ومهارات متميزة من جانب ولديهم قيم سلبية من جانب اخر وانه يجب ان تتقارب البيئات المدرسية والاسرية والطبيعية.
وعن المنهاج قال السعودي يجب ان لا يكون المنهج المصدر الاساسي للتعليم وان يكون مرنا وغير مقيد وان المعلم هو المنهاج وليس الكتاب وعلى المعلم ان يستثير حاجات الطلاب واثارة دافعيتهم للتعليم وبناء قدراتهم.
واكد الدكتور السعودي اهمية استثمار وسائل العولمة في التعليم وان ينطلق التعليم من الطالب.
من جهته، قال رئيس الملتقى الثقافي التربوي للمدارس الخاصة عمر تايه ان المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "بناء الدافعية في المجتمع المدرسي" يرتبط بجميع الاسباب والنتائج للعمل التربوي وبكل مواقف الحياة فدافعيتنا نتحكم بها تارة ويتحكم بها الاخرون تارة اخرى.
واضاف ان المجتمعات المتقدمة هي التي تولي التربية والتعليم اهتماما عظيما وتضع في الحسبان النمو السليم العقلي والجسدي والعاطفي لطلبتها ليصبحوا اكثر انتاجا وابداعا مستقبلا.
وتابع "بالرغم من كل ما تقوم به وزارة التربية والتعليم من جهود حثيثة لتحقيق ما نصبو اليه الا انها بحاجة اكثر للعمل بمنحى شمولي لوقف التدهور في سلوك النشء والنظام القيمي واذا كانت مؤسساتنا التربوية والثقافية هي ضمير الامة بحق فيجب ان تتحمل مسؤوليتها التاريخية في اعادة الامور لنصابها كي لا نندثر في لغات العالم وهوياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وان نتقدم للصفوف الامامية".
واشار الى ان الدافعية في المجتمع التربوي يحتاج للكثير من الاجراءات لعل اهمها الحاجة لفضاءات من الحرية والامن والطمأنينة وحل الصراعات بين من يملكون المواهب والمبدعين واصحاب السلطة عليهم واصحاب السلطة عليهم.
من جهتها، قالت المديرة العامة للمدارس الاهلية العين هيفاء النجار ان المعلمين بناة الاوطان لانهم يبنون الانسان بايمانهم به وثقتهم بقدراته على صنع التغيير ويعطون بصدق واخلاص ويعلون من شأن المخيلة ويرون انها ثروة فريدة للاستثمار المعرفي، فالابداع يجعل من المعرفة وعدا متواصلا.
واضافت النجار ان المعلم المنفتح الذي يرى الافكار في موضع اختبار دائم ويهيء لمجيء الانسان العربي الجديد المتفرد والكوني في ان واحد والذي يعرف ان ما يعمل له قد لا يتحقق ابدا غير انه لا يتوقف عن العمل كانه سيتحقق غدا.
واشارت الى اهمية الملتقى من اجل الارتقاء بالتعليم وتطوير شراكة فاعلة مع مؤسسات التعليم العام من اجل خير التعليم في الاردن كله.
ويسلط الملتقى الذي يحاضر فيه مختصون من جامعة غانون ولبنان والاردن الضوء على سبعة محاور تربوية تلبي الحاجات التربوية لمدارس الملتقى اضافة لمشاغل تربوية ستقدمها مدارس الملتقى بهدف تبادل الخبرات والتجارب التربوية.
وتبحث موضوعات الملتقى في العنف بين الطلبة" كيف تقود الطالب العنيف" و"التأخر المدرسي : استراتيجيات في التعامل مع الطلاب المتأخرين دراسيا" و"الدافعية طريق جديد نحو الاستقلالية وبناء التعليم ومهارات التفكير, صناعة المستقبل" و"الذكاء العاطفي والقيادة_ تطبيقات في المواقف التعليمية" اضافة الى اعداد المعلمين الجدد.
اما المشاغل التربوية فتتناول موضوعات اثر الدافعية الذاتية على التعلم واللغة العربية قريبة من اطفالنا ومفاتيح التفكير والشبكات الاجتماعية خطر ام فرصة وتطوير المدرسة يبدأ من اين واستراتيجيات الابداع في التعليم والذكاءات المتعددة وفهم الذات لتمكين الطالب من اختيار دراسته المستقبلية.
ويهدف الملتقى الذي تأسس عام1989 الى المساهمة في تطوير العملية التربوية وتوثيق العلاقات بين المدارس الخاصة والمجتمع المحلي والعربي والعالمي ورفع مستوى الاداء المهني للهيئات التدريسية وتطوير كفاءات القيادات التربوية وتبادل الخبرات الثقافية وتحفيز المعلم وتشجيع الابداع وتعزيز دوره في المجتمع.
وكرمت سموها الجهات الداعمة والمشاركة في الملتقى.
--(بترا)
م ف/هـ ط
20/10/2012 - 03:42 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57