الامم المتحدة: التصريحات الإسرائيلية بشأن حل الدولتين لم تتبع بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام
2015/12/16 | 23:33:47
نيويورك 16 كانون اول (بترا)- عقد مجلس الامن الدولي اليوم الاربعاء، جلسة بشأن اخر التطورات بشأن القضية الفلسطينية حيث استمع الى احاطة من مساعد الأمين العام للشؤون السياسية، ميرسْلاف جانشا حول الوضع هناك.
وقال ميرسْلاف جانشا إن الظروف الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا ينبغي أن تقبل على أنها "الوضع الطبيعي الجديد" مضيفا ان التصريحات الإسرائيلية بشأن حل الدولتين لم تتبع حتى الآن بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام.
وشدد المسؤول الاممي على أن وضع استراتيجية شاملة للحد من هذا الخطر لا يمكن أن تعتمد فقط على تعزيز الإجراءات الأمنية، قائلا "يجب أيضا معالجة العناصر الأساسية التي تحفز الغضب الفلسطيني".
وأشار جاشا الى بعض التطورات الإيجابية بما فيها هدوء التوترات حول الحرم الشريف والجهود الجارية لتنفيذ التفاهمات التي توصلت إليها إسرائيل والأردن، الا انه اشار الى أن الوضع لا يزال مقلقا ويتطلب من كلا الجانبين الحفاظ على التواصل الفعال والمفتوح.
وأضاف "ما ينظر إليه على أنه إفلات من العقاب لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين أدى أيضا إلى العنف، بشكل إيجابي، بعد مرور أربعة أشهر على مقتل عائلة الدوابشة بوحشية، تم القيام بعدد من الاعتقالات مشددا على ضرورة توجيه الاتهام وبسرعة، وتقديم مرتكبي هذه الجريمة البشعة إلى العدالة."
ولفت مساعد الأمين العام الانتباه إلى استمرار مخاوف خطيرة بشأن مجموعة من القضايا لا تزال تقوض آفاق إنهاء العنف وإعادة بناء الثقة، بما فيها الظلم المرتبط بالاحتلال مضيفا الى "إن الظلم المرتبط بالاحتلال الذي يدل على عدم وجود احتمال لإنهائه، يغذي وجهة نظر تفيد، لا سيما في أوساط الشباب، بأنه ليس لديهم شيء ليخسروه من خلال التضحية بحياتهم".
وقال "ما زال الفلسطينيون يعانون من القيود واسعة النطاق المفروضة على الحركة، والتي اشتدت بسبب العنف الجاري، مما يؤثر سلبا على الحصول على الخدمات الأساسية وسبل العيش. الهدم المستمر ضد المجتمعات الفلسطينية في وادي الأردن، كما هو الحال في قرية الحديدية قبل أيام قليلة، يبقى مقلقا، خاصة فيما يتم الاستيلاء على الإغاثة المقدمة لهذه الأسر بشكل متكرر من قبل قوات الأمن الإسرائيلية على الرغم من بداية فصل الشتاء."
واضاف ان الأفق السياسي لإنهاء الصراع يبدو الآن أبعد من أي وقت مضى مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يستمر القادة من الجانبين في تجاهل الأسباب الكامنة وراء استمرار العنف وتغذية التطرف من جميع الجهات، بما فيها الأصوات التي ترغب في الاستفادة من أحلك المشاعر الإنسانية، في الوقت الذي تسعى إلى تخريب أي جهد حقيقي لإعادة بناء الثقة.
وقال ان "التصريحات الإسرائيلية المرحب بها بالالتزام بحل الدولتين لم تتبع حتى الآن بإجراءات تدل على صدق هذا الالتزام. يواصل الاستيطان تعميق جذوره في الضفة الغربية المحتلة. والانتقال إلى قدر أكبر من السلطة المدنية الفلسطينية الذي ورد في الاتفاقات السابقة لم يبدأ بعد. التقدم في مجالات الإسكان والمياه والطاقة، والاتصالات، والزراعة، والموارد الطبيعية متخلفة عن الركب."
وحول غزة، قال ميرسْلاف جانشا أنه، خلال الشهر الماضي، أطلق نشطاء فلسطينيون عشرة صواريخ نحو إسرائيل، اثنان من الصواريخ لمسا الأراضي الإسرائيلية، دون وقوع إصابات. كما قام نشطاء فلسطينيون في غزة أيضا بإطلاق النار عبر الحدود على الجيش الإسرائيلي في مناسبتين. فردت القوات الإسرائيلية بأربع غارات جوية.
وبعد الجلسة، قالت مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة، سامانتا باور للصحفيين ان على قادة اسرائيل وفلسطين التوصل الى اتفاق والكف عن الخطابات التي تزيد ممن حدة التوتر مؤكدة على موقف بلادها بان الحل الوحيد هو حل الدولتين,
كما أكد الامين العام بان كي مون في مؤتمر صحفي، ان الامم المتحدة تعتبر المستوطنات الاسرائيلية غير قانونية معبرا عن قلقه لعدم توصل الاطراف الى الحل للصراع الذي دام 7 غقود.
--(بترا)
م د/ ابوعلبة
16/12/2015 - 09:27 م
16/12/2015 - 09:27 م