الامم المتحدة: الأزمة الانسانية وشبح المجاعة في اليمن من صنع الإنسان
2017/05/30 | 23:29:47
نيويورك 30 أيار (بترا)- عقد مجلس الامن الدولي اليوم جلسة بشان اليمن استمع خلالها الى احاطة من المبعوث الاممي الخاص، اسماعيل ولد الشيخ الذي قال إن العنف مستمر على عدة أصعدة، وتتواصل معه معاناة الشعب اليمني.
وأضاف ولد الشيخ ان "الأعمال القتالية تتركز على الساحل الغربي لمحافظة تعز كما يتواصل العنف في محافظة حجة والمنطقة الحدودية بين اليمن والسعودية، فيما أصابت الغارات الجوية مناطق أخرى عديدة في اليمن.
وقال "انه ومع بداية شهر رمضان المبارك، نذكر ان هناك سبعة ملايين يمني ويمنية مهددون بخطر المجاعة إن لم تتوقف الحرب. ربع اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية الأساسية. نصف المجتمع اليمني لا يحصل على مياه صالحة للشرب، أو على أبسط مستلزمات التعقيم والنظافة وهذا يساهم في انتشار الأمراض المعدية. فانتشار داء الكوليرا مؤخرا أدى الى ما يزيد عن 500 حالة وفاة وآلاف حالات الإصابة المشتبه بها".
وأضاف ولد الشيخ أحمد ان تراجع الخدمات الصحية ساهم في الانتشار السريع لمرض الكوليرا. وقال إن اليمنيين لا يموتون فقط من الحرب المستمرة، انما يموتون أيضا بسبب انعكاساتها. وأضاف أن نقص السيولة النقدية وانقطاع مصادر رزق اليمنيين يمنعهم من الحصول على الخدمات الصحية التي هم بحاجة اليها.
وأضاف يقول لقد " تمكنا حتى الآن من منع عملية عسكرية على الحديدة. إن امتداد القتال إلى المدينة، لو حصل، لأدى الى خسائر لا تحصى في الأرواح والبنى التحتية وإلى منع دخول الأدوية والمواد الأساسية عبر ميناء المدينة. ولا شك أن لذلك وحده نتائج وخيمة تزيد من معاناة اليمنيين".
وأشار المبعوث الخاص إلى أنه كان واضحا للغاية خلال لقاءاته مع الحكومة اليمنية والقيادات السياسية في صنعاء، إذ حث الجميع على التوصل إلى تسوية للوضع في الحديدة، معربا عن اسفه لعدم حضور الوفد المفاوض لأنصار الله والمؤتمر الشعبي العام التباحث بتفاصيل الحل التفاوضي الذي يشمل ركائز أمنية واقتصادية وإنسانية، تسمح باستغلال المرفأ لإدخال المواد الإنسانية والمنتجات التجارية على أن تستعمل الإيرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية بدلا من استغلالها للحرب أو للمنافع الشخصية.
وقال إن المقترح الذي تقدم به لتجنب الاشتباكات العسكرية في الحديدة يجب التفاوض عليه بموازاة اتفاق آخر يضمن دفع الرواتب لكل موظفي الدولة في كافة المناطق اليمنية، مذكرا ان عدم الحصول على الرواتب يؤدي لازدياد نسبة الفقر المدقع"
ودعا ولد الشيخ جميع الأطراف للتباحث في هذا الاقتراح وبدون أي تأخير مضيفا ان "دفع الرواتب لن يكون ممكنا إلا بالاتفاق بين الأطراف اليمنية بما يتطلب تعاونا جديا وبناء بدلا من إلقاء اللوم على الأمم المتحدة".
وأعرب المبعوث الخاص عن القلق إزاء التقارير الواردة من اليمن عن أعمال قمع الإعلاميين والناشطين الحقوقيين والمجتمع المدني، الأمر الذي وصل في بعض الأحيان الى التحرش والضرب والاعتقال القسري والمحاكمات العشوائية، مؤكدا على " أهمية الجهد الجبار والأساسي الذي تقوم به السيدات اليمنيات للمساهمة في حل النزاع ووضع توجه نحو السلام المستديم والمصالحة الوطنية بالرغم من الجو السياسي المشحون بالعنف في البلاد والذي يؤثر على سلامتهن".
وطالب ولد الشيخ من مجلس الامن على "حث الأطراف على التعاون المباشر مع الأمم المتحدة للتباحث حول كيفية إنهاء النزاع ووقف هدر الدماء وعدم تعريض المواطنين للمجاعة والأمراض"، مشددا على "إن الأزمة الانسانية وشبح المجاعة هما من صنع الإنسان وكان من الممكن تفاديهما بينما يواصل أطراف النزاع أخذ البلاد الى الهاوية وغير مكترثين بآلاف المواطنين الذين يخسرون حياتهم علما بأن وحدة الصف في المجتمع الدولي لمسار الأمم المتحدة للسلام ساهمت في توضيح الرؤيا للمرحلة المقبلة في التاريخ اليمني".
ودعا المبعوث الدولي إلى تذكر آلاف اليمنيين واليمنيات الذين خسروا حياتهم دون أي سبب أو ذنب، وملايين اليمنيين الذين يتعرضون للموت في كل لحظة نتيجة مسببات يمكن تفاديها، وقال "كفى نزاعات على السلطة وليكن النزاع من أجل اليمن وبناء وطن حقوق أبنائه محترمة ومحفوظة واقتصاده مستقر ومؤسساته الحكومية فعالة، وطن لليمنيين، كل اليمنيين، كما يستحقه اليمنيون".
-- (بترا)
م د/أس
30/5/2017 - 08:27 م
30/5/2017 - 08:27 م