الاكاديمي منذر الشرع يحاضر عن ركائز وتحديات الادارة العامة الاردنية
2017/01/31 | 14:29:47
عمان 31 كانون الثاني(بترا)- القى الاكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور منذر الشرع، محاضرة في منتدى عبد الحميد شومان، امس، بعنوان (الإدارة العامة الأردنية: مقاربة نقدية)، عرض فيها ملامح القوة ومواضع الخلل التي طرأت على مفهوم الإدارة في السياسات الحكومية، كونها على مساس مباشر بحياة الأفراد الذين سيتأثرون؛ سلبا أو إيجابا بتلك السياسات.
وركز الشرع في المحاضرة التي ادارها الدكتور محمد ابو حمور على مبادىء التخطيط في الإدارة العامة من خلال عمليات التنظيم والتوجيه والرقابة، إذ لا يكفي أن تقوم الدولة بإدارة مواردها، من دون أي تخطيط، خصوصا في ما يتعلق بتوقع الرخاء أو الأزمات، ما يجعل هذا العلم قريبا جدا من موضوع الدراسات المستقبلية المهمة، والتي من الممكن أن تجنب الدول الوقوع في محاذير المفاجآت، وتخفيف الخسائر إلى الحدود المعقولة أو الآمنة عند وقوع الأزمات.
ورأى ان الإدارة العامة هي أحد العلوم الاجتماعية؛ التي تحتاجها كل المجتمعات البشرية لكي تضع مواردها الطبيعية وإمكانياتها المادية والفنية في خدمة تحقيق أهدافها وتنفيذ واجباتها، لذلك ارتبطت بالأجهزة التنفيذية في الدولة الحديثة.
وقارن بين الادارة العامة في القطاع الحكومي وادارة الاعمال في مؤسسات القطاع الخاص، مبينا ان اعداد الموازنة في الادارة العامة يتطلب وقتاً طويلاً حيث تستغرق مناقشتها من السلطة التشريعية وقتاً طويلاً أيضا قبل اقرارها،أما في القطاع الخاص، فتعتمد الايرادات على حجم الاستثمار، والأرباح الناجمة عن العمليات، كما أن النفقات يحكمها مبدأ الاقتصاد في النفقة من أجل تعظيم الأرباح، وتكلف إدارة معينة باعداد الموازنة وفقاً لتوجيهات الهيئات العامة أو اصحاب المشروع، وتخضع الحسابات الختامية للتدقيق الداخلي والخارجي حسب الأصول المحاسبية المتبعة.
وأشار إلى أن الإدارة العامة معنية بجميع العمليات والنشاطات الحكومية التي تهدف إلى تنفيذ السياسات العامة للدولة، وتتشكل هذه الإدارة من منظومة من القوى البشرية التي تدير العمليات، وهي البيروقراطية، بمعنىً يختلف عما استقر في أذهان العامة، فالبيروقراطية هي باختصار شديد "كوادر الخدمة المدنية"وقد تعددت النظريات والآراء المتعلقة بالإدارة العامة، وتاريخها، وتطورها بتعدد الباحثين فيها، ولكن هذا التعدد يلتقي حول وجوب أن تكون "البيروقراطية" أو "كوادر الخدمة المدنية"، أو "القوى البشرية" منتقاة وفقاً لقواعد الأهلية، والكفاءة، والخبرة، ويتم تقدمها وارتقاؤها في مسارات الخدمة العامة وفقا لقواعد الجدارة والاستحقاق والكفاءة.
وعرج المحاضر على عدد من المحطات والقضايا الإدارية (السياسات العامة) التي تؤشر على إمكانات مهدورة أو فرص ضائعة لتحقيق أفضل مما كان، متكئا على نتائج التقرير السنوي الشامل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حمل عنوان "تنافسية الأردن 2015" وعلى التقرير المعنون "الطاقة والنقل والمياه: قطاعات تنموية رائدة".
و اختار الشرع عددا من المسائل التي تقع ايضاً في مجال الإدارة الحكومية، أو تتشارك فيها الحكومة مع القطاع الخاص، ولكن لها التأثير الأكبر والأهم في توجيهها، مشيرا الى ان الاردن استطاع أن يؤسس بنية تحتية ملائمة للقطاعات الانتاجية، مستفيداً من تدفقات مالية واستثمارية، سواء من تحويلات العاملين في الخارج أو من مساعدات ومنح وقروض، ولكن مثل هذه البنية عانت من وضع الخطط اللازمة لصيانة مرافقها بشكل دوري للمحافظة عليها وإدامتها، فنجد الكثير أصبحت عبئاً على موارد الاقتصاد الوطني بدلاً من أن تكون عوناً له.
وبين ان أهم متطلبات الاقتصاد الحديث، ايجاد استراتيجية وطنية للنقل العام حيث لم نستطع حتى الآن خلق شبكة وطنية للنقل العام داخل المدن وبينها، تسهل انتقال المواطنين من وإلى اعمالهم وبتكلفة معقولة، على عكس ما حققه الاردن من تطور متميز في مجال الخدمات التعليمية المدرسية والجامعية من حيث الكم والنوعية معاً، كما أن الأردن يعد أحد أكثر البلدان تطوراً في القطاع الصحي في المنطقة.
وبخصوص بطالة الخريجين، طالب المحاضر بتخفيز النمو الاقتصادي الكفيل باستيعاب نسبة مهمة منهم، وان التشغيل البديل للعمالة الوافدة، كفيل بالنهوض بالنمو الاقتصادي، ومن خلال العمل على توسيع سوق العمل للخريجين وكذلك للإناث، مبينا أن مشاركة المرأة مرتفعة في قطاعات التعليم، والصحة، والمؤسسات المالية، في حين تنخفض في المجالات الصناعية، لافتا الى اهمية تعزيز تواجدها في المجالات التي تناسبها وتناسب طبيعتها، والتزاماتها بايجاد عمل مرن مثلاً أو دوام جزئي.
يشار الى ان الدكتور منذر الشرع يحمل درجتي الماجستير والدكتوارة من جامعة ويلز في بريطانيا، عمل استاذ اقتصاد في الجامعات الأردنية (اليرموك والهاشمية) ورئيس مجلس اعتماد مؤسسات التعليم العالي ووزير التنمية السياسية وزير المياه والري وهو عضو مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، ومستشار اقتصادي وسياسات عامة في عدد من مشروعات: الوكالة الأميركية للإنماء؛ اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة؛ اليونيسيف؛ ومشروعات الأمم المتحدة .
--( بترا)
ن ح/اص/س ق
31/1/2017 - 12:28 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29