"الاقتصادي والاجتماعي" يطلق المرحلة الثانية من تقرير (حالة البلاد)
2018/07/05 | 21:11:51
عمان 5 تموز (بترا)- من مشهور الشخانبة - اطلق المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم الخميس المرحلة الثانية من تقرير حالة البلاد المتمثلة بعقد سلسلة حوارات وجلسات نقاشية تمتد على مدى شهر حول تقرير (حالة البلاد).
وهدف التقرير إلى تقديم تصور شامل عن حالة البلاد الراهنة في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والحكومية.
ويقدم التقرير مراجعة شاملة مبنية على تقييم الاهداف والسياسات والخطط الاستراتيجية المعلنة لكافة هذه القطاعات والمجالات، من حيث إظهار ما طبق منها، وما لم يطبق، وأسباب التوقف والتحديات التي تعيق التقدم، لتقديم التوصيات اللازمة لضمان تنفيذ السياسات والتقدم بشكل مستمر.
وجاء إطلاق التقرير خلال جلسة نقاشية عقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي اليوم بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتورعادل الطويسي والعديد من وزراء التعليم السابقين ورؤساء الجامعات والمختصين بهذا الشأن.
وتناول التقرير ابرز المواضيع التي تكررت في الاستراتيجيات دون وجود إرادة لتنفيذها ومنها رفع معدلات القبول في الجامعات الرسمية على البرنامج العادي وتأهيل الكليات الجامعية والاستثناءات والبرنامج الموازي.
ولخص التقرير أسباب تراجع التعلم والتعليم بوجود عدد كبير من الطلبة في قاعات التدريس، حيث وصلت نسبة المدرسين للطلبة في بعض الجامعات الرسمية 1:50, وعدم وجود متسع من الوقت لإرشاد أو حتى للتصحيح الدقيق لأوراق الطلبة.
وقال التقرير ان مرافق الجامعات من مختبرات وقاعات تدريس لم تعد تفي بالغرض، في ظل زيادة أعداد الطلبة، مؤكدا ان التدريس الحديث تبنى مفهوم التعلم بدلا من التعليم بحيث يكون الطالب محور العملية التدريسية والمدرس موجها ومديرا لحلقة صغيرة من الطلبة.
وتناول التقرير العوامل التي أدت إلى تراجع الطالب ومنها تراجع مستوى التحصيل العلمي للطالب قبل الجامعة وتراجع رغبة الطالب بالدراسة وقلة اندفاعه نحوها مع ازدياد مغريات العصر والتغير الكبير في شخصية الطالب وتدني الانضباط، والغياب عن المحاضرات، مع الإشارة إلى ازدياد حجم الصف ما جعل ضبط الحضور والغياب من قبل المدرس امرا صعباً للغاية.
وأضاف ان الطالب تبنى إسلوبا واحدا للدراسة هو قراءة الملخصات والملاحظات السريعة أو تحديد أرقام صفحات معينة في الكتاب واختلاف النظرة لأهمية الدراسة والشهادة في ظل البطالة وندرة فرص العمل مهما كان نوع الدراسة.
وتناول التقرير ابرز المتغيرات في العوامل السابقة وهي دخول أعداد ضخمة امتحان التوجيهي، وحصول عدد كبير من الطلبة على معدلات مرتفعة في التوجيهي والتحاق عدد كبير من الطلبة بالتعليم العالي مع ازدياد أعداد الجامعات الحكومية والخاصة وتدني معدلات القبول وتنوع مصادر التحاق الطلبة بالجامعات لتشمل: البرنامج العادي والبرنامج الموازي والبرنامج الدولي والتجسير والاستثناءات المتعددة، مما جعل السيطرة على مستوى المقبولين في الجامعة أمرا شبه مستحيل.
وفيما يخص عوامل تراجع المدرس، فقد لخصها التقرير باعتماد أنظمة الترقية في الجامعات على البحث العلمي وعدم الاهتمام بالمحاضرة من حيث وجود مكافأة حقيقية للمحاضر الجيد، مؤكدا ان التدريس اصبح سطحياً .
ومن عوامل تراجع البحث العملي بحسب التقرير هو عدم إدراك الخطط التنفيذية للاستراتيجيات المتتابعة للإولويات البحثية الأردنية مثل الطاقة, والماء وضعف منافسة الجامعات الأردنية لجامعات عربية وغير عربية في عدد الأبحاث العملية المنشورة في محرك البحث Scopus حتى عام 2014 مشيرا إلى ان المقارنة مع جامعة "كيوتو" اليابانية مثلا تظهر فرقاً كبيرا ويستدل من ذلك أن أنظمة الترقية في الجامعات الإردنية وصندوق دعم البحث العملي لم تحقق المطلوب.
وقال التقرير انه اطلق عام 2009 مشروعا لتحديد أولويات البحث العملي في الأردن (2011-2020) لكن ما تضمنه المشروع جاء عاماً ولا يخدم الحاجة الوطنية بشكل مباشر.
وأضاف التقرير كان الأجدى أن يصب صندوق البحث العلمي تركيزه على مشروع واحد مثل تحلية المياه أومعالجة المياه العادمة أو إنتاج غاز الإيثان من القمامة، أو إنتاج غاز الإيثان كوقود للسيارات من قصب السكر الا أن صندوق دعم البحث العملي لم ينجح في ذلك، ولم يؤثر في زيادة أعداد الأوراق العملية المنشورة، بل إن النشر لم يكن شرطا للدعم المالي.
يتبع.......يتبع
--(بترا)
م ف/م ق/أس
5/7/2018 - 06:07 م
5/7/2018 - 06:07 م