الاقتحامات الاسرائيلية للأقصى: خلط السياسة بالخرافة التلمودية.. إضافة اولى وأخيرة
2022/04/18 | 18:29:08
استهتار بمكانة الاقصى عربيا واسلاميا
المحلل السياسي والمتخصص في القضية الفلسطينية الدكتور أحمد سعيد نوفل، قال، إن الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، خصوصا في شهر رمضان تحمل في معانيها الاستهتار بمشاعر العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني الذي يكابد الاهوال تحت الاحتلال الصهيوني.
وأشار نوفل وهو أستاذ العلوم السياسية، الى ان ما يحدث بالأقصى هو جزء من سلسلة اعتداءات إسرائيلية رسمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكي نفهم الصورة كاملة لا مجزأة، فإن الوجود الصهيوني في فلسطين ليس موجها ضد الأقصى أو كنيسة القيامة فقط، بل هو ضد الوجود الفلسطيني ككل وضد الوجود العربي وضد الوجود الإسلامي حتى ، من خلال فقط أن نتحدث عن الاعتداءات على حرمة الصلاة والمصلين، لافتا الى أن الحقيقة هي ان فلسطين محتلة واسرائيل تجسيد فعلي بشع لأبغض اشكال الاحتلال الذي لن يزول الا بالمواجهة المستمرة.
قال نوفل: منذ سنوات طويلة حاول الاحتلال أن يغيّر من معالم الوجود الإسلامي والعربي والمسيحي في الأراضي المقدسة لكنه لم ينجح، فما زال الطفل الفلسطيني يقاوم، وهذه قضية في غاية الأهمية، ذلك أن الممارسات لن تثني الشعب الفلسطيني عن استمرار مقاومة الاحتلال إن كان في القدس أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى، مشيرا الى أن من المهم التذكير بأن الوجود الإسرائيلي في فلسطين يشكّل تهديدا ضد الأمة العربية والإسلامية، فيما يشكل الفلسطينيون خط الدفاع الأول، ولهذا على الجميع عربيا وإسلاميا أن يدعموا هذا الصمود.
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان يشير الى ان الاحتلال الاسرائيلي يواصل نهجه الاستعماري في مدينة القدس بهدف تهويدها وطرد اهلها العرب، ومنطلقين من الرواية التلمودية الاسطورية المزيفة، القائلة كذباً بأن المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، هو جبل الهيكل المزعوم، لذا تحاول الجماعات المتطرفة (منظمات الهيكل) وبحماية من قوات الاحتلال الاسرائيلي تكرار اقتحام المسجد الاقصى المبارك والسعي الدائم لإقامة طقوس تلمودية في باحات المسجد الاقصى المبارك، زيادة على الطقوس التي تجريها عند حائط البراق (الحائط الغربي) للمسجد الاقصى المبارك.
وقال، ان ذريعتهم الكاذبة في اقتحام المسجد الاقصى هو الاحتفال بالاعياد الدينية اليهودية التي أصبحت موعداً خطيراً لتبرير الاعتداء على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، خاصة ما يرافق هذه الاعياد اليهودية من تضييق على المقدسيين والاعتداء بشكل وحشي على المصلين والمرابطين في الاقصى.
محطات رئيسية باستهداف الاقصى واضاف كنعان، ان المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كان منذ بداية تشكل الرواية الصهيونية واساطيرها المزيفة، هو الهدف المباشر للاحتلال، من خلال استهدافه بسلسلة خطيرة من الاعتداءات التاريخية منها، دخول المسجد الأقصى من قبل اليهود ورفع العلم الإسرائيلي عليه وهدم حارة المغاربة عام 1967، وإحراق المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف على يد المتطرف اليهودي "مايكل روهان" عام 1969، والذي نجم عنه الكثير من الضرر بما في ذلك حرق منبر صلاح الدين الايوبي، الذي اعاد الاردن بتوجيهات ملكية سامية إعماره واعادته الى مكانه عام 2007.
وأشار كنعان الى أن من بين الاعتداءات محاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف على يد المستوطن المتطرف"دونال لرز" عام 1974، وتكرار محاولة حرقه على يد هذا المتطرف نفسه عام 1978، والكشف عن نفق تم حفره من قبل الاحتلال الاسرائيلي أسفل المسجد الأقصى عام 1981.
واستذكر كنعان، محاولة وضع عبوة ناسفة قرب الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك عام 1981، والكشف عن مخطط لهدم القصور الأموية المجاورة للمسجد الأقصى المبارك 1997، واقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك "أرئيل شارون" المسجد الأقصى عام 2000، واقتحام مستوطن متطرف بحوزته متفجرات كان ينوي تفجير المسجد الأقصى المبارك عام 2010، وغير ذلك من الاعتداءات والانتهاكات.
وقال كنعان انه بالتزامن مع هذه الاعتداءات يجري العمل على الاستمرار في الحفريات تحت واسفل وحول المسجد الاقصى المبارك ما أدى الى إحداث التشققات والضرر الكبير في ارضية واساس المسجد الاقصى، وكذلك محاولة تشريع القوانين العنصرية من اجل ادراج المسجد الاقصى ضمن جولات طلبة المدارس التلمودية، وإصدار عشرات قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى بحق المصلين، والتدخل في اعاقة عمليات الترميم من خلال منع دخول المواد اللازمة لذلك، بما في ذلك التعدي على حراس المسجد الاقصى المبارك وكل هذا من اجل خلق مناخ مناسب للجماعات المتطرفة والمستوطنين لاقتحام المسجد.
واوضح أن اللجنة الملكية لشؤون القدس وفي ظل ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من هجمة وحشية اسرائيلية بالرغم من الدعوات الدولية بضرورة وقف اسرائيل انتهاكها المباشر للحقائق التاريخية والقرارات الدولية والاعراف والتفاهمات، تؤكد أن التاريخ الصحيح غير المزيف والحقائق والدلائل الأثرية بما فيها ابحاث اجراها علماء غربيون ويهود إضافة إلى القرارات الشرعية الدولية تدلل بشكل صريح على عروبة مدينة القدس واسلامية المسجد الاقصى المبارك وعدم وجود اي علاقة لليهود به.
وقال كنعان، أن من القرارات الشرعية الدولية المؤكدة للحق الاسلامي ما جاء في تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبة الأمم المتحدة عام1930، وجاء فيه أن للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي "حائط البراق" وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وهو ملكية وقفية إسلامية بالكامل، وكذلك قرار لجنة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في الدورة الاستثنائية رقم (40) عام 2016 والتي تؤكد أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بمساحته الكلية 144 دونماً ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا علاقة لليهود فيه، وبالتالي لا شراكة ولا تقسيم زمانيا أو مكانيا لهذا المكان المقدس لجميع المسلمين في العالم.
وأشار الى الموقف الاردني الثابت والراسخ شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني، تجاه دعم الأشقاء في فلسطين مهما بلغت التضحيات وكان الثمن، بما في ذلك الاستمرار في العمل الدبلوماسي النشط لوقف الانتهاكات الاسرائيلية وفضحها أمام الراي العام الدولي لتشكيل موقف دولي يلزم اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية.
--(بترا)
ب ن/اح18/04/2022 15:29:08
المحلل السياسي والمتخصص في القضية الفلسطينية الدكتور أحمد سعيد نوفل، قال، إن الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الاقصى، خصوصا في شهر رمضان تحمل في معانيها الاستهتار بمشاعر العرب والمسلمين والشعب الفلسطيني الذي يكابد الاهوال تحت الاحتلال الصهيوني.
وأشار نوفل وهو أستاذ العلوم السياسية، الى ان ما يحدث بالأقصى هو جزء من سلسلة اعتداءات إسرائيلية رسمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكي نفهم الصورة كاملة لا مجزأة، فإن الوجود الصهيوني في فلسطين ليس موجها ضد الأقصى أو كنيسة القيامة فقط، بل هو ضد الوجود الفلسطيني ككل وضد الوجود العربي وضد الوجود الإسلامي حتى ، من خلال فقط أن نتحدث عن الاعتداءات على حرمة الصلاة والمصلين، لافتا الى أن الحقيقة هي ان فلسطين محتلة واسرائيل تجسيد فعلي بشع لأبغض اشكال الاحتلال الذي لن يزول الا بالمواجهة المستمرة.
قال نوفل: منذ سنوات طويلة حاول الاحتلال أن يغيّر من معالم الوجود الإسلامي والعربي والمسيحي في الأراضي المقدسة لكنه لم ينجح، فما زال الطفل الفلسطيني يقاوم، وهذه قضية في غاية الأهمية، ذلك أن الممارسات لن تثني الشعب الفلسطيني عن استمرار مقاومة الاحتلال إن كان في القدس أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى، مشيرا الى أن من المهم التذكير بأن الوجود الإسرائيلي في فلسطين يشكّل تهديدا ضد الأمة العربية والإسلامية، فيما يشكل الفلسطينيون خط الدفاع الأول، ولهذا على الجميع عربيا وإسلاميا أن يدعموا هذا الصمود.
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان يشير الى ان الاحتلال الاسرائيلي يواصل نهجه الاستعماري في مدينة القدس بهدف تهويدها وطرد اهلها العرب، ومنطلقين من الرواية التلمودية الاسطورية المزيفة، القائلة كذباً بأن المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، هو جبل الهيكل المزعوم، لذا تحاول الجماعات المتطرفة (منظمات الهيكل) وبحماية من قوات الاحتلال الاسرائيلي تكرار اقتحام المسجد الاقصى المبارك والسعي الدائم لإقامة طقوس تلمودية في باحات المسجد الاقصى المبارك، زيادة على الطقوس التي تجريها عند حائط البراق (الحائط الغربي) للمسجد الاقصى المبارك.
وقال، ان ذريعتهم الكاذبة في اقتحام المسجد الاقصى هو الاحتفال بالاعياد الدينية اليهودية التي أصبحت موعداً خطيراً لتبرير الاعتداء على المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، خاصة ما يرافق هذه الاعياد اليهودية من تضييق على المقدسيين والاعتداء بشكل وحشي على المصلين والمرابطين في الاقصى.
محطات رئيسية باستهداف الاقصى واضاف كنعان، ان المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كان منذ بداية تشكل الرواية الصهيونية واساطيرها المزيفة، هو الهدف المباشر للاحتلال، من خلال استهدافه بسلسلة خطيرة من الاعتداءات التاريخية منها، دخول المسجد الأقصى من قبل اليهود ورفع العلم الإسرائيلي عليه وهدم حارة المغاربة عام 1967، وإحراق المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف على يد المتطرف اليهودي "مايكل روهان" عام 1969، والذي نجم عنه الكثير من الضرر بما في ذلك حرق منبر صلاح الدين الايوبي، الذي اعاد الاردن بتوجيهات ملكية سامية إعماره واعادته الى مكانه عام 2007.
وأشار كنعان الى أن من بين الاعتداءات محاولة إحراق المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف على يد المستوطن المتطرف"دونال لرز" عام 1974، وتكرار محاولة حرقه على يد هذا المتطرف نفسه عام 1978، والكشف عن نفق تم حفره من قبل الاحتلال الاسرائيلي أسفل المسجد الأقصى عام 1981.
واستذكر كنعان، محاولة وضع عبوة ناسفة قرب الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك عام 1981، والكشف عن مخطط لهدم القصور الأموية المجاورة للمسجد الأقصى المبارك 1997، واقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك "أرئيل شارون" المسجد الأقصى عام 2000، واقتحام مستوطن متطرف بحوزته متفجرات كان ينوي تفجير المسجد الأقصى المبارك عام 2010، وغير ذلك من الاعتداءات والانتهاكات.
وقال كنعان انه بالتزامن مع هذه الاعتداءات يجري العمل على الاستمرار في الحفريات تحت واسفل وحول المسجد الاقصى المبارك ما أدى الى إحداث التشققات والضرر الكبير في ارضية واساس المسجد الاقصى، وكذلك محاولة تشريع القوانين العنصرية من اجل ادراج المسجد الاقصى ضمن جولات طلبة المدارس التلمودية، وإصدار عشرات قرارات الابعاد عن المسجد الاقصى بحق المصلين، والتدخل في اعاقة عمليات الترميم من خلال منع دخول المواد اللازمة لذلك، بما في ذلك التعدي على حراس المسجد الاقصى المبارك وكل هذا من اجل خلق مناخ مناسب للجماعات المتطرفة والمستوطنين لاقتحام المسجد.
واوضح أن اللجنة الملكية لشؤون القدس وفي ظل ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من هجمة وحشية اسرائيلية بالرغم من الدعوات الدولية بضرورة وقف اسرائيل انتهاكها المباشر للحقائق التاريخية والقرارات الدولية والاعراف والتفاهمات، تؤكد أن التاريخ الصحيح غير المزيف والحقائق والدلائل الأثرية بما فيها ابحاث اجراها علماء غربيون ويهود إضافة إلى القرارات الشرعية الدولية تدلل بشكل صريح على عروبة مدينة القدس واسلامية المسجد الاقصى المبارك وعدم وجود اي علاقة لليهود به.
وقال كنعان، أن من القرارات الشرعية الدولية المؤكدة للحق الاسلامي ما جاء في تقرير اللجنة الدولية المقدم إلى عصبة الأمم المتحدة عام1930، وجاء فيه أن للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي "حائط البراق" وهو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وهو ملكية وقفية إسلامية بالكامل، وكذلك قرار لجنة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في الدورة الاستثنائية رقم (40) عام 2016 والتي تؤكد أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بمساحته الكلية 144 دونماً ملك خالص للمسلمين وحدهم ولا علاقة لليهود فيه، وبالتالي لا شراكة ولا تقسيم زمانيا أو مكانيا لهذا المكان المقدس لجميع المسلمين في العالم.
وأشار الى الموقف الاردني الثابت والراسخ شعبا وقيادة هاشمية صاحبة الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ممثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني، تجاه دعم الأشقاء في فلسطين مهما بلغت التضحيات وكان الثمن، بما في ذلك الاستمرار في العمل الدبلوماسي النشط لوقف الانتهاكات الاسرائيلية وفضحها أمام الراي العام الدولي لتشكيل موقف دولي يلزم اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية.
--(بترا)
ب ن/اح18/04/2022 15:29:08