الاعتداء على دير اللطرون يبرهن على استهتار اسرائيل بالمقدسات الدينية
2012/09/05 | 17:59:49
عمان الخامس من ايلول (بترا) – من وفاء مطالقة - تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها الهمجية والممنهجة على الاماكن الدينية المقدسة الاسلامية والمسيحية في الاراضي المحتلة .
وجاء الاعتداء الاخير على دير اللطرون بالقرب من مدينة القدس المحتلة ليبرهن من جديد على انتهاكات المحتلين والمستوطنين المتكررة والمتواصلة لحقوق الانسان الفلسطيني واستهتارهم بالمقدسات المسيحية والاسلامية .
رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس في القدس الشريف نيافة المطران عطا الله حنا وصف هذا الاعتداء بالعمل الاجرامي الحاقد , ويدل على ان من قام به مستوطنون متطرفون حاقدون لا يؤمنون بقيم التعايش والتلاقي بين الاديان والحضارات , ثقافتهم هي ثقافة العنف والتعدي والاساءة للاخرين.
وقال لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) نحن ككنيسة ارثوذكسية الى جانب كل الكنائس الاخرى ندين هذا العمل الاجرامي ونستنكره ونعتبره جريمة نكراء بحق القيم الانسانية والاخلاقية والحضارية كما ندين كل اشكال التطرف والعنف وندعو الى احترام دور العبادة والاماكن المقدسة التي يجب ان تكون اماكن محبة وتسامح .
واضاف ان العاملين في الدير رهبان مسالمون معروف عنهم تسامحهم وشيمهم الطيبة , والدير كما هي دور العبادة مفتوح ولكل انسان حرية ان يدخل اليه دون ان يسأل عن دينه او انتمائه , وهو عبارة عن واحة روحية يعيش فيها الرهبان حياة النسك والتقشف .
وطالب بتوفير حماية للاماكن المقدسة ومنع الاعتداء عليها سواء كانت اسلامية ام مسيحية، مشيدا بدور الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن المقدسات والحفاظ عليها .
امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان شدد على ان الاردن سيبقى دائما وابدا حاميا للمقدسات الاسلامية والمسيحية ومدافعا عنها .
وحمّل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة لهذا الاعتداء الذي حصل على دير اللطرون وقال نعتبره اعتداء وانتهاكا لحقوق الانسان الفلسطيني من جهة واستهتارا بالمقدسات المسيحية والاسلامية من جهة اخرى .
واعتبر كنعان صمت وسكوت وتراخي سلطات الاحتلال على هذه الافعال وهذه الهمجية من قبل المتطرفين والمستوطنين انتهاكا واعتداء على اقدس مقدساتنا الاسلامية والمسيحية داعيا المجتمع الدولي الى اتخاذ الاجراءات التي تجبر اسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية .
وقال ان اللجنة تتابع الاعتداءات المستمرة على القدس والمقدسات , وآخرها الاعتداء الغاشم على دير اللطرون وان ما قام به هؤلاء المستوطنون لا يخرج اطلاقا عن حماية سلطات الاحتلال وتحريضها على انتهاك المواثيق والمعاهدات الدولية , ذلك ان هذه الاعتداءات لا تقف عند الفعل المادي فقط لها , كي تعالج بطريقة او باخرى , ولكنها تؤجج النفوس وتشحن الصدور للحقد والكراهية .
مطران الروم الكاثوليك ياسر عياش قال ان هذه الاعتداءات لا تتماشى مع عقلية السلام والتسامح والمحبة , ولا يمكن تقبل السماح لاي انسان بالاعتداء على أي من المقدسات الدينية لارتباطها بتاريخ الانسان وحياته الثقافية والدينية والاجتماعية .
ودعا الى العمل على سن قانون دولي يحمي كل المقدسات الدينية في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة .
امين عام مجلس رؤساء الكنائس الاب حنا كلداني قال ان دير اللطرون موجود قبل قيام اسرائيل , وان الجيش العربي الاردني حارب في هذه المنطقة في معارك شرسة للدفاع عن القدس وعن فلسطين المحتلة.
واضاف : هذا الدير الامن , هو دير مسالم فيه رهبان مسالمون عملهم الوحيد هو الصلاة والعمل .
ودعا المجتمع الدولي الى حماية اماكن العبادة مؤكدا ان كل القوانين في العالم تجرم من يعتدي على الاماكن الدينية او الرموز او حتى على املاك الاخرين .
رئيس الجمعية الثقافية الارثوذكسية ميشيل سنداحة طالب المجتمع الدولي باجبار اسرائيل على احترام الاماكن الدينية وحمايتها مبينا ان لموقع اللطرون في التاريخ اهمية حيث اعتبره الجيش العربي الاردني خط دفاع عن القدس وحارب فيه باستماتة وكبد الجيش الاسرائيلي خسائر كبيرة .
وكان مستوطنون اسرائيليون متطرفون اشعلوا الثلاثاء الماضي النار بمدخل دير في اللطرون على مشارف مدينة القدس المحتلة، ما ادى الى حرق بابه كليا وامتداد النيران الى باب اخر.
-- ( بترا )
و م / ف م / ات
5/9/2012 - 02:51 م
5/9/2012 - 02:51 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43