الاستقلال مشروع حياة وعنوان للسيادة والحرية ( اضافة ثانية واخيرة )
2012/05/24 | 16:16:47
الجيش العربي يحمي الاستقلال ويصونه ويعطي للسيادة معانيها
...................................................................
لقد كان الاهتمام بالقوات المسلحة وتأهيلها وتدريبها وتوفير سبل تعزيز قدراتها اولى اولويات القيادة الهاشمية منذ عهد الجد المؤسس حتى آلت راية هذا الوطن إلى جلالة القائد الاعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي أولى القوات المسلحة كل عناية فهو أدرى باحتياجاتها وقدراتها والقادر على تلمس هذه الاحتياجات .
وبتوجيه من جلالته يتطلع هذا الجيش مع كل مؤسسات الوطن لأن يصبح الأردن دولة الانتاج والاعتماد على الذات وليتمكن هذا الجيش من ممارسة دوره وانتاج احتياجاته بنفسه في هذا الوطن العزيز.
لقد اولى جلالته واستكمالاً لما بناه الاباء والأجداد القوات المسلحة أيما اهتمام وهي تمارس دورها الانساني والريادي وتدخل في مجالات المنافسة على مستوى الاقليم والعالم سواء من خلال أدائها المميز داخلياً وخارجياً أو من خلال احترافها العسكري أو دخولها في مجال التصنيع والتطوير في المجالات الصناعية العسكرية وبالتعاون مع بعض القطاعات الصناعية الدولية والعربية والوطنية من خلال مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير( كادبي) الذي انشئ بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني عام 1999 كخطوة على طريق بناء قاعدة صناعية دفاعية مستقلة في الأردن وذلك في إطار التخطيط لأن يصبح هذا المركز مؤسسة صناعية تجارية تسهم في تلبية احتياجات القوات المسلحة والسوق التصديرية .
وقام المركز في الاونة الأخيرة بتطوير عدد من الشراكات الاستراتيجية مع عدة جهات عالمية وعربية، وبدأ يشارك في المعارض العسكرية الدولية من خلال عرض صناعته العسكرية التي لاقت قبولاً كبيراً وتم توقيع عدة اتفاقيات مع بعض الدول ليقوم هذا المركز بتزويدها بالاليات العسكرية التي يقوم بتصنيعها بالاضافة لرفد القوات المسلحة ببعض أنواع الصناعات العسكرية التي تلبي حاجاتها الدفاعية والتدريبية.
وكان معرض سوفكس 2012 الذي شاركت فيه 325 شركة عارضة من 58 دولة في العالم تظاهرة عالمية في الصناعات العسكرية حظي خلالها مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير (كادبي ) باهتمام الوفود المحلية والإقليمية والعالمية، وهي إحدى مخرجات المراجعة الإستراتيجية الشاملة التي أجرتها القوات المسلحة الأردنية بتوجيه ومتابعة جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني ودخلت القوات المسلحة مجال التنمية الوطنية الشاملة بقوة في مجالات مختلفة وأخذت على عاتقها النهوض بتأهيل وتدريب الشباب الأردني وبناء قدراتهم وتنمية مواهبهم وتدريبهم ليكونوا قادرين على المساهمة الفاعلة وبناء الدولة الأردنية والتي نتطلع إليها جميعاً .
وتسعى القيادة العامة في ظل توجيهات جلالة القائد الأعلى إلى تحويل هذا الجيش إلى قوة عصرية ديناميكية قادرة على التعامل مع مختلف الظروف والتحديات والتخطيط لمستقبلها بكل ثقة وقدرة وكفاءة بما يتفق مع تطلعات القيادة الهاشمية وبما يحقق تميز واحتراف هذا الجيش الذي يملك أفضل أنواع الأسلحة والمعدات ويتمتع بكفاءة قتالية عالية اكتسبها من خلال التدريب المتواصل والتأهيل المستمر لمنتسبيه في شتى مجالات العلوم والمعرفة العسكرية والأكاديمية وهو دائماً يسعى للأفضل ويتطلع ليجعل من الاستقلال مسيرة للخير والبناء والعطاء الذي لا ينضب.
من جانب آخر فقد دخلت القوات المسلحة الاردنية وبتوجيهات من قيادتها الهاشمية ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة وصلت قرابة المئة ألف مشارك من مراقبين وكتائب ومستشفيات ميدانية, وكانت المرأة الأردنية أنموذجا في المشاركات الدولية في ليبيريا وأفغانستان والكونغو وفي ليبيا وسفيراً مع نشامى القوات المسلحة في حلهم وترحالهم استطاعت ان تنقل للعالم صورة الجندي الاردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة واصبح الجيش العربي الاردني يرفد الدول الصديقة والشقيقة بالمدربين والمختصين المحترفين في مجال عمليات حفظ السلم والامن الدوليين، كما كان على الدوام يقدم جميع خبراته الإدارية والفنية والتدريبية والأكاديمية لكل من يطلبها من جيوش المنطقة والعالم.
وكان تمرين الأسد المتأهب 2012 الذي أجرته القيادة العامة هذه الأيام تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية , فقد شاركت 19 دولة بقواتها البرية والبحرية والجوية من دول شقيقة وصديقة وعلى ميادين القوات المسلحة وبإدارة مباشرة من القيادة العامة لدليل أكيد على أهمية الأردن وقيادته وجيشه والمستوى الذي وصل إليه .
إن هذا الجيش هو الذي يستطيع ان يحمي الاستقلال الذي اكتمل بصورته النهائية بعد قرار تعريب قيادة الجيش ليصبح القرار السياسي والسيادي الأردني بيد الاردنيين دون غيرهم ومن هنا تتطور الدولة وتعزز قدراتها الذاتية ومن خلال شعور مواطنيها بهذا الأمن والاستقرار الذي توفره القوات المسلحة يتوجهون للعمل والعطاء والتسابق نحو بناء الوطن في شتى المجالات، وتزدهر دور العلم والثقافة، وينمو الاقتصاد ويعلو البنيان وتتجذر الديمقراطية ويلتفت كل واحد لمجال عمله وعطائه إلى المزيد من الإنجاز.
ويعيش المجتمع بتكافل وتضامن ومحبة ويرتسم الهدف السامي الذي تسعى اليه القيادة الحكيمة والشعب الأبي الحر وهو أن يبقى هذا الاستقلال مصاناً ومهاباً يحمل الصورة الأبهى والأجمل لمعاني الحرية والكرامة التي تجذرت في قيادته الهاشمية وشعبه الأبي الذي يأبى الظلم او الخنوع، ويسعى دائماً لما فيه الخير للانسانية ولا يلتفت إلى الوراء الا لأخذ العبرة من الماضي والاعتزاز بما أنجزه الآباء والأجداد .
إن الإنسان الأردني الذي يشكل أغلى كنوز الدنيا، هو الأغلى في هذا الوطن وهو الذي صنع الاستقلال من قبل ويصنع الإنجاز في شتى المجالات، وهو الذي يرسم صورة الأردن الحضارية، وهو محط العناية والرعاية من لدن قائد المسيرة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يرى فيه تقدم الأردن وتطوره ومعنى استقلاله، وسيبقى الجيش العربي الأقرب إلى نبض الوطن والقائد يقدم في سبيل أمن الوطن واستقراره وكرامة أهله قوافل الشهداء الذين تزيّن أرواحهم ودماؤهم سماء وأرض الوطن عبر التاريخ الحافل بالمجد والحرية والكرامة.
-- ( بترا )
ب ح / ف م / ات
24/5/2012 - 01:10 م
24/5/2012 - 01:10 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43