"الاستراتيجيات الأردني" يحلل مشروعي الموازنة العامة والوحدات الحكومية 2017....اضافة اولى واخيرة
2016/12/13 | 19:53:47
وفيما يتعلق بإجمالي النفقات العامة لموازنات الوحدات الحكومية البالغ عددها 57 وحدة حكومية فقد قدرت بنحو 1782 مليون دينار بارتفاع مقداره 42 مليون دينار او ما نسبته 4ر2 بالمئة عن مستواه في عام 2016.
وتشكل النفقات الجارية في عام 2017 حوالي 1125 مليون دينار أو ما نسبته 1ر63 بالمئة من مجمل النفقات فيما تشكل النفقات الرأسمالية 657 مليون دينار أو ما نسبته 9ر36 بالمئة.
في المقابل، قدر اجمالي ايرادات الوحدات الحكومية في مشروع قانون موازنة عام 2017 بنحو 1666 مليون دينار مسجلا هبوطا عن مستواه المعاد تقديره في عام 2016 بنحو 44 مليون دينار أو ما نسبته 6ر2 بالمئة.
ومن أبرز مصادر إيرادات الوحدات الحكومية إيرادات بيع السلع والخدمات والتي قدرت في مشروع موازنة عام 2017 أن تبلغ 1376 مليون دينار لتشكل 6ر82 بالمئة من مجمل إيراداتها، تلا ذلك الدعم الحكومي المقدم للوحدات الحكومية لنفقاتها الجارية والرأسمالية البالغ في عام 2017 نحو 7ر154 مليون دينار والمنح الخارجية بواقع 4ر53 مليون دينار.
و قدر صافي العجز قبل التمويل للوحدات الحكومية في عام 2017 بنحو 1ر116 مليون دينار أو ما نسبته 4ر0 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع عجز بلغ 2ر30 مليون دينار أو ما نسبته 1ر0 بالمئة في عام 2016.
وتخلص القراءة المتأنية لمشروع قانون الموازنة العامة ولمشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2017 الى جملة من الملاحظات:
- المبالغة الكبيرة في تقدير الايرادات الضريبية لعام 2017 حيث قدر لها ان ترتفع بنسبة 20% عن مستواها في عام 2016 جراء عزم الحكومة على اتخاذ اجراءات اصلاحية ضريبية بحصيلة 450 مليون دينار وفقا لبرنامج الاصلاح حالي والهيكلي مما يزيد من العبء الضريبي بشكل ملحوظ. وحتى لو تم استبعاد اثر هذه الاجراءات فان الايرادات الضريبية ترتفع بنسبة 9.6% وهي نسبة مرتفعة وتفوق نسبة نمو الناتج المحلي الاجمالي الاسمي البالغة 5.7% بواقع 3.9 نقطة مئوية وهي نسبة غير واقعية في ضوء الواقع العملي خلال السنوات الماضية.
- تضمنت موازنة عام 2017 تحت مسمى تسديد التزامات سابقة 360 مليون دينار ومبلغ 390 مليون دينار لعام 2018 و 245 مليون دينار لعام 2019 وكانت قد ادرجت 150 مليون دينار تحت هذا المسمى في عام 2016 اي ما مجموعه 1145 مليون دينار. وهذا المبلغ عبارة عن نفقات تخص موازنات سنوات سابقة لعام 2016،وهذه المبالغ لا تخص موازنات السنوات اللاحقة وهي المتأخرات من الاعوام السابقة
- لم يحظ البعد الاجتماعي بالاهتمام والرعاية الكافية في المخصصات المرصودة لهذا الجانب الهام، حيث لم تطرأ زيادة تذكر في موازنة عام 2017 في هذا المجال، كما اغفل مشروع قانون الموازنة العامة الاشارة الى معدل البطالة المستهدف خلال عام 2017 والسنوات القليلة القادمة، فهذا المعدل تجاوز المستويات الآمنة ولم يرد في الموازنة ما يشير الى تبني الحكومة لبرامج عملية لمكافحة هذه الظاهرة
- إن معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة حسب خطاب مشروع الموازنة العامة لعام 2017 لا تستند الى مقومات ودعائم قوية من شأنها تخفيض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي الى 77% في عام 2021.
- ضرورة قيام الحكومة بربط تنفيذ المشروعات الرأسمالية والبرامج التنموية الجديدة في حال وجود مصادر مالية لتمويلها عن طريق غير الاقتراض و/أو تحميل الفئات الفقيرة والمتوسطة لتبعاتها.
ودعت إلى التركيز على تطبيق منهجية "الموازنة الموجهة بنتائج الأداء" والتي تهدف الى المتابعة والتقييم والمساءلة وفق مؤشرات قياس واضحة، ما سيؤدي الى الكفاءة في العمل والانتاج بدلا من زيادة حجم الانفاق العام وعدم المسائلة عن الكفاءة.
--(بترا)
ف ح/ اع
13/12/2016 - 05:43 م
13/12/2016 - 05:43 م