الازهر الشريف يكثف جهوده عالميا لمواجهة التطرف ونبذ العنف
2015/09/13 | 16:49:47
عمان 13 ايلول (بترا)- اكد ممثل الازهر الشريف في ملتقى "وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار" الدكتور محمد عبد الفضيل عبدالرحيم اهمية تعاون المؤسسات الدينية والحوارية في مناهضة التطرف ونبذ العنف.
وأشار خلال المؤتمر المنعقد حاليا في عمان بمبادرة من مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات، الى أن مشيخة الازهر تقوم بجهود عالمية لنشر الوعي الديني بالتشارك والتعاون مع مؤسسات عالمية وعربية من ضمنها مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين اتباع الاديان والثقافات لمواجهة التطرف ونبذ العنف، وحل المشكلات التي قد تواجه الشباب المسلم والعرب في الدول الاجنبية.
واعتبر عبدالفضيل وهو عضو مركز الحوار والمشرف على القسم الالماني بمرصد الازهر الشريف، ان الاعلام له اثر كبير في إذكاء المشكلات التي قد تنشأ في الدول، مشيرا الى ان "اغلب الناس باتوا يطالبون بحقوقهم باستخدام الدين الامر الذي ربط كل ما يحدث بالدين، على اعتبار ان الدين يدعم الحقوق ومطالب الناس".
وقال ان ما يدفع اتجاهات العنف في المجتمعات وجود الفساد، والتحريض من فئات متضررة، ووجود احزاب طائفية ودينية، جميعها دفعت بالوصول الى ما نحن عليه الآن.
وعن تجربة الازهر في مواجهة التطرف ونبذ العنف، قال "ان الازهر باعتباره اكبر مؤسسة سنية بالعالم، يقوم بأعماله بالتشارك مع المؤسسات العربية والعالمية لتحقيق اهدافه وبرامجه".
وأسس الأزهر لهذه الغاية مجلس كبار العلماء المسلمين بحسب عبدالفضيل، وهي نخبة سياسية ودينية (سنية وشيعية) وتضم شيوخا وزعامات دينية على مستوى الوطن العربي.
وينفذ الازهر حاليا برنامج " قوافل السلام " الى دول افريقية واوروبية بهدف الوقوف على حال الشباب المسلم وكيف يعيشون وطريقة تفكيرهم وفهمهم للمفاهيم والقيم الاسلامية الحقيقية، مشيرا الى ان اهم القضايا التي تهتم بها قوافل السلام دراسة المعوقات التي تواجه الشباب حيثما تواجدوا.
واعتبر عبدالفضيل ان اثارة النعرات والطائفية الدينية مردها قصور الوعي وفشل الانظمة التعليمية والتربوية، الى جانب اسباب سياسية واجتماعية وانتشار الفقر.
وعن مرصد الازهر، قال انه تم تأسيسه الازهر لرصد كل ما يكتب عن التطرف الديني والافكار الطائفية بثماني لغات هي الانجليزية والفرنسية والالمانية، الاوردية، الصينية، الفارسية، الاسبانية، والافريقية.
ويقوم الراصدون يوميا برصد كل ما يكتب عن التطرف والارهاب عبر وسائل الاعلام العربية والعالمية ووسائط التواصل الاجتماعي وما ارتبط منها بالدين ليتم تقييمها والرد عليها من قبل شيوخ الازهر وفريق المرصد، وكل ذلك بهدف تصحيح المفاهيم وما ينشر من قيم مغلوطة عن الدين.
واشار الى ان من الملفات التي يرصدها المرصد ملف العائدين من الحرب مع ما يسمى "داعش" والذي يهدف الى دراسة الاسباب التي دفعتهم للقيام بذلك، مبينا ان ابرز الاسباب التي ظهرت تتلخص بالأسباب الدينية، اجتماعية، أسرية، انسانية جراء مشاركة البعض مع منظمات الاغاثة ومن ثم التحاقهم بداعش، بالاضافة الى الأسباب الاقتصادية التي لم تكن بارزة كثيرة مقارنة بغيرها.
من جانبه، اعتبر مسؤول قسم اللغة الانجليزية في الازهر الدكتور كمال عبدالسلام، ان ظروف الارهاب والعنف المشهودة حاليا في الدول المختلفة انتشرت بسبب استخدام الدين لتأجيج الصراعات لأهداف وغايات واجندات مختلفة منها ما هو مرتبط بالمنطقة ومنها ما هو عالمي.
وقال كمال ان استغلال الشباب زاد من تأجيج الصراع على اساس ديني، بسبب غياب الوعي الديني والمعرفة لدى كثير من الشباب، مبينا ان هناك مشكلات عدة اجتماعية واقتصادية تسهم في دفع الشباب الى وجهة العنف والتطرف بالفكر والموقف.
واكد كمال اهمية دراسة واقع الشباب العربي والتعامل مع قضاياهم على حقيقتها ليتم توجيه قدراتهم ووعيهم بالاتجاه الصحيح لخدمة بلادهم ومنطقتهم ومستقبلها، مشيرا الى اهمية توحيد الخطاب الواعي الهادف لمصلحة الشباب.
وعن الحلول المفترضة لمواجهة قضايا التطرف وغياب الوعي الشبابي بمختلف الجوانب الدينية والعيش المشترك ، دعا كمال الى ايجاد تكتلات فكرية عربية يكون هدفها تنوير الوعي الشبابي ودراسة المناهج بشكل جماعي ويشمل كل الدول العربية والاسلامية، ومن ثم بحث مشكلاتهم وطرق تعليمهم وصولا الى اقناعهم ان للحياة قيمة اعلى مرتبة من السعي للموت مهما كانت الاسباب.
وشدد على ان لايمان الشباب بالحرية والمساوة اهمية كبرى في تجنب المفاهيم الخاطئة، وفي حال نجاح الفكرة ستكون سبيلا الى ابعادهم عن الغلو والتطرف.
--(بترا)
م ش/اح
13/9/2015 - 02:01 م
13/9/2015 - 02:01 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56