الاردن يحقق معدلات نمو ايجابية ومستوى احتياطيات مرتفعا 2012.. اضافة خامسة
2013/12/07 | 16:35:47
في نهاية عام 2012 بلغت نسبة الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي والتي تشير إلى تطور التوظيف في الجهاز المصرفي ما نسبته 7ر113 بالمئة ونسبة التسهيلات إلى الناتج المحلي الإجمالي 4ر80 بالمئة أما نسبة التسهيلات إلى الودائع فقد بلغت 9ر70 بالمئة.
بدراسة ترتيب الأردن في نسبة الودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي مع بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن النسبة في الأردن تزيد عن متوسط النسب في تلك الدول حيث يبلغ المتوسط 2ر101 بالمئة، وهذا يؤكد حقيقة ارتفاع حجم الجهاز المصرفي في الأردن نسبة للاقتصاد الأردني، علماً بأن أعلى نسبة للودائع إلى الناتج المحلي الإجمالي ظهرت في لبنان حيث بلغت3ر258بالمئة بينما بلغت نسبة التسهيلات إلى الناتج المحلي الإجمالي فيه 167بالمئة.
وفيما يخص نسبة نمو الودائع والتسهيلات إلى الناتج المحلي الإجمالي فمن الملاحظ أن نسبتي نمو التسهيلات والودائع تسيران في نفس الاتجاه إلا أن نسبة نمو التسهيلات أكبر من نسبة نمو الودائع وذلك نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي وهذا يعني أن البنوك بدأت تزيد من نسبة التسهيلات إلى الودائع.
وفيما يخص تركيبة الودائع من حيث العملات، فإن الودائع بالدينار الأردني تمثل النسبة الكبرى من الودائع حيث بلغت 71بالمئة في نهاية عام 2012، وبمتابعة التغير في نسبة الودائع بالدينار إلى إجمالي الودائع نجد أن هذه النسبة قد شهدت زيادة واضحة إذ كانت 66بالمئة في شهر آذار 2007 ثم بلغت 78بالمئة في نهاية عام 2011 إلا أنها بعد ذلك بدأت بالانخفاض إلى أن وصلت إلى أدنى مستوى لها في نهاية عام 2012 وهو 71بالمئة، وفي المقابل فإن الودائع بالعملات الأجنبية خلال عام 2012 قد شهدت نموا ملحوظا بنسبة 38بالمئة قابلها انخفاض في ودائع الدينار بنسبة 4ر7 بالمئة وذلك نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها المملكة.
وقام البنك المركزي خلال عام 2012 باتخاذ عدة إجراءات لتعزيز الثقة بالدينار وتحسين سيولة البنوك بالدينار الأردني، ومن الإجراءات التي اتخذها رفع سعر الفائدة ثلاث مرات, ضخ سيولة إضافية وذلك بتعديل الإطار التشغيلي للسياسة النقدية من خلال تبني (اوترايت برشنق) وإجراء عدة عمليات مقايضة للعملات الأجنبية بالدينار الأردني استجابة لطلبات البنوك المرخصة بهدف تعزيز حجم السيولة بالدينار لدى البنوك المرخصة، حيث بلغ حجم هذه العمليات في نهاية عام 2012 ما مقداره 1537 مليون دينار، وقد ساهمت تلك الإجراءات بتحقيق الأهداف التي توخاها البنك المركزي من هذه الأدوات من حيث تحسين توزيع السيولة فيما بين البنوك، كما سمحت هذه الإجراءات للبنوك بالحصول على السيولة اللازمة لتمويل النشاط الاقتصادي.
جدير ذكره أن عام 2013 شهد تحسناً ملحوظاً في الطلب على الدينار الأردني، حيث عادت نسبة الودائع بالدينار إلى إجمالي الودائع إلى الارتفاع، فقد بلغت ما نسبته 2ر74 بالمئة في نهاية شهر حزيران من عام 2013، ما يعكس ثقة المودعين بالدينار الأردني كعملة ادخارية، ويعزز من الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.
وفيما يخص آجال الودائع بالدينار فإن حوالي 76 بالمئة من هذه الودائع هي لأقل من ثلاثة أشهر وبهذا الخصوص، نشير إلى أن ودائع العملاء بالدينار لأقل من شهر نمت من 4ر35 بالمئة في نهاية 2010 إلى 38 بالمئة في نهاية الربع الأول من عام 2013، مقابل تراجع ودائع شهر إلى ثلاثة أشهر من 9ر42 بالمئة إلى 38 بالمئة، بينما ارتفعت ودائع ثلاث أشهر إلى ستة أشهر من5ر7 بالمئة إلى2ر10 بالمئة وارتفعت الودائع لأجل يزيد على ستة أشهر ويقل عن سنة من 7ر9 بالمئة إلى 4ر13 بالمئة في نهاية الربع الأول من عام 2013.
وبهذا الخصوص نود الإشارة الى أن ما يزيد على 50 بالمئة من التسهيلات هي تسهيلات متوسطة وطويلة الأجل، في حين أن 76 بالمئة من الودائع هي قصيرة الأجل، الأمر الذي يتطلب من البنوك تحسين إدارة موجوداتها ومطلوباتها للتقليل من مخاطر عدم المواءمة.
يشار الى أن البنك المركزي يراقب هذا النوع من المخاطر من خلال تعليمات السيولة حسب سلم الاستحقاق، هذا ومن المتوقع أن يكون لتطبيق متطلبات السيولة في معيار بازل 3 أثر إيجابي على تحسين إدارة السيولة لدى البنوك.
//مصادر الأموال (المطلوبات) بالعملة الأجنبية //.
وفيما يخص آجال الودائع بالعملات الأجنبية، فإن 8ر63 بالمئة منها لأقل من شهر وذلك في نهاية الربع الأول من عام 2013 مقابل 57بالمئة في نهاية عام 2010 ما يعطي مؤشراً على أن معظم ودائع العملاء بالعملة الأجنبية لدى البنوك تدخل ضمن الودائع غير المستقرة.
وفيما يخص رصيد المطلوبات بالعملة الأجنبية لدى الجهاز المصرفي فقد بلغ حوالي 1ر10 مليار دينار أردني في نهاية عام 2012 أي ما نسبته 9ر25 بالمئة من إجمالي مطلوبات الجهاز المصرفي، ومن الجدير بالذكر أن نسبة إجمالي المطلوبات بالأجنبي إلى إجمالي المطلوبات قد انخفضت منذ عام 2007 إلى نهاية عام 2010 نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية وما رافقها من انخفاض كبير في أسعار الفائدة على العملات الأجنبية، ثم أخذت بالازدياد خاصة خلال عام 2012، ويعود السبب الرئيس لهذا الارتفاع إلى ارتفاع الودائع بالعملات الأجنبية بشكل ملحوظ خلال عام 2012 نتيجة للصعوبات الاقتصادية التي مرت بها المملكة، إلا أنه ومع نهاية عام 2012 ونتيجة لسياسة البنك المركزي المتمثلة برفع أسعار الفائدة على أدوات الدينار وتوفير العملات الأجنبية لكل من يطلبها والقرارات الحكومية بخصوص تحرير أسعار المشتقات النفطية، فقد انخفضت الودائع بالعملات الأجنبية خلال عام 2013، ما أدى إلى انخفاض نسبة المطلوبات بالعملة الأجنبية، ما يشكل تعزيزاً للاستقرار النقدي والمالي في المملكة.
//موجودات ومطلوبات الجهاز المصرفي الأردني على المستوى الموحد ( فروع الأردن والخارج والشركات والبنوك التابعة)://
(الموجودات)
يبلغ عدد البنوك الأردنية التي لها تواجدات خارج المملكة تسعة بنوك إلا أن النسبة الكبرى من هذه التواجدات تعود للبنك العربي الذي تشكل موجوداته خارج المملكة حوالي 75 بالمئة من اجمالي الموجودات، هذا وقد بلغ إجمالي موجودات الجهاز المصرفي الأردني على المستوى الموحد في نهاية عام 2012 ما يعادل (2ر65) مليار دينار، مقارنة مع (2ر63) مليار دينار في نهاية عام 2011 أي بارتفاع مقداره (2) مليار دينار وبنسبة نمو (2ر3 بالمئة)، حيث تشكل موجودات الجهاز المصرفي على مستوى فروع الأردن ما نسبته ( 60بالمئة) من الموجودات على المستوى الموحد، أما النسبة المتبقية فتعود في جزء كبير منها لتواجدات البنك العربي خارج المملكة.
وبالرغم من ارتفاع مجموع الموجودات للجهاز المصرفي على المستوى الموحد من 6ر48 مليار دينار في نهاية عام 2007 إلى 2ر65 مليار دينار في نهاية عام 2012 إلا أنه يلاحظ أن نسبة النمو بانخفاض حيث كانت نسبة النمو في عام 2007 ما مقداره ( 17بالمئة) في حين أن نسبة النمو في عام 2012 بلغت (2ر3 بالمئة)، وهي نتيجة طبيعية لتداعيات الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية الأوروبية وظروف الربيع العربي وآثارها على تواجدات البنوك الأردنية خارج المملكة.
وبلغت نسبة موجودات الجهاز المصرفي على المستوى الموحد إلى الناتج المحلي الإجمالي 2ر400 بالمئة في نهاية عام 2007 وانخفضت لتصل إلى
9ر296 بالمئة في نهاية عام 2012.
يلاحظ أن نسبة موجودات الجهاز المصرفي على المستوى الموحد إلى الناتج المحلي بانخفاض مستمر وذلك بسبب أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي أعلى من نمو الموجودات.
//التسهيلات//.
بلغ رصيد التسهيلات الائتمانية للجهاز المصرفي على المستوى الموحد في نهاية عام 2012 (2ر30 ) مليار دينار مقارنة مع (8ر28) مليار دينار في نهاية عام 2011، وبنسبة نمو بلغت 8ر4 بالمئة.
وبمتابعة نمو التسهيلات فإنه يلاحظ أن نسبة النمو بانخفاض منذ عام 2008 حيث بلغت آنذاك (3ر17 بالمئة) في حين بلغت (8ر4 بالمئة) في عام 2012. فيما يخص نسبة التسهيلات الائتمانية للجهاز المصرفي على المستوى الموحد إلى الناتج المحلي الإجمالي فقد بلغت النسبة في نهاية عام 2007 ما مقداره 7ر190 بالمئة وانخفضت لتصل إلى ( 7ر137 بالمئة) في نهاية عام 2012 وهذا يعود لتراجع وتيرة نمو التسهيلات خلال السنوات الخمس الأخيرة بشكل ملحوظ نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية الأوروبية وظروف الربيع العربي وآثارها على تواجدات البنوك الأردنية خارج المملكة .
/الودائع//.
بلغت ودائع العملاء على المستوى الموحد في نهاية عام 2012 ما مقداره 5ر42 مليار دينار، مقابل 9ر41 مليار في نهاية عام 2011، وبنسبة نمو بلغت 5ر1 بالمئة، ومن الجدير ذكره أن هنالك انخفاض في نسبة النمو خلال الأعوام من 2009-2012، حيث كانت نسبة النمو في نهاية عام 2007 ما مقداره 5ر7 بالمئة وانخفضت لتصل إلى 5ر1 بالمئة في نهاية عام 2012.
//حقوق المساهمين//.
بلغ رصيد حقوق المساهمين لدى الجهاز المصرفي على المستوى الموحد 8ر9 مليار دينار في نهاية عام 2012 مقارنة مع 5ر9 مليار دينار في نهاية عام 2011.
جدير ذكره أن رصيد حقوق المساهمين في تزايد منذ عام 2009، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال على المستوى الموحد في نهاية عام 2012 (17بالمئة) مقابل (1ر17بالمئة) في نهاية عام 2011 .
//صافي الربح بعد الضريبة ونسبة العائد على الموجودات والعائد على حقوق الملكية//.
صافي الربح بعد الضريبة:
بلغ صافي الربح بعد الضريبة لدى الجهاز المصرفي على المستوى الموحد في نهاية عام 2012 ما مقداره ( 3ر669) مليون دينار، مقارنة مع 4ر586 مليون دينار في نهاية عام 2011، وبنسبة نمو بلغت (1ر14 بالمئة).
جدير ذكره أن صافي الربح بعد الضريبة اتخذ منحى هبوطياً في عامي 2009 و2010 نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلا أنه عاد ليأخذ منحا تصاعديا خلال العامين 2011 و2012 .
العائد على الموجودات:
بلغت نسبة العائد على الموجودات لدى الجهاز المصرفي على المستوى الموحد 1 بالمئة في نهاية عام 2012، مقابل 9ر0 بالمئة لعامي 2010 و 2011 .
العائد على حقوق الملكية: بلغت نسبة العائد على حقوق الملكية لدى الجهاز المصرفي على المستوى الموحد 9ر6 بالمئة في نهاية عام 2012 مقابل
2ر6 بالمئة لعامي 2010 و 2011 .
ثانياً: مخاطر الجهاز المصرفي في الأردن.
مؤشرات المتانة المالية:
بالرغم من تداعيات الأزمات المالية والاقتصادية العالمية المتعاقبة وظروف الربيع العربي وعدم الاستقرار في المنطقة وما رافقها من مخاطر وتحديات كبيرة، إلا أن الجهاز المصرفي الأردني استطاع أن يحافظ بشكل عام على سلامة ومتانة أوضاعه المالية والإدارية، وفيما يلي أهم التطورات على النسب والمؤشرات المالية للبنوك:
//السيولة //.
ويتمتع الجهاز المصرفي الأردني بسيولة آمنة، حيث تدل النسب الخاصة بالسيولة لنهاية عام 2012 بأن وضع السيولة لدى الجهاز المصرفي يعتبر جيداً وآمناً، حيث بلغت نسبة النقد والأرصدة النقدية إلى إجمالي الموجودات 27بالمئة، أما نسبة محفظة الأوراق المالية (ذات السيولة العالية) إلى إجمالي الموجودات فقد بلغت 22بالمئة، وبالتالي فإن إجمالي الموجودات ذات السيولة العالية بلغت حوالي 49 بالمئة وذلك في نهاية عام 2012 .
جدير ذكره أن هذه النسبة سجلت انخفاضاً عما كانت عليه في نهاية عام 2010 حيث بلغت حوالي 54 بالمئة، وقد جاء هذا الانخفاض نتيجة لعودة التسهيلات إلى الارتفاع منذ بداية عام 2011 بعد أن خفت حدة الأزمة المالية العالمية، وكما ذكرنا فإن نمو التسهيلات خلال عام 2012 اتجه بجزء كبير منه نحو القطاع العام خاصة شركة الكهرباء الوطنية.
وفيما يخص نسب السيولة القانونية بالدينار وبالإجمالي المطبقة من قبل البنك المركزي على البنوك (70 بالمئة بالدينار و100بالمئة للإجمالي) فإن نسبة السيولة بالدينار والإجمالي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ منتصف عام 2008 إلى نهاية عام 2009 ويعود السبب الرئيسي لهذا الارتفاع إلى قيام البنوك بتوجيه استثماراتها إلى الأصول السائلة وعلى حساب التسهيلات الائتمانية وذلك كردة فعل طبيعية من البنوك الأردنية على تداعيات الأزمة العالمية، أما خلال الفترة الممتدة من نهاية عام 2009 ولغاية الربع الثالث من عام 2010 فكان هناك استقرار في نسب السيولة (حوالي 160بالمئة بالإجمالي) وبعد ذلك بدأت هذه النسبة بالانخفاض إلى أن وصلت إلى حوالي 145بالمئة.
وبشكل عام فإن وضع السيولة لدى الجهاز المصرفي يعتبر مطمئناً وأعلى من النسب المقررة من البنك المركزي. إلا أنه وبنفس الوقت فإن الفائض في السيولة يتركز لدى البنوك الكبيرة أما البنوك الصغيرة والمتوسطة فلا تتمتع بفائض مرتفع من السيولة على الرغم من التزامها بالحدود الدنيا لنسب السيولة القانونية، وإدراكا من البنك المركزي لهذه المخاطر فقد قام بتعديل الإطار التشغيلي لسياسته النقدية بما يساعد البنوك خاصة الصغيرة والمتوسطة على تحسين إدارة السيولة لديها، وتوزيع فائض السيولة بين البنوك بشكل أفضل.
يتبع... يتبع.
--(بترا)
م ز/اح
7/12/2013 - 01:18 م
7/12/2013 - 01:18 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28