الاردن يحتفل باليوم العالمي للقضاء على عمل الاطفال
2012/06/28 | 18:33:48
عمان 28 حزيران (بترا) من مشهور الشخانبة- احتفلت وزارة العمل ومركز الدعم الاجتماعي للأطفال العاملين التابع للصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية اليوم الخميس باليوم العالمي
للقضاء على عمل الاطفال رعاية سمو الاميرة بسمة بنت طلال.
وقامت سموها بحضور وزير العمل الدكتور عاطف عضيبات ومتصرف لواء ماركا الدكتور مفيد عنانبة بتخريج الفوج الثالث من طلبة المركز.
وقال امين عام وزارة العمل حمادة ابو نجمة لقد اهتم الأردن منذ سنوات طويلة بموضوع عمل الأطفال وسبل مكافحته والحد منه، ونفذ العديد من البرامج والنشاطات لهذه الغاية، من خلال تطوير تشريعاته والمتابعة الحثيثة لتطبيقها بما يتوافق مع المعايير الدولية.
واضاف ان وزارة العمل أنشأت قسما خاصا بعمل الاطفال ورفدته بالكوادر المؤهلة، وتسعى جاهدة إلى تأهيل وتدريب الكوادر التفتيشية المتخصصة في هذا المجال، إضافة الى تشكيل اللجنة الوطنية للحد من عمل الأطفال، واللجنة الفنية المنبثقة عنها.
واشار الى ان الأردن من اوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية والعربية المتعلقة بعمل الأطفال ومنها اتفاقية العمل الدولية الخاصة بالحد الأدنى لسن الاستخدام، واتفاقية القضاء على أسوأ اشكال عمل الاطفال.
كما اشار الى أن قانون العمل حظر تشغيل الاطفال الذين لم يكملوا السادسة عشرة من العمر بأي صورة من الصور، وحظر تشغيل الأطفال الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من العمر في الاعمال الخطرة او المضرة بالصحة.
وأكد إن عمل الأطفال ليس قدراً محتوماً بل يمكن الحد منه والقضاء عليه بتوفير الإرادة السياسية في مكافحته بحزم وعزيمة صادقة، موضحا ان الطفولة مرحلة من الحياة يجب أن تكرس للتثقيف والتعليم والتدريب وليس للعمل، وأن عمل الأطفال يضر في غالب الأحيان بفرص الأطفال في أن يصبحوا شباباً قادرين على الإنتاج والعطاء وخدمة المجتمع.
وشدد ابو نجمة على اهمية توعية المجتمع بحق الأطفال في الحصول على التعليم والرعاية الأبوية التي تمكنهم من العيش بكرامة في ظل ذويهم وأسرهم، مؤكدا ان القضاء على عمل الأطفال هو مسؤولية جماعية لا تخص جهة واحدة بعينها بل تشارك فيه جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية.
من جهتها قالت مديرة مركز الدعم الاجتماعي نهاية دبدوب ان المركز يعمل على سحب وإعادة تأهيل هؤلاء الاطفال الذين قست عليهم ظروف الحياة وأجبرتهم على ترك المقاعد الدراسية والالتحاق مبكرا بسوق العمل غير مسلحين بالمعرفة والدراية ناهيك عن الإساءات العديدة التي يتعرضون لها وهم في سوق العمل.
واضافت "تمكنا خلال هذه الفترة القصيرة من العمل بإرادة وايمان العاملين في هذا المركز من كسر حلقة الجهل والفقر والمرض الذي يقع فريستها الاطفال العاملون من خلال تقديم منظومة متكاملة من الخدمات التعليمية ولارشادية والنفسية والترفيهية لهؤلاء الاطفال، اضافة الى الخدمات المساندة لأسرهم لتعليمهم ورفع نسبة الوعي لديهم حول اهمية التعليم كاستثمار بعيد المدى ينعكس ايجابيا على حياة أبنائهم ، واسرهم وعلى المجتمع بشكل عام".
وقالت دبدوب "ها نحن اليوم نواكب ونترجم عمليا ما جاء في شعار هذا العام في الاحتفال باليوم العالمي للحد من عمل الاطفال بعنوان يدا بيد من اجل القضاء على عمل الاطفال والعدالة الاجتماعية وحقوق الانسان بافتتاح الفرع الجديد داخل المركز بدعم من مؤسسة إنقاذ الطفل الدولية، بهدف توسعة نطاق أعمال المركز لتشمل محافظة الزرقاء وضواحيها".
وبينت ان التقديرات الاحصائية تشير الى وجود اكثر من 21 بالمئة من الاطفال العاملين في هذه المحافظة، وتشكل هذه النسبة المرتبة الثانية بعد العاصمة عمان.
واكدت أن القضاء على عمل الأطفال هي مسؤولية جماعية لا تخص جهة واحدة بعينها بل تشارك فيها الجهات الحكومية والأهلية والدولية، معربة عن أملها ان تكون تجربة المركز قد أسست أنموذجاً ناجحاً في معالجة هذه الظاهرة والتي لها تداعيات سلبية على الاطفال ليست خافية على أحد.
وقالت إن الحد من عمل الاطفال يتطلب منا جميعا مضاعفة الجهود والتعاون الوثيق بترجمة ما ورد في خططنا الوطنية وعلى رأسها الاستراتيجية الوطنية للحد من اشكال عمل الاطفال، وما تبعها من إجراءات ضمن الإطار الوطني الذي تم اطلاقه في العام 2010 ، الى برامج عملية تصل الى الاطفال العاملين واسرهم دون إهدار المزيد من الوقت وعلى ضوء ما يشهده عالمنا اليوم من اختلالات اقتصادية اجتماعية القت بظلالها بقوة على الحلقات الاكثر ضعفا في المجتمعات وعلى رأسهم (الأطفال)، مشيرة الى وجوب الى ان تنسجم هذه الجهود مع الهدف الذي اطلقته منظمة العمل الدولية في العام 2010، وضرورة التزام جميع الدول الأعضاء في هذه المنظمة، بالقضاء الكلي على كل اشكال عمل الاطفال بحلول العام 2016.
يشار الى ان مركز الدعم الاجتماعي انشئ بموجب مذكرة تفاهم موقعة بين وزارة العمل (الجهة الداعمة) والصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية منذ العام 2008.
وساهم المركز منذ تأسيسه بسحب اكثر من الفي طفل عامل من سوق العمل وتأهيلهم وتدريبهم وتوظيف اكثر من 40 بالمئة منهم وإعادة 400 طفل الى المقاعد الدراسية والحصول على معونة وطنية لاكثر من 380 اسرة حتى تتمكن من الاستغناء عن عمل الاطفال وتوفير 70 فرصة عمل للأب او الأم او الأخ الأكبر للعمل بدل الطفل الصغير.
ويوجد في المركز حاليا 650 طالبا وطالبة ويبلغ العدد الكلي للخريجين 120 خريجا وهي الدفعة الرابعة.
ورصد المركز اكثر من سبعة آلاف حالة من الاطفال العاملين في مناطق عمان الشرقية يتم العمل على دراسة اوضاعهم لوضع الآليات لاستيعابهم وسحبهم من سوق العمل.
ويحتاج المركز الى بنية تحتية وموازنة تقدر ب 700 الف دينار تقريبا لسحب هؤلاء الاطفال من سوق العمل.
ويعمل المركز على تحقيق اهدافه من خلال برامج التعليم والمسح الاجتماعي والارشاد النفسي والاجتماعي والخدمات الاجتماعية اضافة الى برامجه الترفيهية والتربوية.
وتضمن الحفل فقرات فنية لاطفال المركز.
--(بترا)
م ف /اح/س ق
28/6/2012 - 03:27 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57