الاردن يؤكد على التسامح والتعايش السلمي.... اضافة أولى وأخيرة
2015/03/28 | 00:19:47
وقالت قعوار "ان تجاهل مسؤولياتنا ازاء ايجاد حلول دائمة لهذه النزاعات لا يشجع فقط على زيادة الارهاب في المنطقة بل سيحول دون تحقيق الاستقرار فيها. فمن واجبنا ايضا محاربة خطابات الكراهية ومعالجة اسباب انضمام الشباب من كل انحاء العالم بغض النظر عن اوضاعهم المادية او الاجتماعية والتي وفرت للتنظيمات الارهابية مادة دعائية للترويج لافكارهم المتطرفة".
وشددت قعوار على ان "الأفعال الاستفزازية ضد المسلمين تؤدي الى تأجيج الكراهية والصراعات، اذ أن الاساءة للأديان واتباع الاديان هي بعيدة كل البعد عن ممارسة حرية التعبير والاعلام، وهناك خط فاصل، بين ممارسة هذه الحريات وإثارة النعرات ضد اتباع الديانات، وان هذه العنصرية العمياء وخطاب الاسلام فوبيا هي افضل مواد دعائية يمكن توفيرها "لداعش" و"القاعدة" ولكل التنظيمات المتطرفة.
وأشارت قعوار الى أن الأردن قام بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الوصي على حماية الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في الأردن والقدس، بدعم كل جهد لحماية الأقليات الدينية والحفاظ على الهوية المسيحية العربية التاريخية وصون حق حرية العبادة انطلاقاً من قاعدة ايمانية اسلامية ومسيحية ترتكز على جوامع مشتركة.مضيفة ان "جلالة الملك قال ان مسيحيي المنطقة هم الاقرب لفهم الاسلام فهم جزء لا يتجزأ من المجتمعات العربية ولهم دور مؤثر وفاعل في بناء تاريخها وحضارتها منذ آلاف السنين" وان "الأقليات لا تمثل فقط دين أو عرق أو لغة بل ثقافات بحد ذاتها جامعة لكثير من المبادئ والقيم التي تشكل الطبيعة الديمغرافية في الدول التي يعيشون فيها. فالثراء التاريخي والحضاري للمشرق كان نتيجة التنوع والتآلف بين مكونات المنطقة التي وفرت البيئة الخصبة للناتج الثقافي الذي قدمته المنطقة للانسانية عبر العصور".
وأكد الأردنُ نهجه في التسامح واحترام الأقليات والأديان ومعتقداتها والتقريب فيما بينها في عدد من المبادرات مثل "رسالة عمان" والقرار الذي اقترحه في الأمم المتحدة حول "أسبوع الوئام العالمي بين الأديان"، بالاضافة الى "كلمة سواء" التي تعبر عن اثنتين من الوصايا العظيمة للاسلام والمسيحية وهي محبة الله ومحبة الجار.
وقالت قعوار أن الاردن من منطلق إيمانه "بواجبنا الإنساني والأخلاقي لحماية ضحايا انتهاكات "داعش" ضد الأقليات في العراق وسوريا وغيرها من مناطق الشرق الأوسط، وكما قمنا بذلك على الدوام خلال جميع الصراعات التي تعرضت لها منطقتنا وتوفير الملاذ الامن للضعفاء والمستضعفين، فقد استضفنا في الأردن ما يزيد عن الفي مسيحي من العراق لجأوا الينا بعد أن تقطعت السبل بهم نتيجة إرهاب "داعش" وفظائعها.
واكدت قعوار على أن التنوع في المجتمع هو أمر طبيعي، وان بناء مجتمعات مستقرة ومتناغمة تعيش بكرامة وسلام ليست مجرد طموحات لشعوب الشرق الأوسط انما حق مغتصب نأمل ان يعود إلينا كما كان الامر في الماضي.
وشارك بالجلسة، التي عقدت برئاسة وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس بعض وزراء خارجية الدول، واستمع المجلس الى احاطات من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، والمفوض السامي لحقوق الانسان، الأمير زيد بن رعد، وغبطة بطريرك بابل للكلدان لويس رفائيل الأول ساكو وعضو البرلمان العراقي السيدة فيان الدخيل.
--(بترا)
م د / ر ع / م ع
27/3/2015 - 07:50 م
27/3/2015 - 07:50 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00