الاردن نموذج لدولة القانون كأول دولة عربية تنشىء دستورا خاصا بها ( اضافة اولى واخيرة )
2012/05/26 | 16:36:49
مستشار التشريعات القانونية المحامي وائل ابو خروب يقول انه وبعد سقوط الدولة العثمانية وحدوث الفراغ السياسي والإداري والقانوني تمت إدارة البلاد عن طريق حكومات شرقي الأردن برعاية بريطانية في ذلك الوقت دون وجود دستور أو قانون أساسي يحكم أو ينظم هذه الحكومات .
ويبين انه وبعد وصول سمو الأمير عبد الله في آذار 1921 قام بتهيئة الظروف لاقامة إمارة شرق الأردن , مشيرا الى ان ما قام به سموه من عمل متواصل بهدف ادارة البلاد بطرق قانونية ودستورية وتهيئة الظروف المناسبة للوصول الى الاستقلال التام اثمر عن اصدار قانون أساسي لعام 1928 عرف بالدستور الاول للاردن .
ويقول ان هذا الدستور إشتمل على 72 مادة , واعتبر نتاجا ومكسبا قانونيا وسياسيا للاردن استنادا للمعاهدة الاردنية البريطانية التي عقدت عام 1928 .
ويسترسل المحامي ابو خروب بقوله ان العمل بهذا الدستور إستمر إلى عام 1946 الذي شهد استقلال الاردن التام وإعلان تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية على أساس النظام الملكي النيابي مع البيعة للملك عبد الله الأول المؤسس ملكاً دستورياً على رأس الدولة .
وينوه الى أنه ونتيجة لتطور الدولة من الناحية التشريعية والسياسية وكذلك الرغبة الشعبية في تطور الدستور , تم في عام 1947 صدور دستور المملكة الذي صيغ بطريقة العقد الاجتماعي الذي ينظم العلاقة بين سلطات الدولة ويحدد حقوق وواجبات المواطنين .
ويشير الى ان عام 1952 شهد صدور دستور الدولة في عهد المغفور له جلالة الملك طلال بن عبدالله والذي لازال معمولا به حتى يومنا هذا , وجاء نتيجة أحداث إقليمية تأثرت بها المملكة ابرزها حرب 1948 وتقسيم فلسطين ووحدة الضفتين واستشهاد المغفور له جلالة الملك عبدالله الاول بن الحسين .
ويلفت المحامي ابو خروب الى ان دستور عام 1952 تضمن 131 مادة تنص على ان الاردن دولة عربية ودين الدولة الإسلام , وان الشعب الأردني جزء من الأمة العربية وأن اللغة الرسمية هي اللغة العربية , اضافة الى الأخذ بالنظام النيابي البرلماني ومبدأ فصل السلطات وبنظام المجلسين في تكوين البرلمان .
ويشير الى ان من مميزات هذا الدستور انه قرر تشكيل ديوان المحاسبة لمراقبة إيرادات الدولة ونفقاتها لغايات ضبط النفقات والمصروفات ونظام كامل للحقوق وللحريات بحيث اضحت الحكومات مسؤولة أمام مجلس النواب.
وفي سياق التطور الدستوري الذي شهده دستور عام 1952 يبين ابو خروب ان العقود الماضية شهدت العديد من التعديلات الدستورية , ابرزها تلك التي حدثت خلال الاعوام 1958 و1960 و1974 ما يدل على مدى مرونة تطور الدستور الاردني الذي يعتبر بمثابة العقد الاجتماعي للدولة .
ويوضح انه ومنذ عام 1989 وعودة الحياة البرلمانية , فإن تطور الحياة السياسية والديمقراطية وحرية الرأي في ظل القيادة الهاشمية الملهمة اثمرت عن صدور التعديلات الدستورية التي شهدتها المملكة العام الماضي والتي جاءت برغبة وتوجيهات ملكية سامية من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني بهدف تعزيز الديمقراطية وتحسين المستوى المعيشي للمواطن نحو الحياة الفضلى .
ويبين ان الدستور الاردني قابل للتعديل حسب الضرورات السياسية والجغرافية والديموغرافية والإقتصادية لما فيه تعزيز لمصالح الوطن العليا .
ويؤكد ان الاردن على المستوى الاقليمي هو الاميز في تطوره تشريعيا وقانونيا وفق الاحكام الدستورية كنتيجة حتمية لمدى التزام قيادتنا الهاشمية الرشيدة بمبادىء واحكام الدستور والحفاظ على استقراره ومنعته اضافة الى ما شهدته المملكة ومنذ استقلالها من تعديلات دستورية حكيمة هدفت في مجملها الى تعزيز اوجه الحياة وفق متطلبات التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
يقول عميد كلية الحقوق في الجامعة الاردنية - استاذ القانون المدني الدكتور غازي ابو عرابي ان المملكة ومنذ نشاتها كانت نموذجا لدولة القانون والمؤسسات بدليل ان الدستور الاردني يعد من اقدم الدساتير العربية ناهيك عما يتضمنه من تنظيم شامل لهيكل الدولة وما يحدده بوضوح من توازنات وحقوق لكل اصحاب العلاقة في الدولة من حاكم ومسؤول ومواطن .
ويبين ان الدستور الاردني من اميز الدساتير التي تنظم سلطات الدولة تنظيما دقيقا وتأخذ بالمبادىء الدستورية المعترف بها دوليا خاصة مبدأ الفصل بين السلطات مشيرا الى ان التشريع الدستوري في المملكة بدا منذ عام 1928 حين اقر اول دستور في امارة شرق الاردن والذي يطلق عليه اسم القانون الاساسي واستمر العمل به لغاية عام 1946 وهو تاريخ صدور الدستور الثاني الذي عمل به لغاية عام 1952 حين صدر الدستور الحالي الذي طبق منذ ذلك الوقت ولغاية الان .
ويشير الدكتور ابو عرابي الى ان الدستور الاردني يتصف بتقبل التعديل لكل ما يحقق المصلحة العامة رغم انه يعد من الناحية القانونية من الدساتير التي تتطلب اجراءات عدة قانونية وتشريعية تختلف عن تعديل القوانين العامة مفسرا ان الدستور الاردني يتطلب لتعديله موافقة ثلثي اعضاء مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب , وموافقة جلالة الملك على ذلك .
وينوه الى ان التعديلات الدستورية التي تمت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني العام الماضي تجاوزت الاربعين مادة دستورية ابرزها ما جاء بخصوص انشاء المحكمة الدستورية التي تختص بالرقابة على دستورية القوانين وتغيير النصوص الدستورية والتعديلات التي تشير الى ان الحكومة التي يحل البرلمان في عهدها عليها الاستقالة خلال اسبوع من تاريخ الحل بهدف تحقيق التوازن بين السلطات خاصة السلطتين التنفيذية والتشريعية مبينا ان هذه التعديلات تضمنت انشاء الهيئة المستقلة للانتخابات التي تعد ضمانة حقيقية لنزاهة الانتخابات وتعبيرا حقيقيا عن الارادة الشعبية , اضافة الى ان التعديلات اسهمت بمنح المواطن مزيدا من الحقوق والحريات وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار .
-- ( بترا )
أ ق / ب ح
26/5/2012 - 01:30 م
26/5/2012 - 01:30 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43