الاردنيون يحيون غدا ذكرى الوفاء والبيعة (اضافة 3 واخيرة )
2015/02/06 | 13:25:47
ويؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني أهمية تكريس مبدأ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وتعزيز منظومة مكافحة الفساد ، ويشدد دوما على أهمية التعاون والتنسيق بين جميع المؤسسات الرقابية وتفعيل أنظمة المساءلة على أسس شفافة ونزيهة وموضوعية ووفق أفضل المعايير والممارسات الدولية .
ففي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة السادس عشر قال جلالة الملك عبدالله الثاني : لقد تأسس الأردن على مبـادئ البيعة وتقوى الله والعدالة للجميع أمام القانون، ومن هنا انطلقت الثـورة العربية الكبرى، مطالبة بالوحدة والحرية، وأصبح الأردن موئلا لجميع الأحرار من إخوتنا في القومية والعقيدة ، وقد بنى أجدادنا الأردنيون في هذا الحمى وطنا للحرية والعدالة والمساواة، فالأردن لكل الأردنيين، والانتماء لا يقاس إلا بالإنجاز والعطاء للوطن، أما تنوع الجذور والتراث فهو يثري الهوية الوطنية الأردنية، التي تحتـرم حقوق المواطن، وتفتح له أبواب التنوع ضمن روح وطنية واحدة تعزز التسامح والوسطية.
في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الثالث والخمسين والذي وافق الاسبوع الماضي افتتح جلالته مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد، الذي زود بجميع التخصصات والأجهزة والمرافق الطبية والعلاجية بسعة 500 سرير وأنشئ المستشفى، بأمر من جلالته بعد أن لمس معاناة المواطنين عن قرب خلال زيارات متعددة إحداها مفاجئة إلى المستشفى القديم، حيث تبرع بقطعة أرض لبناء المستشفى ليكون صرحا طبيا متقدما يسهم في النهوض بالواقع الصحي للمواطنين في المحافظة والمناطق المجاورة لها. وكذلك امر جلالته في الزيارة ذاتها بمساعدة أسر عفيفة، وتقديم دعم لعدد من المراكز والجمعيات الخيرية في المملكة، والتي تعنى برعاية الأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة ، وشملت التوجيهات الملكية بتقديم مساعدات مالية لنحو 30 ألف أسرة عفيفة في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى مساعدات عينية تقدم لتلك الأسر، لمساعدتها على مواجهة الظروف المعيشية، وبما يعزز مبدأ التكافل والتضامن بين شرائح المجتمع الأردني.
وتكريسا لنهج التواصل الملكي مع مختلف فئات المجتمع وشرائحه ، حرص جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله في زيارته لمحافظة الزرقاء ايضا على تفقد أحوال عدد من الأمهات والسيدات اللاتي يأويهن مركز الأميرة منى الحسين للمسنين، في محافظة الزرقاء، التابع للجمعية الأرثوذكسية الخيرية.
ووجه جلالته إلى الاستمرار بكفالة 1500 يتيم من أبناء قطاع غزة الذين تشرف عليهم جمعية الوئام الخيرية اذ استجاب جلالته قبل ثلاث سنوات لنداء استغاثة أطلقته الجمعية لكفالة هؤلاء الايتام من فاقدي الأب ممن تقل أعمارهم عن 13 عاما، اعتماداً على تقارير قدمها المستشفى الميداني الأردني هناك ، والتي أكدت صعوبة وتردي الظروف التي يعيشها هؤلاء الأيتام في القطاع بعد وفاة معيليهم.
وضمن لقاءات وزيارات جلالته التواصلية مع أبناء الوطن في مختلف مناطقهم، وخلال لقائه بمنطقة الموقر بالبادية الوسطى، شيوخ ووجهاء وأبناء قبيلة بني صخر الشهر الماضي، قال جلالته " ان الأردن قادر على مواجهة مختلف التحديات وتجاوزها بعزم وهمة أبناء الوطن المخلصين" ، وقال " ان تحسين الظروف المعيشية لأبناء وبنات شعبي هو على رأس الأولويات، وندرك جميعا التحديات الاقتصادية التي تواجهنا، ومشكلة الفقر والبطالة ستبقى التحدي الأكبر".
وسعى جلالته من خلال خمس أوراق نقاشية إلى إطلاق حوار عام حول الخطوات المستقبلية ، وتعزيز ضوابط الفصل والتوازن بين السلطات بهدف حماية التعددية ، وجعل العمل السياسي متاحا بشكل متساوٍ أمام الجميع، وذلك عبر إجراءات تحول دون إساءة استخدام السلطة من أجل التضييق على الآخرين أو تهميشهم واستمرار ثقافة الأحزاب السياسية وتطوير الجهاز الحكومي لدعم الانتقال التدريجي نحو نظام حكومي برلماني مكتمل العناصر وتدعيم مستوى الثقة الشعبية في المؤسسات العامة .
وتم تشكيل لجنة للنزاهة الوطنية ، ولجنة لتقييم التخاصية ، وإجراءات للقضاء المستعجل للنظر في قضايا الفساد ، وتواصلت في عهد جلالته إصلاحات سياسية عديدة من خلال التعديلات الدستورية التي تضمنت نصوصا جديدة تتعلق بإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخابات .
وفي المجال الاقتصادي تبنى الاردن في عهد جلالته ، مبادئ التحرر الاقتصادي لتصبح جزءا من استراتيجية المملكة للتنافس الفعال في الاقتصاد العالمي الجديد ونتيجة لذلك أدخلت إصلاحات اقتصادية وبنيوية رئيسية لدمج الاقتصاد الأردني بصورة فعالة بالاقتصاد العالمي أدت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة على الصعيدين العربي والدولي. وفي اطار الاهتمام الملكي بدعم وتعزيز مشاركة المرأة الاردنية تم في عهد جلالته تعديل وسن تشريعات جديدة عملت على رفع نسبة مشاركة المرأة في العملية السياسية وفي السلك الدبلوماسي والقضائي .
وجلالته يؤكد دوما أهمية دور الإعلام في تحقيق مبدأ الشفافية وفتح قنوات الاتصال بين المواطن ومؤسسات الدولة والكشف عن أماكن الخلل أو الفساد، وضرورة تحلي الإعلام بالموضوعية والمهنية والمصداقية.
وأولى جلالته أهمية لتطوير التعليم بما يواكب التطورات التكنولوجية على المستوى العالمي ، فشهد التعليم قفزة نوعية مهمة تمثلت بحوسبة المناهج الدراسية اضافة الى وصول اجهزة الحاسوب الى جميع مناطق المملكة بما فيها المناطق النائية.
وبقي الاردن المؤثر عالميا في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني كما كان في عهد الحسين نموذجا للدولة المدنية الحضارية، فكانت كلمات القائدين الحسين رحمه الله وعبدالله الثاني حفظه الله ورعاه مدوية وجريئة وواضحة في شتى المحافل الدولية يدافعان عن قضية العرب المركزية الاولى قضية فلسطين ويحملان مشاعل السلام والامن يخاطبان الفكر العالمي بحرفية جعلت من الاردن مركزا رائدا له دور محوري في العديد من المحطات التي مرت بها امتنا .
في احد خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة قال جلالته : " وأولئك الذين يقولون "هذا ليس شأننا" مخطئون، وذلك لأن أمن كل دولة سوف يتأثر بمصير الشرق الأوسط ، ويمكننا معا، بل يجب علينا جميعا، اتخاذ تدابير إنسانية وأمنية عاجلة، وإيجاد حلول دائمة للأزمات القائمة اليوم، وتوفير فرص جديدة للحوار والمصالحة والازدهار والسلام".
رحم الله الحسين الملك الباني وامد المولى عز وجل في عمر جلالة القائد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وحمى الله الاردن وطنا وقيادة وشعبا.
-- ( بترا )
ف م / س ط
6/2/2015 - 10:57 ص
6/2/2015 - 10:57 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00