الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال السابع والستين(اضافة اولى)
2013/05/24 | 13:37:47
وفي الرابع والعشرين من نيسان1950 التأم مجلس الامة ولاول مرة في الحياة الدستورية الاردنية جمع بين ضفتي الاردن وفي خطابه في ذلك اليوم قال الملك المؤسس "وان الوحدة لاول اماني الثورة العربية ، بل هي عمود الاستقلال ووسيلة النضال ومن تخلف عنها تخلف عن كيانه ومقومات سلطانه ، وان الواقع الاردني- الفلسطيني ليحتمها بل ليعتبرها وسيلة حياته الاقتصادية ودفاعه عن نفسه بوصفه الجبهة الامامية المترامية الحدود والمجال الحيوي لسكانه العرب منذ اقدم العهود ، وان المواثيق العربية لتوجب شد ازره في كل ما يفسح له مجال الحياة ووسائل العزة والكرامة وتحقيق الاماني المشروعة".
مسيرة بدأت بخطوط عريضه وصّفها الملك المؤسس في ذاك الخطاب ، بالمحافظة على علاقات ودية ومتوازنة مع جميع الدول وحفظ التوازن بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وتعديلات دستورية وقانونية بما يوفي مصلحة الوطن والامة والاصلاح في المجالات كافة والسعي الحثيث لتوفير فرص العمل وتحسين الاقتصاد الوطني وثوابت وطنية سار عليها الاردنيون قيادة وشعبا وحققوا على هديها الكثير , منجز واقعي تتحدث عنه الشواهد .
خلال فترة حكم الملك المؤسس والتي استمرت طيلة السنوات الثلاثين 1921-1951 تحققت للاردن إنجازات سياسية مهمة ومنها : تحقيق الاعتراف السياسي الدولي بإمارة شرق الأردن, وإصدار القانون الأساسي سنة 1928 كأول دستور لإمارة شرق الأردن مع توقيع اتفاقية دولية هي المعاهدة الأردنية البريطانية وإجراء الانتخابات لأول مجلس تشريعي أردني عام 1929 وتأسيس الجيش العربي ورعاية نشأته وتطوره وفتح الآفاق السياسية أمام تطور الوعي السياسي الأردني وتأسيس أحزاب سياسية وطنية وتكريس مفهوم الدولة وبناء مؤسساتها.
وبذل الاردنيون في عهد الملك المؤسس جهودا في تطوير القطاع الزراعي , حيث تم إنشاء اول مصرف زراعي لتمويل الفلاحين عام 1922 وافتتاح اول معرض صناعي زراعي اردني في عمان عام 1927 , وفي مجال التربية والتعليم افتتحت المدارس الابتدائية والثانوية في مختلف مناطق المملكة وتم تشكيل مجلس المعارف لرسم خطط التربية ووضع المناهج المدرسية وأُسس اختيار المُعلمين ,كما أنشئت أول وزارة للمعارف عام 1944 .
وصدرت في عشرينيات القرن الماضي الصحف والمجلات وتم تأسيس الاندية الثقافية وعقد الامسيات الادبية وكان الملك عبدالله أديباً وشاعراً التفّ حوله الادباء والمثقفون .
وقضى جلالة الملك عبدالله المؤسس شهيداً على أبواب المسجد الاقصى في القدس الشريف التي افتداها بروحه الطاهرة في العشرين من تموز 1951 .
في السادس من أيلول عام 1951 بعد استشهاد المغفور له الملك المؤسس اعتلى المغفور له باذن الله جلالة الملك طلال بن عبدالله العرش , واهتم طيب الله ثراه باجراء الاصلاحات الدستورية التي تعزز دعائم المجتمع القائم على الحرية المسؤولة امام القانون ومن ابرزها الدستور الأردني الذي صدر في الثامن من كانون الثاني عام 1952 وكفل للشعب الأردني حقوقه ويعتبر من احدث الدساتير في العالم وأكثرها ديمقراطية وشورى وانفتاحا.
وتضمن الدستور المضامين الاقتصادية والاجتماعية بما في ذلك حق كل مواطن في العمل والتعليم والرفاه الاجتماعي كما انه جعل الحكومة مسؤولة امام مجلس النواب الذي اصبح يملك سلطة منح الثقة او حجبها عن اية حكومة ، الامر الذي رفع من مستوى الحياة البرلمانية الى المرتبة التي تليق بها اسوة بالدول الديمقراطية الاخرى ، كما احتوى على بنود تضمن حقوق المواطن وحرياته الاساسية وحماية العمال وشروط عملهم وفق دساتير العالم المتطورة.
وجاء هذا الدستور الذي يعد أول دستور وحدوي عربي حيث نص على اعلان ارتباط الأردن عضويا بالامة العربية وتجسيد الفكر القومي للثورة العربية الكبرى ملبيا لآمال وتطلعات الشعب الأردني كونه جاء منسجما مع التطورات الهامة خاصة بعد وحدة الضفتين عام 1950 وتنامي الشعور الوطني والوعي القومي في كل ارجاء الوطن العربي .
ووقف المغفور له الملك طلال مجاهدا في صفوف المقاتلين من الجيش العربي دفاعا عن فلسطين وبذل جهودا متميزة لتوثيق عرى التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الامة والوطن العربي الكبير الذي كان خرج لتوه من نكبة فلسطين عام 1948.
وفي عهد جلالته اتخذ الأردن قرارا يقضي بجعل التعليم الزاميا ومجانيا حيث يعتبر هذا القرار الأول من نوعه في الأردن والوطن العربي وكان له الاثر الكبير في النهضة التعليمية التي شهدتها البلاد فيما بعد , كما صدر في عهد جلالته قانون خط السكة الحديدية في شهر آذار عام 1952 الذي ينص على اعتبار هذا الخط وقفا اسلاميا.
وبذل المغفور له الملك طلال جهدا كبيرا في تطوير لواء السيارات المسلحة الذي تألف من الكتائب الأولى والثانية والثالثة كما شارك في غالبية المناورات والتمارين العسكرية التي قامت بها وحدات اللواء , وشارك في الحرب العربية الإسرائيلية وخاض مع الجيش العربي الأردني معارك بطولية ضد الاحتلال الإسرائيلي وكان لوجود جلالته بين الجنود وحضهم على القتال والصمود في وجه العدو الاثر الكبير في الهاب مشاعر الحماس واذكاء روح التضحية والفداء لديهم ما مكنهم من تحقيق العديد من الانتصارات وانقاذ القدس والضفة الغربية .
ورغم قصر عهده الا ان المغفور له الملك طلال بن عبد الله طيب الله ثراه بقي يتواصل مع ابناء شعبه يتحسس الامهم وآمالهم وقدم لوطنه الكثير واسهم في التأسيس لكثير من الانجازات على طريق البناء والتقدم نحو المستقبل المشرق والواعد.
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ف م / ات
24/5/2013 - 10:25 ص
24/5/2013 - 10:25 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43