الاردنيون يحتفلون غدا بعيد الاستقلال السابع والستين
2013/05/24 | 13:29:47
عمان 24 ايار ( بترا) - يحتفل الأردنيون غدا السبت الخامس والعشرين من ايار بعيد استقلال المملكة السابع والستين ، وهم يستذكرون بفخر واعتزاز محطات النضال الاولى وتاريخ العطاء والانجاز الذين سطروه جيلا بعد جيل ليتمكن الوطن بعزيمة ابنائه وبحكمة قيادته الهاشمية من النهوض والنماء على مدى عقود تطورت فيها مناحي الحياة وتعزز وجود الدولة الاردنية على خارطتي الوطن العربي والعالم.
ويوم الاستقلال هو فخرنا واعتزازنا وهو الذي يمثل محطة انطلاق حقيقية نحو البناء المؤسسي للدولة القائم على احترام القانون وسيادته وتجذير القواعد الاساسية التي تبنى عليها الاوطان ويكفلها الدستور ، وانشاء مؤسسات تحاكي في اهدافها ومنجزها المعايير الدولية , وانطلق الاردنيون في مسيرة تعليم تليق بهم وبشغفهم نحو الانخراط في عالم المعرفة ، يسطرون انجازات تتحدث عن ذاتها ، هي سنوات من العمل والبناء بدأت منذ فجر الاستقلال والى يومنا هذا ..
هو الاردن الذي اراد شعبه الابي ان يكون عضدا ليساند امته العربية والاسلامية ، وان يكون موئلا للاحرار والمهجرين ، ومثالا في صناعة كفاءات بشرية قادرة على تحقيق الانجاز تلو الانجاز على مختلف الصعد وايقونة في العلم والتطور المعرفي ومنارة للديمقراطية الحقة وصون حقوق وكرامة الانسان ومحط اهتمام اقتصادي عربي ودولي.
واصبح الاردن انموذجا في السياسة المعتدلة والواقعية المبنية على الاحترام المتبادل بينه وبين جميع دول العالم ، وقصة بطولة وعطاء سطرتها قواته المسلحة الباسلة محليا وعربيا ودوليا ، يتصدر ذلك كله عهد تاريخي وميثاق مشرف بين الشعب والقيادة مبني على اسس دستورية ومستند الى حقائق تاريخية وشرعية وضمير راسخ وواثق بمستقبل الوطن والحفاظ عليه وافتدائه بالمهج .
يقول صانع الاستقلال المغفور له باذن الله جلالة الملك المؤسس الشهيد عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه في كتابه الآثار الكاملة : ولقد دخلنا شرقي الاردن فوجدنا فيها اربع حكومات منفصل بعضها عن بعض فراعنا شملها المتمزق، ولذلك كان هدفنا الاول ان نلم شعث البلاد ونحقق ما كانت في حاجة اليه من الوحدة ، وها هي اليوم ولله الحمد متمتعة بتلك الوحدة الاردنية الشاملة التي لا تزال تسعى في سبيل تحقيقها شقيقاتها المجاورة لها والتي نسأل الله ان يمن عليها بما تصبو اليه من الوحدة" .
لقد صمدت الوحدة الوطنية طوال عقود مضت عنوانا للبناء والعطاء والانجاز في وطن واحد يجمع ولا يفرق يعزز فيه ابناؤه البنيان والاصلاح تجمعهم مبادىء وقيم وثوابت اردنية خالصة يميزون فيها بين الغث والسمين ليحققوا منعة واستقرارا يحدوهم الامل نحو مستقبل اكثر بهاء واشراقا .
يوم 25 ايار للعام 1946 يوم مجيد في الذاكرة الوطنية ,ففيه أصدر المجلس التشريعي الأردني قبل سبعة وستين عاما قرارا تاريخيا اعلنت فيه البلاد الاردنية دولة مستقلة استقلالاً تاماً وذات حكومة ملكية وراثية نيابية والبيعة بالمُلك لسيد البلاد ومؤسس كيانها وريث النهضة العربية (عبدالله بن الحسين المعظم) بوصفه ملكاً دستورياً على رأس الدولة الاردنية بلقب حضرة صاحب الجلالة ملك المملكة الاردنية الهاشمية .
في ذلك اليوم خاطب الملك المؤسس الجيش أثناء الاستعراض العسكري الكبير الذي أقيم في مطار ماركا بمناسبة اعلان الاستقلال : يا جنودنا ويا أبناءنا أنتم سياج وطنكم ويوم الاستقلال هذا هو الفجر اللامع من بريق سلاحكم وإني لمغتبط لما شهدت من حسن نظامكم وتدريبكم وأرجو أن تكون العاقبة لكم ما دمتم المثل الذي يحتذى في التضحية باسم الأمة العربية وفي البسالة والطاعة وأداء الواجب كان الله معكم وأعزكم وأعز الوطن بكم..
لقد وقف الاردنيون رجالا اشداء وصامدين مع الهاشميين في حركة نضالية نهضوية من اجل الاستقلال والسيادة العربية، وكانت البداية بإطلاق رصاصة الثورة العربية الكبرى في العاشر من حزيران للعام 1916 بقيادة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه الذي مثل خياراً عربيا توجهت إليه أنظار الأحرار العرب الذين يتوقون ليوم الاستقلال ورأوا في الحسين تجسيداً للمكانة الدينية والخبرة السياسية والثقل المعنوي لدى المسلمين كافة .
وكان اعلان الاستقلال تتويجاً للسياسة الحكيمة والواقعية للملك المؤسس عبدالله الأول، وثمرة لنضالات الشعب الأردني ممثلاً بحركته الوطنية الواعية، وترجمة لتفاعلات الواقع الوطني والإقليمي والدولي، بعد ان استطاع بحكمة واقتدار التخلص من استحقاقات وعد بلفور المشؤوم عندما نجح في تأسيس امارة شرق الاردن عام 1921، بعد وصوله الى مدينة معان في عام 1920 اذ انطلق منها بعد مكوثه فيها أربعة أشهر حيث التقى بالعشائر الأردنية لوضع الترتيبات اللازمة لتأسيس الدولة الأردنية إلى عمان التي وصلها يوم 2 آذار 1921.
وشرع المغفور له الملك المؤسس بتأسيس الدولة الأردنية وأعلن في 30 آذار 1921 قيام الإمارة الأردنية باسم إمارة شرق الأردن واتخاذ عمان عاصمة لها وأنشئت أول حكومة أردنية في شرق الأردن في الحادي عشر من نيسان 1921 وأطلق على هيئتها اسم ( مجلس المشاورين )، وترافق ذلك مع تأسيس الجيش العربي وكانت نواته من الضباط والجنود الذين خدموا في جيش الثورة العربية الكبرى.
في عام 1921 كان عدد سكان شرق الأردن حوالي 400 ألف نسمة وباستذكار تاريخ الاردن الحديث فقد شكل تاريخ 28 / 5 / 1923 الاحتفال الأول باعلان امارة شرقي الاردن , وفي عام 1945 أصبحت إمارة شرق الأردن عضواً في جامعة الدول العربية , وفي 22 آذار 1946 تم عقد معاهدة صداقة وتحالف بين بريطانيا والأردن أعلنت فيها بريطانيا اعترافها بانتهاء الانتداب وإعلان شرقي الأردن دولة مستقلة، حيث بدأت الخطوات العملية دستوريا وإدارياً لإعلان الاستقلال .
في العام 1948 تاريخ نكبة فلسطين كان الاردن في مواجهة الحدث وتداعياته ، فجاء الدفاع عن القدس من قبل أبطال الجيش العربي في باب الواد واللطرون وفي كل بقاع فلسطين وتمكنت الكتيبة السادسة المرابطة في أريحا من الزحف إلى القدس وقوامها ثلاث سرايا مشاة توزعت على المواقع المهمة للمدينة وأبوابها الرئيسة، واستقبل أهالي القدس وفلسطين الجيش العربي ورأوا في جنوده رجالاً بواسل وقد حققوا النصر وحافظوا على القدس عربية واجزاء من فلسطين عرفت فيما بعد باسم الضفة الغربية .
وبعد النكبة ، تصاعدت الدعوة للوحدة مع الأردن وكان المؤتمر الفلسطيني المنعقد في عمان بتاريخ الاول من تشرين الأول 1948 برئاسة الشيخ سليمان التاجي الفاروقي , وفوض المؤتمر المغفور له الملك عبدالله تفويضاً تاماً مطلقاً في أن يتحدث باسم الفلسطينيين , ومهّد ذلك المناخ السياسي إلى عقد مؤتمر أريحا في الأول من كانون الأول 1948 بحضور أعيان فلسطين وزعمائها ووجهائها الذي نادى بوحدة الضفتين .
يتبع .. يتبع
--(بترا)
ف م / ات
24/5/2013 - 10:17 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43