الاحتفاء بإشهار وتوقيع كتاب "في خدمة العهدين..شهادات للتاريخ" للدكتور فايز الطراونة .. إضافة أولى وأخيرة
2019/08/22 | 01:59:05
واستذكر الرفاعي بدايات علاقاته بالطراونة الذي كان آنذاك يعمل مديراً لمكتب جلالة المغفور لها بإذن الله الملكة علياء، مروراً بانتقاله إلى التشريفات في الديوان الملكي العامر ومستشاراً اقتصاديا له حين كان رئيسا للوزراء عام 1985، ومن ثم تنسيبه ليشغل موقع وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عام 1988.
ولفت إلى أن من يطالع كتاب الطراونة يجد أن المؤلف يمثل أحد الجسور المتينة الرابطة بين العهدين، مشيراً إلى أن الطراونة اختار "في خدمة العهدين" عنوانا لكتابه إشارة إلى عهدين كريمين شكلا باتصالهما وتكاملهما أبهى صفحات تاريخ العرب الحديث وتآلفت معها عقود مديدة من سيرة الاردن الحديث.
وقال إن العهدين في جوهرهما هما عهد واحد ونهج واحد ومبادئ راسخة لم تتغير، بل ان ما تغير هو العالم من حولنا، وقد فرضت تحديات كبيرة نفسها على منطقتنا وانعكست علينا.
ونوه بانه رغم ضخامة هذا الكتاب القيم الذي يصنف ضمن كتابة السيرة الذاتية والمذكرات، إلا أن فيه إبراز للإنجاز الوطني وفيه ما يكفي من الشواهد على رسوخ الكيان الأردني وتجذره وصلابة العرش الهاشمي فيه والتفاف الشعب حوله وصوابية النظرة الاردنية ونضوجها تجاه الملفات الاقليمية والدولية ودور الاردن الطليعي في الدفاع عن قضايا أمته وأولها القضية الفلسطينية، وظل الأردن تحت الراية الهاشمية الرائد الذي يصدق أهله.
ولفت إلى أن هذا الكتاب الذي يستعرض محطات مصيرية في تاريخ الأردن المعاصر منذ أواسط الخمسينيات من القرن الماضي حتى اللحظة الراهنة، نرى فيه تواضعا ليس ببعيد عن شخصية الطراونة الذي كان في سرده للوقائع لا يدعي فضلا لنفسه، مشيراً إلى أنه كان يسرد التفاصيل ويورد الاجتهادات البشرية في تقدير المواقف التي قد يجانبها الصواب أحيانا.
وقال الرفاعي "لقد تعرض تاريخ الاردن الحديث لظلم كبير، وهناك أسباب كثيرة ضمن سياقات تاريخية متعددة لا مجال للخوض فيها هنا، تفسر جوانب من محاولات التشويش والتضليل وتقديم روايات لأحداث التاريخ تخدم اهدافا سياسية ودعائية ولكنها تعتدي على الحقيقة وعلى التاريخ"، لافتا إلى أن كتاب الدكتور الطراونة يسهم في إظهار الحقائق وإزالة الغموض وكشف الكثير من التفاصيل وإبراز المعطيات التي تشهد على صدقية وقوة وصفاء المواقف الاردنية وينصف الاردن وقيادتنا الفذة الملهَمة والملهِمة. من جهته استعرض الدكتور الطراونة تجربته في العمل العام والتي استهلها في الخدمة بالديوان الملكي العامر بعد تخرجه من الجامعة الاردنية عام 1971.
ولفت الى ان فكرة الكتاب بدأت تراوده بعد عودته لعضوية مجلس الأعيان عام 2018 وشعوره بأن لديه من الوقت ما يمكنه من استعادة شريط الذكريات وتدوين الوقائع والاحداث والتطورات التي مر بها "هذا البلد الصابر العظيم"، والتي كان في كثير منها شاهداً أو مشاركاً أو مساهماً فيها أو حتى من صناعها، وذلك انطلاقا من إيمانه بأن من حق المواطن أن يطلع على الكثير من تفصيلاتها وعلى كيفية تعامل المغفور له بإذن الله الملك الحسين، والملك عبدالله الثاني ومن حولهما من رجالات الوطن والشعب الاردني الوفي، وكيف واجه هذا البلد في ظل العهدين التحديات وتجنب الاثار السلبية للأحداث الداخلية والمحيطة والدولية وكل ذلك في ظل الخلافات العربية - العربية والحرب الباردة والمعسكرات المتباينة والتجاذبات بين الاطراف والاضداد والظروف الاقليمية والدولية.
وقال أنه شعر كذلك أن فكرة التدوين هذه واجب وطني لعل فيها انصاف لمسيرة العهدين في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد. وتحدث عن فصول الكتاب مستعرضا بعضا من سياقاتها وابرز احداثها.
وقال إن كتابة المذكرات لا تعني انفكاك السياسي عن وطنه وتطلعاته او انصرافه عن التحديات التي تواجهه، بل تعني الانتقال من موقع المسؤول الى موقع المواطن الذي هو مسؤول ايضا لأنه مسكون بهموم الوطن وآماله.
وبين ان المذكرات هي تاريخ، والتاريخ بمن يكتبه، وتزداد جدلية التاريخ كلما طال الزمان على الوقائع والتفسيرات، موضحاً أنه عندما نكون شهداء على الوقائع التي غطّاها هذا الكتاب فلا خلاف عليها لأننا عشناها فتبقى الجدلية في تفسير وتحليل هذه الوقائع، ونختلف في أسبابها ومن بدأها ومن يرعاها ولماذا واين ومتى وكيف، وانه أدلى في مذكراته/كتابه ما أملاه عليه ضميره وكشاهد على العصر.
--(بترا)
م ت/رز/س أ21/08/2019 22:59:05
ولفت إلى أن من يطالع كتاب الطراونة يجد أن المؤلف يمثل أحد الجسور المتينة الرابطة بين العهدين، مشيراً إلى أن الطراونة اختار "في خدمة العهدين" عنوانا لكتابه إشارة إلى عهدين كريمين شكلا باتصالهما وتكاملهما أبهى صفحات تاريخ العرب الحديث وتآلفت معها عقود مديدة من سيرة الاردن الحديث.
وقال إن العهدين في جوهرهما هما عهد واحد ونهج واحد ومبادئ راسخة لم تتغير، بل ان ما تغير هو العالم من حولنا، وقد فرضت تحديات كبيرة نفسها على منطقتنا وانعكست علينا.
ونوه بانه رغم ضخامة هذا الكتاب القيم الذي يصنف ضمن كتابة السيرة الذاتية والمذكرات، إلا أن فيه إبراز للإنجاز الوطني وفيه ما يكفي من الشواهد على رسوخ الكيان الأردني وتجذره وصلابة العرش الهاشمي فيه والتفاف الشعب حوله وصوابية النظرة الاردنية ونضوجها تجاه الملفات الاقليمية والدولية ودور الاردن الطليعي في الدفاع عن قضايا أمته وأولها القضية الفلسطينية، وظل الأردن تحت الراية الهاشمية الرائد الذي يصدق أهله.
ولفت إلى أن هذا الكتاب الذي يستعرض محطات مصيرية في تاريخ الأردن المعاصر منذ أواسط الخمسينيات من القرن الماضي حتى اللحظة الراهنة، نرى فيه تواضعا ليس ببعيد عن شخصية الطراونة الذي كان في سرده للوقائع لا يدعي فضلا لنفسه، مشيراً إلى أنه كان يسرد التفاصيل ويورد الاجتهادات البشرية في تقدير المواقف التي قد يجانبها الصواب أحيانا.
وقال الرفاعي "لقد تعرض تاريخ الاردن الحديث لظلم كبير، وهناك أسباب كثيرة ضمن سياقات تاريخية متعددة لا مجال للخوض فيها هنا، تفسر جوانب من محاولات التشويش والتضليل وتقديم روايات لأحداث التاريخ تخدم اهدافا سياسية ودعائية ولكنها تعتدي على الحقيقة وعلى التاريخ"، لافتا إلى أن كتاب الدكتور الطراونة يسهم في إظهار الحقائق وإزالة الغموض وكشف الكثير من التفاصيل وإبراز المعطيات التي تشهد على صدقية وقوة وصفاء المواقف الاردنية وينصف الاردن وقيادتنا الفذة الملهَمة والملهِمة. من جهته استعرض الدكتور الطراونة تجربته في العمل العام والتي استهلها في الخدمة بالديوان الملكي العامر بعد تخرجه من الجامعة الاردنية عام 1971.
ولفت الى ان فكرة الكتاب بدأت تراوده بعد عودته لعضوية مجلس الأعيان عام 2018 وشعوره بأن لديه من الوقت ما يمكنه من استعادة شريط الذكريات وتدوين الوقائع والاحداث والتطورات التي مر بها "هذا البلد الصابر العظيم"، والتي كان في كثير منها شاهداً أو مشاركاً أو مساهماً فيها أو حتى من صناعها، وذلك انطلاقا من إيمانه بأن من حق المواطن أن يطلع على الكثير من تفصيلاتها وعلى كيفية تعامل المغفور له بإذن الله الملك الحسين، والملك عبدالله الثاني ومن حولهما من رجالات الوطن والشعب الاردني الوفي، وكيف واجه هذا البلد في ظل العهدين التحديات وتجنب الاثار السلبية للأحداث الداخلية والمحيطة والدولية وكل ذلك في ظل الخلافات العربية - العربية والحرب الباردة والمعسكرات المتباينة والتجاذبات بين الاطراف والاضداد والظروف الاقليمية والدولية.
وقال أنه شعر كذلك أن فكرة التدوين هذه واجب وطني لعل فيها انصاف لمسيرة العهدين في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد. وتحدث عن فصول الكتاب مستعرضا بعضا من سياقاتها وابرز احداثها.
وقال إن كتابة المذكرات لا تعني انفكاك السياسي عن وطنه وتطلعاته او انصرافه عن التحديات التي تواجهه، بل تعني الانتقال من موقع المسؤول الى موقع المواطن الذي هو مسؤول ايضا لأنه مسكون بهموم الوطن وآماله.
وبين ان المذكرات هي تاريخ، والتاريخ بمن يكتبه، وتزداد جدلية التاريخ كلما طال الزمان على الوقائع والتفسيرات، موضحاً أنه عندما نكون شهداء على الوقائع التي غطّاها هذا الكتاب فلا خلاف عليها لأننا عشناها فتبقى الجدلية في تفسير وتحليل هذه الوقائع، ونختلف في أسبابها ومن بدأها ومن يرعاها ولماذا واين ومتى وكيف، وانه أدلى في مذكراته/كتابه ما أملاه عليه ضميره وكشاهد على العصر.
--(بترا)
م ت/رز/س أ21/08/2019 22:59:05