الإنمائية الاممية تؤكد دعمها للمنطقة العربية وهي على أعتاب نقطة تحول
2014/10/15 | 23:51:47
عَمَّان 15 تشرين الأول (بترا)-أكدت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية في اجتماعها الذي عُقد اليوم الاربعاء هنا في عَمَّان دعمها للدول العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرحلة الحرجة التي تواجهها.
وقالت رئيسة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدكتورة سيما بحوث: "نجتمع اليوم في وقت تواجه فيه المنطقة نقطة تحول تفصل بين التقدم والأزمات، بين التنمية والنكوص، وبين مستقبل زاهر وآخر مظلم يرَوّعنا مجرد التفكير فيه".
وأضافت: "نجتمع اليوم لنبذل ما في وسعنا لضمان أن يكون التحول عند هذه النقطة نحو الأحسن والأفضل".
وتعتبر مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الكيان الذي يضطلع بمهام تنسيق وتوجيه أعمال كافة صناديق وبرامج ووكالات الأمم المتحدة المعنية بالتنمية. وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية كثفت المجموعة بشكل متزايد جهودها في تعزيز دعمها للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبتركيز خاص على تلك الدول التي تواصل سعيها نحو التغيير، وتلك التي تواجه أزمات وتسعى للتعافي من آثارها.
وخصص الاجتماع جزءاً كبيراً من جدوله لبحث كيفية الاستجابة للأزمات في كل من سوريا والدول المجاورة لها وكذلك في ليبيا واليمن بما يفي باحتياجات السكان المتضررين. ولا تركز الإستجابة في حالة الأزمة السورية، على سوريا وحدها بل تُعنى كذلك بالدول والمجتمعات المحيطة التي تستضيف اللاجئين السوريين.
وتسببت الأزمة السورية، التي دخلت عامها الرابع، في نزوح أكثر من 1.2 مليون لاجئ إلى الجمهورية اللبنانية وأكثر من 600 الف لاجئ إلى الأردن ، مما كان له تداعيات سلبية على مستويات الخدمات العامة والفرص الاقتصادية في كلا البلدين، وبما يهدد في الوقت نفسه التماسك الاجتماعي في كلا البلدين.
وطالب مسؤولو الأمم المتحدة في معرض مناقشتهم للخطة الإقليمية الشاملة لتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات المرتبطة باللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم بزيادة الدعم المقدم لكافة المجتمعات المحلية المتأثرة جراء هذه الأزمة. كما أكدوا عزمهم على مواصلة دعم خطط التنمية الوطنية في جميع بلدان المشرق بما يضمن استدامة السلام في حال نجاح جهود إحلاله في سوريا.
وأضافت الدكتورة بحوث: "إن من شأن هذه الأزمة أن تترك أثاراً عميقة وممتدة على العديد من مجتمعاتنا"، مشدّدةَ على أنه "إن كان ثمة وقت يتحتم علينا فيه تقديم المساعدة فهو الآن".
كما ناقش المجتمعون نتائج اجتماع اعادة إعمار غزة الذي عقد في القاهرة في الثاني عشر من تشرين الأول الجاري، مستعرضين خطة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية لتقديم الدعم من أجل ضمان تعافٍ سريع في غزة. وأكدوا أن الالتزام السياسي من قِبل جميع الأطراف سوف لا يقل أهمية عن الدعم المالي لإعادة إعمار غزة، حيث بلغ إجمالي تعهدات المانحين 5.4 بليون دولار .
وفي هذا الصدد، أكدت الدكتورة بحوث أن "شعب غزة يحق له العيش بكرامة، وهذه مسؤولية يجب أن نتحملها جميعاَ".
كذلك ناقش الاجتماع تواصل الدعم للبلدان التي تواجه تحديات معقدة، مثل ليبيا واليمن، مؤكدين أن آمال الشعوب العربية التي عبروا عنها بشكل جليّ في الأعوام الأخيرة لن تُترك لتذهب أدراج الرياح.
وفي هذا السياق شددت بحوث على أنه لا ينبغي أن يستهان بقدرة وعزم الشعوب العربية على تحقيق المستقبل الزاهر الذي ظلت تصبو إليه والتي هي جديرة ببلوغه.
وأضافت: "ان من واجبنا والتزامنا تقديم الدعم لهذه المنطقة في وقت هي أشد ما تكون فيه أحوج للدعم".
وأكدت مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية أن المنطقة العربية تواجه تحديات عظيمة القدر وواسعة النطاق، واتفقت المجموعة على أهمية التنسيق المشترك فيما بينها في استجابتها لهذه التحديات بشكل تتكامل فيه التدخلات الإنسانية مع نظيراتها التنموية، كما أجمع المشاركون على تبني منهج تعزيز القدرات على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، كسبيل ناجع للمضي قدما في معالجة الأزمات المطولة التي تواجهها المنطقة.
وأوضحت الدكتورة سيما بحوث أنه "من خلال هذا المنهج، ستتمكن الأمم المتحدة من مساعدة المجتمعات على التصدي للأزمات والتعافي من آثارها وتبني حلول مستدامة تحول دون تكرارها".
--(بترا)
م ع/ مع
15/10/2014 - 08:27 م
15/10/2014 - 08:27 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00