الأورومتوسطي يحذر من استهداف منازل المدنيين لأغراض عسكرية مزعومة باعتباره جريمة حرب .. اضافة اولى واخيرة
2014/07/13 | 23:27:47
من جهته قال المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي إحسان عادل :" إنه حتى في حالة الضرورة العسكرية التي تدّعيها إسرائيل، يبقى على عاتق دولة الاحتلال أن تمتثل للأحكام الأخرى التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني؛ والتي تقضي بحظر الإضرار بالممتلكات "كوسيلة وقائية" -أي في الحالات التي لم يتم التحقق بعد من الخطر- وتمنع تدمير الممتلكات لتحقيق الردع أو بث الذعر في صفوف المدنيين أو الانتقام منهم".
ولفت إلى أن تدمير الممتلكات يكون غير مشروع إذا لم يكن "متناسباً"، بالمقارنة ما بين الميزة العسكرية التي يحققها والضرر الذي يمكن أن يحصل، بحسب موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ويرى عادل أن استخدام إسرائيل لسياسية هدم منازل المدنيين وتدميرها، يشكل "ضربا من ضروب العقوبة الجماعية للفلسطينيين الذين يعيشون في قطاع غزة"، وهو ما يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني، لا سيما المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على "حظر العقوبات الجماعية، وجميع تدابير التهديد وتدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم".
وقالت الباحثة في الدائرة القانونية في المرصد ميرة بشارة ، ان المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي تعد جزءاً من القانون الدولي العرفي، قضت بضرورة "اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة عند اختيار أساليب الهجوم من أجل تجنب إحداث خسائر في أرواح المدنيين أو الإضرار بالأعيان المدنية وبالامتناع عن شن أي هجوم يتوقع منه أن يحدث تلك الخسائر بصورة تتجاوز ما يُنتظر أن يسفر عنه من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة".
واضافت وعلى خلاف ذلك وبحسب البروتوكول ذاته، يعد هذا ضربا من "الهجمات العشوائية"، وهو ما يمثل، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، جريمة حرب.
كما نصت المادة 57 على ضرورة "توجيه إنذار مسبق وبوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين".
وقالت بشارة: "صحيح أن إسرائيل من ناحيةٍ ما تقوم بتوجيه إنذار للسكان المدنيين غالبا قبل قصف منازلهم، إما من خلال الاتصال الهاتفي أو الصاروخ التحذيري (صاروخ من الحجم الصغير توجهه إسرائيل للبناية قبل قصفها فعلياً)، غير أن الثابت من الوقائع، أنها لا تلتزم بالضوابط الأخرى المذكورة في المادة، كما أن التحذير الذي تطلقه غير ذي جدوى.
واوضحت في هذا السياق أن القصف الفعلي تم في معظم الحالات بعد أقل من دقيقتين على توجيه الإنذار التحذيري، وفي بعض الحالات خلال أقل من دقيقة واحدة، وهي بالتأكيد مدة غير كافية لإخلاء المنزل من السكان المدنيين، وهم يعيشون في أجواء الحرب.
ولفتت بشارة الى أن تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية الخاص بالحرب على غزة عام 2008-2009 ، رأى أن الإنذار يجب أن يكون فعالاً، بمعنى أن يصل إلى أولئك الأشخاص الذين قد يتعرضون للخطر، وأن يمنحهم وقتا كافيا للاستجابة للإنذار، اذ أن التقرير ذكر في حينه أن الصواريخ التحذيرية التي تطلقها إسرائيل لتحذير المدنيين قبل قصف بيوتهم "تمثل نمطا من الاستهتار المطلق".
ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات الإسرائيلية إلى التوقف الفوري عن استهداف الأعيان المدنية ومنازل المواطنين الفلسطينيين بالقصف والتدمير، وإلى تجنيب المدنيين ويلات الحرب بقدر الإمكان، مشدداً على ضرورة التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف بأسرع وقت ممكن، تنفيذا للتوصية التي أصدرها مجلس الأمن الدولي اخيرا.
--(بترا)
ا ت/أس
13/7/2014 - 08:07 م
13/7/2014 - 08:07 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57