الأورومتوسطي يحذر من استهداف منازل المدنيين لأغراض عسكرية مزعومة باعتباره جريمة حرب
2014/07/13 | 23:27:47
عمان 13 تموز(بترا)- حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف من استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي منازل المدنيين في قطاع غزة المحاصر لأغراض عسكرية مزعومة منذ ستة ايام وبشكل موسع يجاوز الضرورة العسكرية بصورة قاسية جداً ويعد جريمة حرب.
وقال المرصد الأورومتوسطي، في بيان اصدره اليوم الأحد إنه تابع بقلق شديد الإنذارات التي وجهتها السلطات الإسرائيلية للسكان الفلسطينيين في أجزاء واسعة من قطاع غزة، وتطلب منهم إخلاء بيوتهم تمهيداً لقصفها، بادعاء أن تلك المناطق تستخدم من قبل الفلسطينيين لضرب الصواريخ تجاه المناطق الإسرائيلية.
وأضاف أن المناطق التي تهدد إسرائيل سكانها بالقصف هي مناطق واسعة ، وتمتد من شرق العطاطرة حتى شارع السلاطين ومن غرب وشمال معسكر جباليا، وهي مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة جدا، ويصل عدد سكانها إلى 300 ألف نسمة، ما يجعل استهدافهم بهذه الصورة الواسعة جداً غير مبرر ولا يأخذ في اعتباره "مبدأ التناسب" بين الميزة العسكرية المرجوة والتدمير الذي سيلحق بالمدنيين وأملاكهم.
ولفت البيان الى قيام وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين ا(لأونروا ) بفتح 8 مدارس حتى الآن لاستيعاب آلاف المهجرين من شمال قطاع غزة بعد أن غادروها فجر اليوم.
وذكر الأورومتوسطي أن إسرائيل تتعمد استهداف منازل المدنيين منذ بدء الحرب على غزة بصورة واسعة جدا اذ ان عدد المنازل التي تم تدميرها خلال الخمسة أيام الماضية بلغ 1244 منزلاً، منها 176 منزلاً دُمرت بشكل كلي، إضافة إلى استهداف 19 مسجدا (3 منها دمرت بشكل كلي)، و6 عيادات طبية، و33 مدرسة.
وقال المرصد الحقوقي الدولي، ان المادة 25 من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية قررت "حظر مهاجمة أو قصف المدن والقرى والمساكن والمباني غير المحمية" كما نصت المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه "يحظر على دولة الاحتلال ان تدمر أي ممتلكات خاصة إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير".
واوضح المرصد ان تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية، وعلى نطاق كبير، يعد مخالفة جسمية للاتفاقية بموجب المادة 147 منها، وجريمة حرب، بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية .
واشار المرصد إلى أن إسرائيل تقول إن قيامها باستهداف منازل المدنيين يعود إلى أن هناك مقاتلين يستخدمون، أو يمكن أن يستخدموا، تلك المنازل، للقيام بإطلاق الصواريخ بالقرب منها، أو لتخزين الذخيرة، وهو ما يجعل من تدميرها "ضرورة عسكرية تقتضيها العمليات الحربية".
غير أن المرصد يرى أن أعداد المنازل المدمرة، والمناطق التي تم الطلب من السكان إجلاءها تمهيداً لقصفها، والتي كان آخرها القصف الذي استهدف منزل عائلة البطش وأدى إلى مقتل 18 فلسطينيا، تظهر أن هذا الادعاء غير دقيق.
وقال " لم يثبت حتى الآن أن أياً من تلك البيوت التي جرى هدمها استخدم لغايات عسكرية من قبل المقاتلين في غزة أو نجم عنه نتيجة عسكرية ملموسة، الأمر الذي يخالف مبدأ الضرورة، ويتناقض وما نصت عليه المادة 52(3) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والتي قررت أنه" إذا ثار شك حول ما إذا كان مكان ما يستخدم عادةً لأغراض مدنية، إنما يستخدم في تقديم مساهمة فعالة للعمل العسكري، فإنه يفترض أنه لا يستخدم كذلك حتى يثبت العكس".
يتبع ..يتبع
--(بترا)
أت/أس
13/7/2014 - 08:06 م
13/7/2014 - 08:06 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57