الأسرة الأردنية الواحدة تحتفل غدا بالعيد الثاني والخمسين لميلاد جلالة الملك (اضافة ثالثة واخيرة )
2014/01/29 | 15:35:47
وفي سياق التمكين الاجتماعي للجمعيات ودور الرعاية التي تعنى بالمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مناطق المملكة ، فقد جاءت التوجيهات الملكية السامية بتقديم الدعم المالي المباشر لهذه الجمعيات ورفدها بما تحتاجه من تجهيزات، لتتمكن من القيام بمهامها والاستمرار في تقديم خدماتها لهذه الفئة، والارتقاء بنوعية هذه الخدمات، وبالاستناد الى معايير واضحة واسس تضمن العدالة بين هذه الجمعيات وفق احتياجاتها ومن خلال وزارة التنمية الاجتماعية.
وقد بلغ عدد الجمعيات المستفيدة من هذه المبادرة الملكية، التي تستمر في عامها الثالث حتى الآن، بحدود 500 جمعية ودار تأهيل، بحيث سيبلغ عدد الجهات التي ستستفيد من المبادرة للعام الحالي 153 جمعية ودار تأهيل.
وفي مجالات الاهتمام بالطاقة دشن جلالته العام الماضي مشروع ضخ مياه الديسي إلى عمان وعدد من محافظات المملكة بكلفة مليار دولار، ليسهم في توفير مصدر مستدام للمياه في محافظة العاصمة وباقي محافظات المملكة، ويدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ضمن منظومة متكاملة لتعزيز الوضع المائي في الأردن.
ويعد مشروع جر مياه الديسي، الذي تم إنجازه باستثمار محلي ودولي، أحد أبرز المشروعات الحيوية في إدارة مصادر المياه، ومواجهة تحديات نقص المياه وحل مشكلاتها لمحافظات المملكة كافة، حيث سيرفع حصة الفرد إلى 190 لترا مقابل 145 لترا في اليوم.
وتم خلال العام الماضي تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحرين الأحمر – الميت الذي يوفر تحلية مياه لكميات تزيد على مئة مليون متر مكعب ، إضافة الى استقدام كميات من مياه الديسي وبدء الضخ منها الى مناطق العاصمة عمان .
وفي الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عقد في البحر الميت العام الماضي والذي استضافه الاردن اكثر من مرة ، قال جلالته ان الشرق الأوسط لديه "هدف أساسي، وهو بناء مستقبل قوي ومستقر تنعم فيه جميع الشعوب بالازدهار".
وشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاردن بدعم من جلالة الملك تطورا كبيرا ما عزز دور المملكة في استقطاب الاستثمار كوجهة مركزية وآمنة في هذا القطاع، اذ اقرت مؤخرا وثيقة السياسة العامة لقطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد للأعوام 2012-2017، بهدف المحافظة على نمو هذا القطاع الحيوي وزيادة اسهامه في التطور الاقتصادي والاجتماعي بما ينعكس على زيادة الناتج المحلي الإجمالي والإنتاجية والعمالة.
وتطورت البنية التحتية في عهد جلالته حيث افتتح جلالته في آذار الماضي مبنى المسافرين الجديد في مطار الملكة علياء الدولي الذي يعد من أهم البوابات الجوية على مستوى المنطقة، والداعم للنشاطات الاقتصادية والسياحية وحركة التجارة والاستثمار في المملكة.
وتم تصنيف مشروع المبنى الجديد للمطار، الذي يوفر نحو 20 الف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، من أفضل 40 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص في الأسواق الناشئة حسب تقييم مؤسسة التمويل الدولية.
كما أعلنت شركة تطوير العقبة العام الماضي انها اعدت وثائق عطاء التصميم والتنفيذ لميناء الغاز الطبيعي المسال الدائم والذي يقع الى الجنوب من ميناء النفط القائم في المنطقة الجنوبية من مدينة العقبة لتزويد المملكة باحتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال .
وعلى المستوى العربي فقد واصل الاردن دعمه للقضايا العربية والسعي نحو تمتين الوحدة العربية فبقيت القضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الاسلامية والمسيحية القضية المركزية الاولى التي يتبناها ، وفيما يتصل بتداعيات الوضع في سوريا بقي الأردن داعما لإيجاد حل سياسي انتقالي شامل للازمة السورية التي طال أمدها وفاقمت من معاناة الشعب السوري.
وعلى المستوى الدولي واصلت العلاقات الاردنية مع جميع دول العالم تميزها في اطار الاحترام والتعاون المتبادل من اجل مصلحة الشعوب فكان تقدير هذه الدول للأردن بان تبوأ موقع عضو في مجلس الامن الدولي ليكون صوت العرب والمسلمين والدول الآسيوية في هذا المحفل الدولي المهم .
والقدس في عيون الملك والاردنيين دوما حيث يواصل الاردن بتوجيهات ملكية سامية بذل الجهود الكفيلة بحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها ، ودعم صمود المقدسيين مسلمين ومسيحيين والحفاظ على حقوقهم في المدينة المقدسة.
ويشدد جلالته على الدوام على أن الأردن لن يتوانى عن بذل الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس والمقدسات وخصوصا المسجد الاقصى المبارك ، انطلاقا من الدور التاريخي الذي يضطلع به في حماية المقدسات وفي ضوء الاتفاقية التاريخية للوصاية على الأماكن المقدسة في القدس ، التي وقعها جلالته والرئيس الفلسطيني في آذار الماضي .
وتؤكد الاتفاقية أيضا على أن القدس الشرقية هي أراض عربية محتلة وأن السيادة عليها هي لدولة فلسطين ، وأن جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي فيها منذ عام 1967 باطلة، ولا تعترف فيها أي جهة دولية أو قانونية.
وتعتبر هذه الاتفاقية إعادة تأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس منذ بيعة 1924، والتي انعقدت بموجبها الوصاية على الأماكن المقدسة للملك الشريف الحسين بن علي، وأعطته الدور في حماية ورعاية الأماكن المقدسة في القدس وإعمارها، واستمرار هذا الدور بشكل متصل في ملك المملكة الأردنية الهاشمية من سلالة الشريف الحسين بن علي .
وجلالته يلفت إلى أن استمرار إسرائيل في عمليات الاستيطان يقوض فرص تحقيق السلام الذي يجب أن يستند إلى حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 ويحذر من الإجراءات التي تستهدف التهجير القسري للمقدسيين وخطورة ذلك الأمر على جهود تحقيق السلام.
وفي الجانب الإنساني، لا يزال الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، يقدم خدماته الطبية والانسانية للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث وصلت مطلع العام الحالي طواقم المستشفى الميداني الأردني 28، للاستمرار في تأدية مهامها وواجباتها الانسانية، مزودة بجميع التجهيزات اللازمة من اجل تقديم الخدمات الطبية للأشقاء في قطاع غزة وبذل كل ما يمكن من اجل التخفيف من معاناتهم.
كما جاءت استجابة جلالة الملك لنداء استغاثة اطلقته جمعية الوئام الخيرية في قطاع غزة لكفالة 1500 يتيم من فاقدي الأب ممن تقل اعمارهم عن 13 عاماً، للتخفيف من معاناة ابناء قطاع غزة، بعد أن أكدت تقارير قدمها المستشفى الميداني الأردني هناك صعوبة وتردي الظروف التي يعيشها الأيتام في القطاع بعد وفاة معيليهم , وتستمر هذه المكرمة الملكية في كفالة هؤلاء الايتام لعامها الثالث على التوالي .
وخلال مشاركته في جلسة حوارية في ملتقى صن فالي الاقتصادي الذي انعقد في ولاية ايداهو الأميركية تموز الماضي قال جلالته ان منطقة الشرق الأوسط تواجه تحديات كبيرة تهدد مساعي تحقيق السلام والأمن والاستقرار فيها، ما يتطلب جهدا دوليا مكثفا يحول دون انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف والاضطراب، ويتيح الفرص لشعوبها لتحقيق تطلعاتها بمستقبل أفضل.
ويواصل الاردن في عهد جلالته دعم اي جهد عربي مشترك لما فيه مصلحة الشعوب والدول العربية وايجاد حل للقضايا التي تؤثر بالمنطقة واولها القضية الفلسطينية ثم المسألة السورية التي تحمل الاردن جراءها عبء استضافة اكثر من نصف مليون سوري .
وفي قمة الدوحة آذار الماضي دعا جلالة الملك إلى"ضرورة مشاركة جميع الأطراف لإيجاد حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب السوري، ويضع حدا لدوامة العنف وسفك الدماء، ويحافظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا".
--(بترا)
ف م / ا ت
29/1/2014 - 01:17 م
29/1/2014 - 01:17 م
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43