الأردن يحقق مكاسب جديدة بخصوص ملف القدس في اليونسكو
2015/05/19 | 02:29:47
عمان 18 ايار(بترا)- صالح الخوالدة
تبنى المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و الثقافة و العلوم (اليونسكو) قراراً يتعلق بالقدس خلال إجتماعاته الأخيرة في باريس نهاية الشهر الماضي يتضمن مكاسب كبيرة للأردن فيما يتعلق بملف القدس في اليونسكو.
وقامت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بإعداد مسودة القرار الذي تقدم به مندوب الاردن الدائم لدى اليونسكو مكرم القيسي بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني وحشدت الدعم و التأييد اللازم له.
ويتضمن القرار لأول مرة تثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، ويدعو القرار إسرائيل كقوة قائمة بالإحتلال لعدم إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، كما يدعو لإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003.
و يأتي القرار كنتيجة للجهود الدبلوماسية الأردنية المكثفة، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني للدفاع عن القدس و مقدّساتها، حيث ينطلق الموقف الأردني إزاء القدس الشرقية من الوصاية و الرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدّسة الإسلامية و المسيحية فيها، التي يتولاها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني إبن الحسين ، و التي بموجبها سيستمر الأردن ببذل كافة الجهود الممكنة لرعاية وصيانة وحماية هذه الأماكن المقدسة
وخاصةً المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.
كما سيستمر الاردن بالتصدي لأية انتهاكات إسرائيلية، ولن يتوانى عن اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية إزاء أي انتهاك أو إجراء يستهدف المقدسات، و ذلك تطبيقاً للدور التاريخي للمملكة الأردنية الهاشمية في القدس الشريف ووفقاً لمعاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية، و سيواصل الأردن العمل على الحفاظ على عروبة القدس الشرقية المحتلة وعلى وضعها القانوني كمدينة واقعة تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي حسب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وجاءت الإتفاقية الأخيرة التي وُقّعت بتاريخ 31 آذار 2013 بين صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، صاحب الوصاية و خادم الأماكن المقدسة في القدس، و الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين و رئيس منظمة التحرير الفلسطينية و رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، لتؤكد على دور جلالته في رعاية المقدسات، و حقه في بذل كل الجهود القانونية لحماية المقدسات الإسلامية في القدس، و كذلك لحماية المقدسات المسيحية التي تخضع للقوانين الأردنية.
وكان الأردن قد بادر عام 1981 لتسجيل مدينة القدس على لائحة التراث العالمي و ذلك للحفاظ على عروبة القدس الشرقية و تراثها، وجراء المخاطر التي تهدد تراث المدينة المقدسة، تقدم الأردن عام 1982 بطلب إدراج تراث القدس على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، حيث وافقت لجنة التراث العالمي على المطلب الأردني بموجب قرار لها آنذاك.
ومنذ ذلك الحين، يتابع الأردن بشكل حثيث ملف القدس في اليونسكو، ومن أهم الهيئات التي تناقش الملف في اليونسكو هو المجلس التنفيذي، إلى جانب لجنة التراث العالمي، حيث عقد المجلس التنفيذي اجتماعاته الأخيرة في شهر نيسان الماضي في باريس، وحضر الأردن تلك الاجتماعات بوفد يمثل عدد من المؤسسات الأردنية المعنية، و تقدم بمشروع (قرار فلسطين المحتلة) بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني و المجموعة العربية في المجلس التنفيذي، والذي يتكون من خمسة مواضيع وهي القدس و الحرم القدسي الشريف، و بعثة الرصد التفاعلي للبلدة القديمة في القدس و أسوارها و تلة باب المغاربة، و قطاع غزة، و الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل و مقام بلال بن رباح في بيت لحم، كما قامت مندوبتنا الدائمة في باريس بحشد الدعم و التأييد لمشروع القرار وتم تمريره وتبنيه بشكل رسمي من قبل لجنة البرامج العلاقات الخارجية والمجلس التنفيذي في دورته (196).
وحقق الأردن من خلال القرار المذكور العديد من المكاسب، والتي يرد بعضها لأول مرّة في قرارات اليونسكو، ومنها توثيق اسم المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، كمترادفين لمعنى واحد، حيث حاولت السلطات الإسرائيلية سابقاً التمييز بين هذين المصطلحين، و إعتبار أن المكان المقدس للمسلمين هو فقط المسجد القبلي (الجامع الأقصى) والإشارة إلى تلة باب المغاربة على أنها جزء من المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، حيث كانت تُذكر في القرارات السابقة كجزء من البلدة القديمة فقط (وبما يتوافق مع الموقف الإسرائيلي) ومطالبة إسرائيل بوقف إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي، والسماح بتنفيذها فوراً، وهي تلك المشاريع التي تُشرف عليها لجنة إعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة بموجب القانون الأردني رقم 32 لسنة 1954 والمطالبة بإعادة فتح باب الرحمة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية منذ عام 2003، وإجراء الصيانة العاجلة واللازمة له.
هذا بالإضافة للتأكيد على كافة قرارات المجلس التنفيذي السابقة والتي تخدم في مجملها الموقف الأردني إزاء الحرم القدسي الشريف.
ويأسف القرار لعدم وقف إسرائيل، كقوة قائمة بالإحتلال، الحفريات المستمرة في القدس الشرقية وبشكل خاص داخل البلدة القديمة وحولها، ويدعوها لوقف تلك الحفريات وحظرها، وفقاً لالتزاماتها بموجب أحكام وقرارات واتفاقيات اليونسكو ذات الصلة.
كما يدعو لوقف الإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة والمتعلقة بالإغلاقات والحد من دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، والمحاولات لتغير الوضع القائم ما قبل عام 1967، واستهداف المواطنين والعلماء المسلمين ورجال الدين المسيحي، إلى جانب أعمال الترميم قرب المسجد، بالإضافة إلى الإعتقالات المستمرة من قبل القوات الإسرائيلية، ودخول المتطرفين اليهود إلى الحرم القدسي الشريف، كما يدعو إسرائيل، كقوة قائمة بالإحتلال، لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تُشعل التوتر بين الأديان.
......(يتبع)
--(بترا)
ص خ/ار
18/5/2015 - 11:06 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56