الأردن: واجهة جذب سياحي ومقصد رئيسي للزوار.. إضافة أولى
2018/04/02 | 15:33:50
وعرف الأردن السياحة الدينية منذ القدم، حيث كان يفد إليه الكثير من السياح القادمين لزيارة المعالم الدينية والأضرحة رغبة منهم في توسيع دائرة الثقافة الدينية، وممارسة الطقوس الدينية، حيث يقع الأردن بين مكة المكرمة والقدس، كما للأردن دور مركزي في تاريخ أهل الكتاب، فالعديد من الأنبياء الذين ورد ذكرهم في العهد القديم والإنجيل والقرآن الكريم ارتبط تاريخهم بالأردن، فهم إما عاشوا فيه أو على الأقل دخلوا إليه عابرين أرضه، كما يرى العديد من الباحثين أن السياحة الدينية في الأردن هي سياحة متكررة وتتضاعف في فترات قصيرة، فضلاً عن أنها سياحة إيمانية ملتزمة وغير انتقائية وموسمية، ولا تنافسها الأنواع الأخرى للسياحة وإنما تشكل حلقات متجانسة مع بعضها البعض.
وتصنف مواقع السياحة الدينية في الأردن إلى مواقع السياحة الدينية الإسلامية مثل؛ مواقع المعارك الإسلامية التي دارت رحاها على أرض الأردن كاليرموك ومؤتة، إضافة إلى مقامات الصحابة المنتشرة في كافة بقاع المملكة، ومواقع السياحة الدينية المسيحية مثل؛ مواقع الحج المسيحي "المغطس" وجبل نيبو فضلاً عن انتشار العديد من الكنائس التي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة مثل كنيسة سيدة الجبل في عنجرة وكنيسة العذراء في مأدبا.
وتعتبر السياحة الدينية صناعة مهمة كونها تشبع الحاجات الروحية للسائح، إضافة إلى أنها مصدر مهم لخلق القيم المضافة لديهم وموردا للعملات الأجنبية، الأمر الذي يسهم في دعم عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة، حيث تولي الجهات المعنية اهتماماً بالغاً للمواقع السياحية الدينية وخاصة المسيحية مثل المواقع الخمسة المعتمدة من قبل الفاتيكان لأداء الحج المسيحي والتي تشمل موقع المغطس وتل مار الياس وسيدة الجبل - عنجرة وجبل نيبو في مأدبا ومكاور.
الأردن: مقصد للاستشفاء وصرح طبي
ويعد الأردن من الدول الرائدة في مجال الاستشفاء والسياحة العلاجية، وفضلاً عن طبيعته العلاجية مثل المياه الغنية بالمعادن والشلالات الساخنة المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، فقد اشتهر بالعديد من المستشفيات والمراكز الطبية المتميزة والأطباء المهرة الذين أكسبوا المملكة مكانة طبية مرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وتتنوع مواقع العلاج الطبيعي والسياحة العلاجية في المملكة، ومن أبرزها؛ العقبة التي تمتاز بمياهها المعدنية والكبريتية ومناخها الجاف والخالي من الرطوبة، وما تحويه تربتها من رمال تصلح لعلاج العديد من الأمراض، كما تنتشر في الأردن العيون المائية والمعدنية التي تمتاز بتركيبتها الكيميائية الفريدة، والتي تفوق في نسبتها جميع العيون المائية الساخنة والمعدنية في العالم، مثل حمامات ماعين وعفرا جنوب العاصمة عمان، حيث تحتوي عيادات تستكمل العلاج السياحي، علاوة على توافر "الطمي" في برك هذه العيون الكبريتية بما يمتلكه من خواص علاجية تسهم في شفاء العديد من أمراض العظام والجهاز التنفسي والأمراض الجلدية وغيرها.
كما تعتبر منطقة البحر الميت منطقة دافئة ومشمسة طيلة العام، ويبلغ متوسط درجة الحرارة فيها 4ر30 درجة مئوية، وتتميز أشعة الشمس الرائعة في منطقة البحر الميت بأنها غير ضارة للبشرة خصوصا للقاطنين فيها، كما يشتهر البحر الميت بطينه الأسود الغني جدا بالأملاح والمعادن، إضافة إلى أن ملوحة مياهه تساعد في شفاء العديد من الأمراض الجلدية، إضافة الى أن وجود الكالسيوم والمغنيسيوم والبروم بين أملاح البحر الميت يجعل منها أحد المصادر المهمة للاستشفاء الطبيعي العلاجي، والذي يشرف عليه في المنتجعات المتوفرة مجموعة من الأشخاص ذوي الاختصاص والخبرة.
يتبع.. يتبع
-- (بترا)
م ن/ ح خ/ اح
2/4/2018 - 12:29 م
2/4/2018 - 12:29 م