الأردن الثالث عربياً في مكافحة الفساد وتحقيق النزاهة
2016/01/27 | 20:03:47
عمان 27 كانون الثاني (بترا) - حقق الأردن قفزة نوعية في مجال مكافحة الفساد وتحقيق النزاهة، عبر حصوله على المركز الثالث عربيا،ً بفارق أربع درجات عن العام الماضي، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية لنتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2015، وهو بحسب خبراء دليل واضح على اتخاذ الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بمكافحة الفساد سياسات وإجراءات صارمة في العمل، لتحقيق مزيد من النزاهة والشفافية والعدالة ومحاربة الفساد.
واعتبر رئيس جمعية الشفافية الأردنية الدكتور ممدوح العبادي أن هذه النتائج تعد "استحقاقاً مهماً"، إذ تشير إلى المستوى المتقدم الذي وصلت إليه الدولة الأردنية في مجالات مكافحة الفساد وتحقيق النزاهة والشفافية، مبيناً أننا في السنوات الأخيرة الماضية تأخرنا كثيراً عن مثل هذه المستويات، إلا أن النتائج الآن تعكس حجم العمل الجاد والمؤسسي لمكافحة هذه الآفة.
وأضاف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم ، ان لجنة النزاهة الوطنية التي دعا لها جلالة الملك، كان لها دور واضح في إصدار تشريعات من شأنها تحقيق منظومة النزاهة والشفافية، خصوصا قانون "النزاهة ومكافحة الفساد"، الذي يوجد الآن في مجلس النواب، داعياً إلى الإسراع بتنفيذ التشريعات الناظمة لمكافحة الفساد وإخراجها إلى حيز الوجود، لتحقيق مستويات متقدمة في هذا المجال.
وحول ما هو المطلوب الآن دعا العبادي، إلى وجود مؤسسية وشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بالعمل في هذه المجالات، ما يدفع تجاه محاربة الفساد وتحقيق العدالة بشكل أكثر شمولية، إضافة إلى دور وسائل الإعلام، عبر سعيها لتسليط الضوء على قضايا الفساد وفق إطلالة إعلامية تحليلية أوسع، مبيناً أن الدور الأكبر يقع على عاتق مجلس النواب في إصدار تشريعات وأنظمة تكافح الفساد وتحقق الشفافية والنزاهة التي نسعى إليها.
وأشار عضو تحالف "رشيد" النائب عدنان العجارمة، إلى تقدم الأردن في هذا المجال، عبر تحقيقه لهذه المركز المتقدم، ما يشير إلى حجم العمل "التشريعي والتنفيذي" تجاه مكافحة الفساد وتحقيق العدالة، الذي أظهر تحسناً ملحوظاً عن العام الماضي.
وأضاف ان المطلوب حالياً يكمن بالعمل على "المسار التشريعي"، خصوصاً ما يتعلق بقانون الحصول على المعلومة، بما يضمن تحسين الشفافية في تبادل المعلومات بين الحكومة والمواطنين، مشيراً إلى دور مؤسسات المجتمع المدني وتضافرها مع الجهات المعنية لتعزيز العمل نحو تحقيق الشفافية والنزاهة.
واعتبر المحلل السياسي الدكتور مهند مبيضين، أن الأسباب التي أهلت الأردن إلى الوصول الى المرتبة الثالثة عربيا لمؤشر مدركات الفساد، يكمن في تطبيقها لمبدأ الحاكمية الرشيدة وتعزيز الشفافية في المؤسسات الأردنية، إضافة إلى المنافسة في الاقتصاد والوظائف العليا، ضمن أسس ومعايير تحكم ذلك، مبيناً أهمية السياسات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الصورة التي تهاوت في السنوات الأخيرة، نتيجة التدني والتراجع في الأداء بوجه عام.
وأضاف "اننا الآن في مؤشر أفضل مما عليه في الماضي، إذ اصبح هناك جهود أكبر من البرلمان ومؤسسات المجتمع المدني في المساءلة، إضافة الى حوكمة المؤسسات والعطاءات وضبطها وفق قوانين تنظم ذلك، ما كان له الأثر الايجابي الذي انعكس على التصنيف".
ودعا مبيضين إلى "التدرج المدروس" بخطوات أكثر فاعلية لتمكين الأردن في العمل لتحسين أداء المؤسسات والدوائر الرقابية والمختصة في مجال مكافحة الفساد، بحيث يرفع درجة الأردن العام المقبل، إلى المرتبة الثانية، ثم إلى المرتبة الأولى في السنة التي تليها، موضحاً أن ذلك يتأتى عبر إعداد منظومة من التشريعات من شأنها تحقيق النزاهة والشفافية بشكل أكبر، إضافة إلى توحيد الجهود اللازمة من مؤسسات المجتمع المدني والرقابة البرلمانية والجهات المعنية في مكافحة الفساد، لتحقيق مزيد من الشفافية والنزاهة والعدالة.
--(بترا)
م ن / ب ن/ م خ /م ب
27/1/2016 - 05:59 م
27/1/2016 - 05:59 م