الأردنيون يحيون غدا ذكرى الوفاء والبيعة الثامنة عشرة.. إضافة ثانية وأخيرة
2017/02/06 | 15:09:47
ويدرك جلالته عظيم مسؤوليته، ويلخص رسالته الوطنية بالشعار التالي: "تنمية مستدامة، عدالة التخطيط والتنفيذ، وتمكين الشباب لأجل مستقبل أفضل"، وترسيخاً لهذا النهج، فإن جلالته يزرع هذه المبادئ في شباب الأردن، الذين يمثلون أكبر القوى في المجتمع، لترسيخ هذا النهج لديهم، ولتمكينهم سياسيا ومعرفيا واقتصاديا؛ لأنهم "فرسان التغيير" في الأردن كما وصفهم جلالته في أكثر من مناسبة.
وتتمتع العلاقة بين الملك والشباب، بطابع خاص، وبصمة حقيقية، جعلت الشباب يتخذون من الملك عبدالله الثاني في حكمته ونشاطه، قدوة لهم في التصميم على الإنجاز والعمل على جميع الأصعدة، لتكون المحصلة ثورة علمية ومعرفية، توازن بين الأصالة والحداثة، وتترسخ كثقافة عمل تحترم الفرد المنتج.
وعلى صعيد مسيرة الإصلاح، التي تنتهجها المملكة، شهد العام 2016، خطوات هدفت لتعزيز الإصلاح وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وإشراك المواطنين في صنع القرار، عبر إقرار حزمة من القوانين والتشريعات الإصلاحية، إضافة إلى إجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر.
ونشر جلالته ست أوراق نقاشية تهدف إلى تحفيز حوار وطني حول مسيرة الإصلاح، وعملية التحول الديمقراطي التي يمر بها الأردن. وتحت عنوان "سيادة القانون أساس الدولة المدنية"، ركزت الورقة النقاشية السادسة على مفهوم دولة القانون والحقوق والمواطنة، وسيادة القانون كأساس للإدارة الحصيفة، وتطوير الجهاز القضائي، وسيادة القانون كعماد للدولة المدنية، والواسطة والمحسوبية كسلوكيات تفتك بالمسيرة التنموية والنهضوية للمجتمعات.
ويتواصل جلالته مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة بلقاءات عفوية يتبادل خلالها معهم الحديث في الشأن المحلي والإقليمي، ويستمع إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم. ويحرص جلالته على تقديم كل الدعم لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، فضلا عن التواصل معهم في شتى مواقعهم وهم يدافعون عن حمى الوطن وأمن المواطن.
ويؤمن جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الأردن وارث رسالة الثورة العربية الكبرى، ولذلك يجب أن يظل الأكثر انتماء لأمتيه العربية والإسلامية، والأكثر حرصاً على القيام بواجبه تجاه قضايا الأمتين، وتطلعات أبنائها المستقبلية، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية.
وسار جلالته على طريق والده وأجداده في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، والوقوف إلى جانبهم بكل ما للأردن من إمكانيات وعلاقات مع العالم بأسره.
ويواصل الأردن، بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة مدينة القدس وهويتها من خلال دعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم.
ويؤكد جلالة الملك دوما ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به لما سيكون له انعكاسات على الأمن والسلام في المنطقة.
كما استمر جلالته في العمل من أجل توحيد الصف العربي وتعزيز علاقات الأردن بأشقائه العرب، وبمختلف الدول الصديقة في أرجاء العالم.
ويستضيف الأردن القمة العربية المقبلة في دورتها الثامنة والعشرين في وقت يواجه فيه العالم العربي تحديات مصيرية في ظل تغيرات إقليمية وعالمية مستمرة، أبرزها التجاذبات والتنافس بين أبرز القوى الدولية، وتحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، كما أن انعقاد القمة يتزامن أيضاً مع حاجة الدول العربية الماسة لاستعادة زخم العمل العربي المشترك كإطار لمواجهة التحديات المختلفة.
واتخذ جلالته مبادئ الإسلام النبيلة في العدالة والسلام والتناغم والانسجام الاجتماعي والتسامح، مرتكزات أساسية في الأجندة التي تحمل رؤيته لواقع الأردن ومستقبله.
وترتكز الشرعية الدينية لجلالة الملك على الإسلام والإنجاز، والعدل بنظر جلالته هو أساس الملك الذي آل إليه، بحكم النسب الطاهر والسلالة الشريفة الممتدة إلى النبي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مؤمن بربط السلام بصدق الإسلام، ويعبر عن ذلك برعايته للفكر الإسلامي البنّاء والمستنير، وبحرصه على اجتماع علماء المسلمين وتقارب وجهات نظرهم، في سبيل تعميم ثقافة وسطية تجمع المسلمين والمؤمنين ولا تفرقهم.
وجلالته وفي هذا التوجه، يؤكد في كل المحافل الدولية التزامه بالدفاع عن الإسلام كأحد واجباته ومهامه كعربي هاشمي واعٍ لخطورة ما ينال حقيقة الإسلام من تشويه، بسبب موجات الطائفية والتطرف والانغلاق، التي باتت تشكل خطرا على العالم بأسره.
ورسمت لقاءات جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية نهجا واضحا في التعامل مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، وكان لمشاركات جلالته عربيا وعالمياً الصدى البارز، والأثر الواضح، في توضيح صورة الإسلام السمحة، والعمل بتنسيق مستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة لمحاربة الإرهاب والتصدي لعصاباته المتطرفة.
وعلى المستوى العالمي، هناك إيمان عميق لدى المجتمع الدولي، بالدور المحوري والمهم للأردن، بقيادة جلالة الملك، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب، وصولا إلى عالم أكثر أمنا وقوة يسوده التعايش وإشراك الجميع في عملية الازدهار والسلام.
واليوم، والأردنيون يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، فإنهم يواصلون مسيرة البناء والتنمية والتحديث والإنجاز التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، لتحقيق الطموحات التي ترتقي بالوطن والمواطن نحو مستقبل أفضل.
--(بترا)
م ن/ ح خ/ اح/ار
6/2/2017 - 01:07 م
6/2/2017 - 01:07 م