الأردنيون يحيون غدا ذكرى الوفاء والبيعة ( إضافة ثانية وأخيرة )
2016/02/06 | 15:45:47
وعلى الصعيد الإقليمي، يؤمن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بأن السلام هو خيار استراتيجي لا رجعة عنه، وأنه الطريق الأمثل لتحقيق التنمية والتقدم والإصلاح، وانه مع السلام العادل والدائم والشامل، ومع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
ففي رؤيته للحل يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأولوية هي: إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني.
ولم يدّخر جلالته أي جهد من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين لتحقيق هذا الهدف من خلال المفاوضات السلمية، كما كرس جلالته الجزء الأكبر من جهوده واتصالاته لحمل القضية الفلسطينية إلى كل المحافل الدولية، لقناعة جلالته بأن الهمّ الفلسطيني هو همٌّ أردني، وأن قضية فلسطين هي قضية الشعب الأردني مثلما هي قضية الشعب الفلسطيني، وأن مستقبل المنطقة واستقرارها وأمن شعوبها مرتبط بحل الدولتين الذي يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة على الأرض الفلسطينية.
كما أن القدس هي الأبقى في وجدان الهاشميين، من منطلق شرعي وديني وإسلامي وعروبي، بذلوا لأجلها كل غال ونفيس، وطالما أكد جلالة الملك أنها الأبرز في الصراع العربي الإسرائيلي، ولن يتوانى الأردن عن الدفاع عنها والحفاظ على مقدساتها ودعم تثبيت أهلها.
وفي هذا المقام، يؤكد جلالته في مقابلة صحفية سابقة، أن "القدس هي القضية الأهم والأبرز في هذا النزاع لما لها من مكانة وقدسية لدينا كهاشميين بشكل خاص، ولدى كل عربي ومسلم. ومسؤولية الأردن في الحفاظ على المقدسات الإسلامية هي أمانة تاريخية في اعناقنا نلتزم بها حتى تتحرر من الاحتلال. وأي مساس بهويتها العربية والإسلامية وأي محاولة لتغيير هذه الهوية مرفوضة بالكامل، ونؤكد مرة أخرى على أن السيادة على المقدسات هي مسؤولية أردنية سنحتفظ بها لحماية المسجد الأقصى وسائر الأماكن المقدسة في القدس حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف".
وبقي الأردن المؤثر عالميا، في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني كما كان في عهد الملك الحسين طيب الله ثراه، فنراه اليوم يحمل راية الدفاع عن قضايا أمته ودينه، ويؤكد كل يوم رسالته الداعية للدفاع عن الإسلام في صورته الحقيقية السمحة، التي سعى البعض من الخوارج عن مبادئ الدين الحنيف، الى تشويهها.
وفي الحرب على الإرهاب والتطرف، أكد الأردن غير مرة دعمه لكل الجهود الإقليمية والدولية المبذولة في القضاء على هذا الخطر، وضرورة تكاتف وتعاون المجتمع الدولي لمحاربته، ضمن نهج شمولي وتشاركي.
ولم يألُ جلالة الملك جهدا، ومنذ سنوات طويلة، للتحذير من هذا الخطر، بوصفه المهدد لأمن واستقرار المنطقة والعالم، وتعود بنا الذاكرة، في هذا المقام، لتصريحات جلالته لقناة العربية الفضائية، في العام 2006، إذ يقول جلالته، "إن الإرهاب لا يهدد بلدا أو منطقة لوحدها وإنما هو خطر يمكن أن يهدد أي بلد في هذا العالم. ويجب أن لا نسمح للإرهاب بتغيير أسلوب حياتنا... نحن نرى أن محاربة الإرهاب لا تكون باتخاذ الإجراءات الأمنية المباشرة فقط، وإنما من خلال استراتيجية شاملة لتعزيز ثقافة الحوار ونبذ ثقافة العنف واستغلال الديمقراطية أو الدين، للترويج للأعمال الإرهابية أو تبريرها بأي شكل من الأشكال".
وأكد جلالته في خطابه، في القمة العربية، التي انعقدت العام الماضي في شرم الشيخ، أن "الحرب على الإرهاب والتطرف هي حربنا، وهي حرب نخوضها نحن المسلمين دفاعا عن ديننا وقيمه الإنسانية المثلى ضد الجماعات الإرهابية التي لا تمت للإسلام بصلة، والتي تستهدف أمن شعوبنا ومستقبل هذه الأمة".
وفي خطابه، في الجلسة العامة للدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، العام الماضي، أكد جلالة الملك أن "مستقبل هذا العالم، كما نتطلع إليه جميعا، يتعرض لتهديد خطير من الخوارج، أولئك الخارجين عن الإسلام وقيمه الإنسانية النبيلة، والذين وصل بهم الأمر اليوم إلى تهديد المجتمع العالمي بأسره"، مشددا جلالته على أن "الجبهة الأكثر أهمية في هذه الحرب تدور رحاها في ميادين الفكر، ومبتغاها كسب العقول والقلوب. وعلينا جميعا أن نوحد الصفوف كمجتمع إنساني في هذه الحرب".
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، يؤكد جلالته في مختلف المحافل دوما ضرورة التوصل إلى حل سياسي وشامل، يحفظ وحدة سورية، ويضمن وقف الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري.
وفي خطاب جلالته في القمة العربية، التي استضافتها الكويت في العام 2014، حذر جلالته من "أن استمرار الأزمة في سوريا الشقيقة، وانتشار المجموعات المتطرفة فيها، ينذر بنتائج كارثية على المنطقة والعالم. وهذا يستدعي إيجاد حل سياسي انتقالي شامل وسريع لهذه الأزمة؛ ينهي معاناة الشعب السوري ويلبي طموحاته؛ حل تتوافق عليه جميع الأطراف وتتمثل فيه كل الأطياف، وبما يحفظ وحدة أراضي سوريا واستقلالها السياسي وإطلاق إصلاحات داخلية تضمن التعددية والديمقراطية وتؤدي إلى عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم".
وفي المقابل، قام الأردن وما يزال بدوره الإنساني والإغاثي، تجاه اللاجئين السوريين، ورغم استضافته عددا كبيرا منهم، إلا أن الأردن يقدم لهؤلاء اللاجئين ما يفوق قدراته وإمكاناته.
ففي الخطاب الذي ألقاه في منتدى حوارات المتوسط، الذي عقد في روما العام الماضيِ، أكد جلالته أن "الأردن يتعامل ومنذ فترة أطول مع تحدي اللاجئين وأعبائه على مستوى أكبر، حيث تستضيف المملكة حاليا 4ر1 مليون لاجئ سوري، أي ما نسبته 20 بالمئة من سكاننا، فيما ننفق ما يقدر بنحو ربع ميزانيتنا الوطنية لتغطية تكاليف استضافتهم".
وقال جلالته "بالنسبة لنا في الأردن، فإن العمل والتعاطف الإنساني واجب أخلاقي. لكن حقيقة الأمر هي أننا، وعددا قليلا من البلدان المضيفة الأخرى، نتحمل عبء اللاجئين نيابة عن المجتمع الدولي بأسره. والحل لا يكمن فقط في المساعدات الطارئة، رغم أهميتها، بل بشراكة عالمية شاملة لمعالجة الأزمة، التي نعلم بحكم الواقع أنها لن تنتهي قريبا".
عالميا، هناك إيمان عميق في المجتمع الدولي، بالدور المحوري والهام للأردن بقيادة جلالة الملك، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب، وصولا إلى عالم أكثر أمنا وقوة يسوده التعايش وإشراك الجميع في عملية الازدهار والسلام.
ويعكس انتخاب الأردن عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي بدءاً من كانون الثاني 2014 ولمدة عامين، بحصوله على 178 صوتا، خلال عملية التصويت التي أجريت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التأييد العالمي للمملكة، والتقدير الكبير والاحترام الذي يحظى به جلالة الملك عبدالله الثاني، وأهمية دور الأردن، في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
واليوم، والأردنيون يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، فإن الوفاء يكون بصادق الولاء والانتماء للوطن الأردن ورسالته، لإسناد مسيرة التنمية والتحديث التي يرعاها جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى جانب الإيمان الراسخ بحنكة جلالته ومقدرته على إعلاء راية الأردن، لتحقيق الطموحات التي ترتقي بالوطن والمواطن نحو الغد المنشود.
ويجدد الأردنيون، أبناء وبنات الوطن، كما هي عادتهم، تكاتفهم والتفافهم حول قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يؤكد على الدوام ثقته بشعبه الوفي، واعتزازه بمواقفه وتضحياته، مؤكدا جلالته، وفي أكثر من مناسبة، مع أبناء شعبه "أنني استمد معنوياتي من شعبي".
رحم الله الحسين الملك الباني، وأمد في عمر جلالة القائد الملك عبدالله الثاني، وحمى الله الأردن وطنا وقيادة وشعبا.
--(بترا)
و م/ اح/ س ط
6/2/2016 - 01:41 م
6/2/2016 - 01:41 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56