الأردنيون يحيون العيد السبعين لاستقلال المملكة ...اضافة رابعة واخيرة
2016/05/24 | 19:29:47
وفي الشأن الاقتصادي الدولي، استضاف الأردن المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت على مدى ثماني سنوات، كان الأردن فيها بمثابة أكثر دولة في المنطقة تستضيف هذا المنتدى، الذي بات يعد منذ انطلاقته عام 1971 في دافوس بسويسرا واحدا من أهم اللقاءات التي تجمع أبرز السياسيين والاقتصاديين وصناع القرار في العالم.
ومنذ استضافة هذا المنتدى ولأول مرة في العام 2003 وهي التي ينتقل فيها المؤتمر من اعلى نقطة في جبال سويسرا حيث دافوس إلى خارج المنطقة حيث اخفض نقطة في العالم منطقة البحر الميت، وهذا لم يكن إلا من أجل الأردن الذي حقق حضورا مهما جعله بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني محط اهتمام العالم.
وعلى صعيد التنمية والاقتصاد، تشكلت خلال العقد الماضي لجنة الحوار الاقتصادي للبحث في الفرص المتاحة لتنمية الاقتصاد الوطني ولمواجهة التحديات في مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية على قاعدة الشراكة الوطنية بين القطاعين العام والخاص ووضع خطط قصيرة المدى ومتوسطة المدى لهذه الغاية.
وشهدت القوانين والتشريعات تعديلات جعلت منها أكثر حداثة واهتماما بحقوق الإنسان وتحقيق العدالة والمساواة وإشراك جميع الأطياف والفئات المجتمعية في عملية صنع القرار السياسي وأصبح الاهتمام بالشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر من المجتمع الأردني ظاهرا ومتميزا.
ومن منطلق اهتمامه بالشباب، أكد جلالته على أن صوت الشباب يشكل قضية أساسية، فهم يمثلون أكثر من ثلاثة أرباع السكان في الأردن، وهم يتوقعون، بل يستحقون، فرصة لبناء مستقبل إيجابي ومزدهر.
وفي عهد جلالته بدأ الاستثمار الفعلي في التعليم. فقد وسّع الأردن إمكانية الوصول إلى التعليم النوعي، ورفع معايير المنهاج المدرسي، وأحدث زيادة في تدريب المعلمين، وتوزعت أجهزة الكومبيوتر في غرف الصفوف في أرجاء البلاد، وبدأ تعليم اللغة الإنجليزية في مرحلة مبكرة.
وكانت رؤية جلالة الملك لجعل الأردن بوابة للمنطقة في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتجارة الالكترونية، الدافع والمحرك لإطلاق جلالته لمشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي للارتقاء بمستوى النظام التعليمي في الأردن لمواكبة المتطلبات والاحتياجات المحلية والإقليمية والدولية وإيجاد تنمية اقتصادية مستدامة من خلال أبنائه المتعلمين وطاقاته البشرية العاملة الماهرة والقادرة على المشاركة الفعالة في الاقتصاد المعرفي محليا وإقليميا وعالميا.
وفي حقوق الانسان، أولى جلالة الملك عبدالله الثاني تعزيز حقوق الإنسان والحريات العامة وحمايتهما جلّ عنايته. ولتحقيق رؤية جلالته في هذا المجال أمر في عام 2000 بتشكيل هيئة ملكية تعمل على تعزيز حالة حقوق الإنسان في الأردن.
وتأسس المركز الوطني لحقوق الإنسان عام 2002، بموجب قانون، ليعمل على تحقيق الرؤية الملكية لحماية حقوق الإنسان والحريات العامة في الأردن وتعزيزهما ارتكازا على رسالة الإسلام السمحة وما تضمنه التراث العربي والإسلامي من قيم، وما نص عليه الدستور من حقوق، وما أكدته العهود والمواثيق الدولية من مبادئ.
استطاع الاردن بفضل قدرة جلالته الاستشرافية الحكيمة من الحفاظ على امن واستقرار البلاد في محيط ملتهب من مختلف الجهات. وقد أكد جلالته في لقاءاته وخطاباته ومقابلاته "أن الجميع يدرك مدى خطورة الإرهابيين على أمنهم واستقرارهم ومعيشتهم، فهؤلاء الإرهابيون لا يفرقون بين مدني وعسكري ولا بين طفل وامرأة.. وهم عدميون ليس لديهم قضية يستطيعون أن يتحاورا ويتناقشوا حولها مع الآخرين، لأن حججهم باطلة ولا تحظى بقبول لدى الشارع".
واليوم ينظر الأردنيون والأردنيات لدولتهم، في ذكرى مئوية الثورة العربية الكبرى والعيد السبعين لاستقلال المملكة، بكل فخر لما تحقق من منجزات أعلت شأن الأردن، ورسّخت مكانته على الساحة الإقليمية والدولية، وطنا عزيزا بجهود أبنائه وبناته، ومتقدما برؤية قيادته الحكيمة، وحصينا محصنا بتضحيات جنوده البواسل.
ويتطلعون، بقيادة راعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده، إلى مستقبل طموح، طريقه: البناء والعطاء، وصورته بحجم حبهم لوطنهم وانتمائهم له، وصونه بزنود الأشاوس في القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي وإخوانهم في الأجهزة الأمنية الباسلة.
ولسوف يبني أبناء هذا الوطن ويراكمون على إنجازات الرعيل الأول، وممن سبقوهم في مسيرة العطاء والتضحية، التي لا تعيقها التحديات، ولا تتوقف عند زمن، ديدنها الاستمرار وهدفها التقدم والازدهار.
--(بترا)
ف ق/ف ج
24/5/2016 - 04:23 م
24/5/2016 - 04:23 م