الأردنيون يحيون العيد السبعين لاستقلال المملكة ...اضافة ثالثة
2016/05/24 | 19:27:02
وفي السابع من شباط عام 1999 انتقلت الراية الهاشمية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بعد رحيل المغفور له جلالة الملك الحسين، طيب الله ثراه، ولتبدأ مرحلة جديدة من مواصلة البناء والإنجاز.
بدأ جلالة الملك عبدالله الثاني عهده بإعلانه مرحلة جديدة في إدارة الدولة، وقيادة مسيرة التنمية الشاملة، التي تتطلب اتخاذ خطوات كبيرة وعديدة، من أجل التحديث والتطوير والتغيير.
ولأن الإنسان هو العامل الرئيس في عملية التنمية، وهو هدفها ووسيلتها، فقد أكد جلالته ضرورة إعادة تأهيل الإنسان الأردني من خلال إعادة النظر في برامج ومناهج التعليم في مختلف مراحله ومستوياته، ووضع برامج التأهيل والتدريب، التي تؤهل المواطن لدخول سوق العمل والإفادة من ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي تميز هذا العصر.
وفي خطبة العرش السامي في افتتاح مجلس الأمة السادس عشر قال جلالته "إن الإنسان الأردني هو ثروتنا الأولى، وهو غاية التنمية وهو وسيلتها، ولذلك يجب أن تضمن الدولة تحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى، وحماية الطبقة الفقيرة".
وفي زيارات جلالته المتكررة لجميع محافظات وألوية المملكة كان اللقاء بين القائد والشعب أنموذجا نبيلا في علاقة متميزة يؤطرها الحرص على تحقيق الأهداف الوطنية والمحافظة على مصالح الوطن العليا، ويحكمها الاتفاق على كل ما من شأنه أن يزيد من منعة الأردن ورفعته ويعزز ويزيد الانجاز الذي تحقق بجهد الأردنيين وبفضل قيادتهم الهاشمية الحكيمة.
وسار جلالته على خطى آبائه الهاشميين في بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة وإرساء أسس العلاقات المتينة مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، ودعم وتعزيز مسيرة السلام العالمية.
وبشكل لافت كان التطور الكبير في مجال التنمية الاقتصادية والذي تمثل في انتقال الأردن لمرحلة تحرير التجارة واقتصاد السوق، بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية، وزيادة حجم الاستثمار والتطوير الصناعي والتكنولوجي وتوقيع العديد من الاتفاقيات.
وحافظ الاقتصاد الأردني في عهد جلالته على النمو بالرغم من الأزمة المالية العالمية التي أثرت في انخفاض نسبة النمو الاقتصادي إلى 3ر2 % عام 2009، وتشير التوقعات هذا العام الى انها ستصل الى 3 %.
وكان التطور في مجالات التنمية السياسية ملحوظا، والتركيز على إحداث الإصلاح الشامل جانبا مهما احتل أولوية متقدمة في عمل الحكومات الأردنية بتوجيهات ملكية سامية ظهرت واضحة المعالم في كتب التكليف السامي وخطب العرش والخطابات والرسائل والمبادرات الملكية المتتالية، اذ اكد جلالته غير مرة أن الإصلاح الشامل غاية لا وسيلة، "وإننا نتفهم الحراك السياسي وأصوات الشباب، فهم صوت وطني منا ولنا، وبهم نؤسس إصلاحا حقيقيا ومجلسا نيابيا يمثل كل الأردنيين"، مما يعزز نتائج الحوار الوطني والإصلاح السياسي ويرسخ قيم العدالة والشفافية والنزاهة، اضافة الى ضرورة الوصول إلى صيغة لقانون انتخاب ديمقراطي، يقود إلى إفراز مجلس نيابي يمثل كل الأردنيين، ويضطلع بدور رائد في تكريس العدالة والنزاهة والشفافية وسيادة القانون، وإحداث نقلة نوعية في العمل النيابي.
كما أكد جلالته في أكثر من لقاء أنه على ثقة كبيرة بنجاح عملية الإصلاح السياسي في المملكة بمختلف جوانبها، بما يلبي طموحات الأردنيين والأردنيات حاضرا ومستقبلا.
وإذ يقود جلالة الملك مسيرة الإصلاح الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يحرص على تعزيز المسيرة الديمقراطية وبناء الأردن الجديد، وصولا إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي لحماية الانجاز الوطني، والدفاع عن قيم الحرية والعدل والمساواة والتسامح واحترام حقوق الإنسان.
يؤمن جلالته بان الإصلاح الناجح، ليس حدثاً، إنما هو عملية مستدامة تبني على ما تحققه من نجاحات، وأنه دائرة مفصلية من التغيير، وهذا يعني برامج تربوية تزود اليافعين بوسائل النجاح في الاقتصاد الحديث، ومبادرات في مجال حقوق الانسان تمكن المرأة والشباب من المشاركة بصورة تامة في حياة الأمة.
وجاء إنشاء المحكمة الدستورية ضمن تعديلات شملت ثلث بنود الدستور، لتكون نقطة تحول جذرية في إيجاد مرجعية قضائية عليا ومستقلة، وكذلك إنشاء هيئة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية وتديرها في كل مراحلها، ما أسهم في إنتاج حالة إصلاحية تطويرية تقوم على الشفافية والحكم الرشيد.
وشهد القضاء في عهد جلالته جملة من التطورات الإصلاحية المهمة أسهمت في تعزيز دور القضاء النزيه والعادل، ولدى تسلم جلالته التقرير السنوي عن أعمال السلطة القضائية، أعاد جلالته تأكيد أهمية دور القضاء في ترسيخ العدالة، وسيادة القانون، ومكافحة جميع أشكال الفساد، وحماية المجتمع، وتعزيز النهج الإصلاحي وحرصه على دعم الجهاز القضائي واستقلاليته وتعزيز إمكاناته ورفده بالكفاءات المؤهلة لضمان القيام بمهامه وواجباته على أحسن وجه.
يتبع ........................يتبع
--(بترا)
و م/م ص/ف ق/ف ج
24/5/2016 - 04:20 م
24/5/2016 - 04:20 م