الأردنيون يحيون الذكرى التاسعة عشرة ليوم الوفاء والبيعة.. ويواصلون مسيرة البناء والتنمية.. إضافة ثالثة وأخيرة
2018/02/06 | 12:42:03
كما دعا جلالة الملك، الحكومات والجهات المعنية الى تحليل التوجيهات الواردة في جميع الأوراق النقاشية والبناء عليها، وتحويلها الى خطط استراتيجية وتنفيذية قابلة للتطبيق على أرض الواقع، ضمن فترات زمنية محددة، مع بيان أساليب الرقابة والتقييم بعد تحديد مختلف المسؤوليات والواجبات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف.
ويتواصل جلالته مع أبناء أسرته الأردنية الواحدة بلقاءات عفوية يتبادل خلالها معهم الحديث في الشأن المحلي والإقليمي، ويستمع إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم، كما يحرص جلالته على تقديم كل الدعم لمنتسبي القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، فضلا عن التواصل معهم في شتى مواقعهم وهم يدافعون عن حمى الوطن وأمن المواطن.
ويؤمن جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الأردن وارث رسالة الثورة العربية الكبرى، ولذلك يجب أن يظل الأكثر انتماء لأمتيه العربية والإسلامية، والأكثر حرصاً على القيام بواجبه تجاه قضايا الأمتين، وتطلعات أبنائها المستقبلية، وعلى رأس هذه القضايا القضية الفلسطينية، ومساندتها بكل ما للأردن من إمكانيات وعلاقات مع العالم بأسره.
وكما كان دوماً، يواصل الأردن بقيادة جلالته، دوره التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبة مدينة القدس وهويتها بصفتها العاصمة الأبدية لفلسطين من خلال دعم وتثبيت أهلها وتعزيز وجودهم، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في القدس وعدم المساس به لما سيكون له انعكاسات على الأمن والسلام في المنطقة برمتها.
وبذل جلالة الملك العديد من الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة مؤخراً على جميع الصعد والمستويات، لوضع المجتمع الدولي بصورة مخاطر قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والتداعيات السلبية لهذا القرار على حالة الأمن والاستقرار في المنطقة، وما يشكله من استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم، وتعارض القرار مع قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومدينة القدس بشكل خاص، ومع إطار الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
كما وضع جلالة الملك خلال استضافة الأردن للقمة العربية في دورتها الثامنة والعشرين، في التاسع والعشرين من آذار الماضي، أمام ملوك ورؤساء الدول العربية مجمل التحديات والقضايا التي تواجهها المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتداعيات اللجوء السوري، ومكافحة الإرهاب والتطرف، والقضايا العربية الساخنة الأخرى؛ كاليمن وليبيا وغيرها، حيث أكد جلالته على أهمية تعزيز ومأسسة العمل العربي المشترك، على النحو الذي يمكّن من تجاوز مختلف التحديات التي تواجه المنطقة بما يخدم قضايا الأمة العربية.
أما خارجياً، فقد رسمت لقاءات ومباحثات جلالة الملك في مختلف المحافل الدولية نهجاً واضحاً في التعاطي مع مختلف قضايا وأزمات المنطقة والعالم، حيث كان لمشاركات جلالته في مختلف المحافل الدولية، عربياً وإقليمياً وعالمياً الصدى البارز، والأثر الواضح، في توضيح صورة الإسلام السمحة، والعمل بتنسيق مستمر مع مختلف الأطراف الفاعلة لمكافحة الإرهاب والتصدي لعصاباته المتطرفة، حفظاً للأمن والسلم العالميين.
وترتكز الشرعية الدينية لجلالة الملك، على الإسلام والإنجاز، وأن العدل بنظر جلالته هو أساس الملك الذي آل إليه بحكم النسب الطاهر والسلالة الشريفة الممتدة إلى النبي الهاشمي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مؤمن بربط السلام بصدق الإسلام، ويعبر عن ذلك برعايته للفكر الإسلامي البنّاء والمستنير، وبحرصه على اجتماع علماء المسلمين وتقارب وجهات نظرهم، في سبيل تعميم ثقافة وسطية تجمع المسلمين والمؤمنين ولا تفرقهم.
وعلى المستوى العالمي، هناك إيمان عميق لدى المجتمع الدولي، بالدور المحوري والمهم للأردن بقيادة جلالة الملك، لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعزيز الروابط والقيم المشتركة بين الشعوب، وصولا إلى عالم أكثر أمناً وقوة، يسوده التعايش وإشراك الجميع في عملية الازدهار والسلام.
واليوم، والأردنيون يحيون ذكرى الوفاء والبيعة، فإنهم يواصلون مسيرة البناء والتنمية والتحديث والإنجاز التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، لتحقيق مختلف الطموحات والأهداف التي ترتقي بالوطن والمواطن نحو مستقبل أفضل وغد مشرق.
--(بترا)
م ن/ ح خ/أ أ/ اح
6/2/2018 - 10:40 ص
6/2/2018 - 10:40 ص